حظي يعقوب بن سفيان بتقدير العلماء وكبار النقاد من أعصر مختلفة وبيئات عديدة، فقال عنه ابو زرعة الدمشقيّ [١]: «كان نبيلا جليل
_________________
(١) هو أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري الدمشقيّ صاحب كتاب التأريخ المتوفى ٢٨٢ هـ، وقد أعده للنشر شكر الله نعمة الله وهو أطروحته لنيل الماجستير من جامعة بغداد. وانظر عنه: أكرم العمري: بحوث في تأريخ السنة المشرفة ص ١١٨.
[ ١ / ١٣ ]
القدر» [١]، ووصفه ابن حبان البستي [٢] بالورع والنسك والصلابة في السنة [٣] . وقال عنه ابو عبد الله الحاكم النيسابورىّ «هو امام أهل الحديث بفارس» [٤] . وأطلق عليه الحافظ الذهبي «الحافظ الامام الحجة» [٥]، وقال عنه ابن العماد الحنبلي «أحد أركان الحديث وكان ثقة بارعا عارفا ماهرا» [٦] .
ومن ذلك يتضح اجماع القدامى والمتأخرين على توثيقه، ومما يبين مكانته في نفوس أصحابه ما حدّث به عبدان بن محمد المروزي من رؤيته إياه في المنام بعد وفاته وانه سأله ما فعل بك الله؟ قال: غفر لي وأمرني أن أحدث في السماء كما كنت أحدث في الأرض» [٧] .