وَفِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ: قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَاتَ أَبُو الْعَلَاءِ الْقَصَّابُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ يَذْكُرُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ. قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ: قَالَ لِي الْحَجَّاجُ: مَتَّى مَوْلِدُكَ يَا أَبَا ثَوْرٍ؟ قُلْتُ: عَامَ الْجَمَاعَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ. قَالَ: وَهُوَ مَوْلِدِي.
قَالَ: فَتُوُفِّيَ الْحَجَّاجُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، وَتُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ ابا أيوب سليمان بن سلمة الخبائريّ الْحِمْصِيَّ يَقُولُ:
تُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ أَبُو ثَوْرٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ جبريل بن يحي الْبَجَلِيُّ.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبْحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: مَاتَ عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ بِذِي خَشَبٍ [٢]، وحمل الى المدينة فدفن بها.
_________________
(١) هو الضبعي.
(٢) ذو خشب: واد قريب من المدينة المنورة يقع على طريق وادي القرى (لغدة الأصبهاني: بلاد العرب ص ٤٠٦، وانظر حاشية رقم (١) منها، ٤١٤) .
[ ١ / ١٢٢ ]
قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: مَاتَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ.
وَخَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ حَاجًّا، فَأَحْرَمَ مِنَ الْحِيرَةِ، وَأَقَامَ لِلنَّاسِ الْحَجَّ، وَعَلَى الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُّ، وَصَدَرَ أَبُو جَعْفَرٍ مَصْدَرَهُ عَنِ الْحَجِّ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَتَوَجَّهَ مِنْهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَوَفَدَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
«وَسَمِعْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ قَالَ يَقُولُ: قَالَ اللَّيْثُ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ: تَلِي لِي مِصْرَ؟ قُلْتُ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَضْعُفُ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي.
فَقَالَ: مَا بِكَ ضَعْفٌ مَعِي، وَلَكِنْ ضَعْفُ نِيَّتِكَ عَنِ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ لِي» [١]، أَتُرِيدُ قوة أقوى مني ومن عملي!! فاما إذ أَبَيْتَ فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُقَلِّدُهُ أَمْرَ مِصْرَ؟ قُلْتُ: عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ، رَجُلُ صَلَاحٍ وله عشيرة. قال: فبلغه ذلك، فعاهد اللَّهَ ﷿ أَنْ لَا يُكَلِّمَ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ.
وَكَانَ [٢] أَبُو مُسْلِمٍ اسْتَخْلَفَهُ حِينَ شَخَصَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَقُتِلَ بِمَرْوَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
وَوَلِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ [٣] بَعْدَ مَقْتَلِ أبي داود.
_________________
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ١٣/ ٥، لكنه يذكر «ضعفت» بدل «ضعف» الثانية.
(٢) يبدو وقوع سقط قبل «وكان» . وكان ابو مسلم قد استخلف- حين شخص الى العراق- على خراسان أبا داود خالد بن إبراهيم الذهلي (خليفة: التأريخ ٤٦٣، والطبري: تأريخ ٧/ ٤٨٥) .
(٣) المعروف أن الّذي تولّى خراسان بعد أبي داود الذهلي هو عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي (خليفة: التأريخ ٤٦٣، والطبري: تأريخ ٧/ ٥٠٣) .
[ ١ / ١٢٣ ]
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ [١] عَنْ يَزِيدَ [٢] قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ سُفْيَانَ [٣] سَنَةَ أَرْبَعِينَ.