اعتمدت في التحقيق على نسخة مصورة عن الأصل [٩] المحفوظ في مكتبة ريفان كشك بتركيا تحت رقم ١٤٤٥، ومن المحتمل أن ناسخها اعتمد على أكثر من نسخة حيث ثبت الاختلاف بين النسختين في موضع واحد فقط [١٠] .
اما لأن التطابق تام بين النسختين أو لانه لم يقابلهما مقابلة كاملة أو لأن الاختلافات يسيرة ليست لها اهمية في نظر الناسخ. وعلى أية حال فان
_________________
(١) الحميدي: جذوة المقتبس ٢٠٥، ٢٩٩، ٣٠٣.
(٢) الرامهرمزيّ: المحدث الفاصل.
(٣) ابن حجر: الاصابة ٣/ ١٤٤، ٤٩٩، ٥٤٦.
(٤) ابن حجر: تهذيب التهذيب.
(٥) المصدر السابق ٩/ ١٣٥.
(٦) المصدر السابق ١١/ ٣٨٨.
(٧) المصدر السابق ٨/ ٤٤٠.
(٨) المصدر السابق ٨/ ٤٤٠.
(٩) ذكرتها المصادر التالية: Talogu،C ١١١ /٣٧٣.٣.arapcayazmalarka ٢.Sezgin:Geschichte،Bandl،P.SyrieL eetlaMesopotamie.١.ClaudeCahen:abesConcernantLa
(١٠) الفسوي: كتاب المعرفة والتأريخ ص ٤٠ ب.
[ ١ / ٥٨ ]
النسخة التي اعتمدها تتميز بوجود سماعات كثيرة عليها، وقد نقل الناسخ هذه السماعات أيضا الى نسخته. ويبدو وقوع اضطراب في ترتيب بعض مادة الكتاب أشرت اليه في منهج التحقيق كما وقع سقط لا يمكن تحديد مقداره في نهاية قسم الصحابة.
ويختلف عدد أجزاء الرقيقة التي وصلت إلينا عن تجزئة الأصل الّذي نقلت منه، وقد أثبت الناسخ اختلاف الاجزاء بين النسختين في بعض المواضع [١] .
اما عن تملك النسخة فقد ورد في ورقة أن ما نصه «ملكه العبد الفقير الى الله تعالى سيف الدين بكتاش [٢] [٣] قتل في الغزاة في وقعة قارا [٤] في شهر رمضان رضي الله عنا وعنه، وملكها ولداه من بعده» .
فتكون النسخة ملكا لأحد الأمراء أو القادة في مصر في العصر المملوكي، وعن تاريخ النسخة فإنها قديمة، ويرى فؤاد السيد انها مكتوبة في القرن السادس الهجريّ [٥] .
_________________
(١) كتاب المعرفة والتأريخ ق ١ ب، ق ١٢٣ ب.
(٢) لم أقف على اسمه في مصادر عصر المماليك مثل النجوم الزاهرة لابن تغري بردي والخطط للمقريزي وصبح الاعش للقلقشندي والضوء اللامع للسخاوي والدرر الكامنة لابن حجر وغيرها، ورسم الاسم في الأصل غير واضح ويمكن أن يقرأ «باكتاش» و«بكباك» و«بلبان»، ولا يوجد أحد بهذا الاسم وقتل في غزوة قارا.
(٣) الكلمة غير واضحة ورسمها يشبه ان يكون (الاسادى) .
(٤) في الأصل «قازا» ولا يوجد في المصادر علم بهذا الاسم وأحسبها «قارا» وهي قرية في منتصف الطريق بين دمشق وحمص. (ياقوت: معجم البلدان مادة «قارا» والقلقشندي: صبح الاعش ٤/ ١١٣، وابن تغري بردي: النجوم الازهرة ٩/ ٥٨) .
(٥) فؤاد السيد: فهرس المخطوطات المصورة (التاريخ) الجزء الثاني- القسم الثاني- ص ١٥١.
[ ١ / ٥٩ ]
وقد حولت بعض السماعات التي على النسخة من نسخة أقدم عليها أيضا سماعات محولة وهذا يفيد في تأريخ النسخ المتتالية. فقد حولت سماعات سنة ٥١٧ هـ وسنة ٥٢٦ هـ وسنة ٥٢٧ هـ ثم نقلت سائر السماعات من قبل أحمد بن إسماعيل بن هبة الله بن يوسف بعد ذلك، ويبدو ان ذلك كان في العقد الثاني من القرن السابع فان السماع المسجل في سنة ٦١٤ هـ غير محول أما السماع المسجل سنة ٦٠٩ هـ فهو محول.
ونستدل من تحويل السماعات على ان النسخة التي وصلت إلينا منقولة عن نسخة أخرى كتبت خلال سنتي ٥٢٦- ٥٢٧ هـ، وهذه بدورها منقولة عن نسخة أقدم كتبت في سنة ٥١٧ هـ، وهذه أيضا منقولة عن نسخة أقدم عليها سماعات سنة ٤٨٤ هـ وسنة ٥٥١ هـ وسنة ٥٥٢ هـ.
وهكذا فقد وجدت نسخ عديدة منقولة عن أصل واحد في فترات مختلفة وكانت النسخة متداولة في المشرق وعليها سماعات علماء في همذان وأصبهان، ثم انتقلت الى مصر في عصر المماليك وبقيت بمصر حتى وقعت لمحمود الأستادار (ت ٧٩٩ هـ) حيث وقفها في خزانة بمدرسة المحمودية في القاهرة كما يدل على ذلك نص الوقف الّذي ورد في الورقة ١ ب وهو:
«الحمد للَّه حق حمده، وقف وحبس وسد المقر الأشرف العالي الحماني محمود الاستادار [١] العالي الملكي الطاهري- أعز الله تعالى مقامه- جميع هذا المجلد وما قبله وما بعده من المجلدات من كتاب المعرفة والتأريخ لابي يوسف الفسوي، وعدة ذلك ثلاث مجلدات وقفا شرعيا على طلبة
_________________
(١) هو محمود بن علي الاستادار بنى بالقاهرة مدرسة خارج باب زويلة ووقف عليها كتب ابن جماعة التي اشتراها بعد وفاته وهي كثيرة جدا، توفى سنة ٧٩٩ هـ (ابن حجر: الدرر الكامنة ٥/ ٩٧) .
[ ١ / ٦٠ ]
العلم الذين ينتفعون به على [١] وجعل مقر ذلك في الخزانة العدة [٢] المرصدة لذلك بمدرسته [٣] بخط الموّازيين بالشارع الأعظم [٤] بالقاهرة المحروسة. وشرط الواقف [٥] أن لا يخرج ذلك ولا شيء منه من المدرسة المذكورة [٦] ولا يغيره. فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم.
[٧] في خامس عشر من شعبان سنة سبع و» [٨] .
لكن شرط الواقف لم يحافظ عليه بل أخرجت النسخة من الخزانة، وانتقلت أخيرا لتصبح في خزائن المكتبة السليمانية في إستانبول. أما عن سند النسخة التي بين أيدينا فهو:
_________________
(١) الكلمة رسمها (الوصاساعر) ولم أتبينها.
(٢) هكذا في الأصل ولم أتبينها رغم مراجعتي أسماء خزانات الكتب بمصر في مصادر العصر المملوكي وما بعده.
(٣) الاسم ممسوح والراجح انه «المحمودية» وهي المدرسة التي أسسها الأمير جمال الدين محمود بن علي الاستادار خارج باب زويلة بخط الموازيين وهي تعرف اليوم بجامع الكردي بشارع الخيامية بجوار قصبة رضوان (المقريزي: خطط ٢/ ٦٧، وابن تغري بردي: النجوم الزاهرة ٩/ ٢٩٧، حاشية (٣» .
(٤) الشارع الأعظم: هو الّذي كان يعرف بقصبة القاهرة، أو شارع القاهرة الأعظم، وكان يمتد من باب الفتوح الى باب زويلة ويسمى حاليا بشارع المعز لدين الله الفاطمي (ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة ١٤/ ٢٢ هامش (٦» .
(٥) الكلمة رسمها في الأصل «المسار اليه» ولعلها (المشار اليه) .
(٦) الكلمة رسمها «رهز» ولم أتبينها.
(٧) الكلمة ممسوحة ولعلها (كتب) .
(٨) الكلمة ممسوحة.
[ ١ / ٦١ ]
يعقوب بن سفيان الفسوي عبد الله بن جعفر بن درستويه محمد بن الحسين بن الفضل القطان البغدادي القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الثقفي