وَفِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ حَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ، وَعَلَى مَكَّةَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ [٣] قَالَ أَحْمَدُ [٤] عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ [٥]:
تُوُفِّيَ أَبُو الْعَبَّاسِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ جَدَّهُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ تُوُفِّيَ سَنَةَ اسْتُخْلِفَ ابو جعفر في ذي الحجة العشر الْأَوَّلَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَتْ خِلَافَةُ أَبِي الْعَبَّاسِ خَمْسَ سِنِينَ.
«وَسَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ المنذر وابن بكير [٦] يقولان: مات ربيعة
_________________
(١) الزيادة ساقطة في الأصل واكملتها من تأريخ خليفة ٢/ ٤٤٠ ومنه يتبين ان هذه هي حوادث سنة ١٣٥ هـ.
(٢) في الأصل ساقطة.
(٣) هو سلمة بن شبيب النيسابورىّ ابو عبد الرحمن الحجري المسمعي (تهذيب التهذيب ٤/ ١٤٦) .
(٤) يعني: «ابن حنبل» .
(٥) يعني: «السندي» صاحب المغازي المعروف.
(٦) هو «يحي بن بكير» .
(٧) هو «ربيعة بن أبي عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي» (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٥٨) .
[ ١ / ١١٦ ]
سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ» [١] .
وَبُويِعَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عبد الله بن [محمد بن] [٢] علي بن عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ فِي الْمُحَرَّمِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ [٣] وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَمِنْ بَعْدِهِ لِعِيسَى بن موسى بن محمد بن علي بن الْعَبَّاسِ، وَوَلِيَ الْبَيْعَةَ وَالْإِرْسَالَ إِلَى الْوُجُوهِ كُلِّهَا لِأَبِي جَعْفَرٍ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ.
وَغَزَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِفَةَ.
وَعَلَى مَكَّةَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ [٤]: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي مُجَاهِدَ بْنَ سُلَيْمَانَ: أَنَّ أَسَدَ بْنَ وَدَاعَةَ قُتِلَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ:
وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: كَانَ أَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ قَاضِي الْجُنْدِ بِحِمْصَ.
حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيُّ الْحِمْصِيُّ عَنْ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ وَكَانَ أَسَدٌ قَدِيمًا مَرْضِيًّا. قَالَ: وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ سلمة الخبائريّ الْحِمْصِيَّ يَقُولُ: أَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ طَائِيٌّ نَبْهَانِيٌّ [٥] .
«ابو العلاء قَالَ: وَقُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ [٦] حَدَّثَكُمْ بقية [٧] عن
_________________
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٨/ ٤٢٦.
(٢) في الأصل ساقطة.
(٣) في الأصل «تسع» وهو خطأ.
(٤) في الأصل «قالا» .
(٥) بطن من طيِّئ (جمهرة أنساب العرب ٤٠٠) .
(٦) في الأصل «زيد» والتصويب من ابن حجر: تهذيب التهذيب ٣/ ٤١٧. وانظر ترجمته في ١١/ ٣٤٤ منه.
(٧) بقية بن الوليد.
[ ١ / ١١٧ ]
ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى وَالِي حِمْصَ: انْظُرْ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ نَصَّبُوا أَنْفُسَهُمْ لِلْفِقْهِ، وَحَبَسُوهَا فِي الْمَسْجِدِ عَنْ طَلَبِ [١] الدُّنْيَا فَأَعْطِ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِائَةَ دِينَارٍ يَسْتَعِينُونَ بِهَا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ حِينَ يأتيك كتابي هذا فإن خير الخير أعجله، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ» [٢] .
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قال: قتل يونس بن ميسرة [٣] ها هنا.
قَالَ: وَقُتِلَ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ يَوْمَ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ.