حَجَّ هَارُونُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ التُّجِيبِيُّ: مَاتَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.
«قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وُلِدَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْفَهْمِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ [يَوْمَ الْجُمُعَةِ] سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَصَلَّى عليه موسى بن عيسى الهاشمي، ودفن بعد الْجُمُعَةِ، وَيُكَنَّى أَبَا الْحَارِثِ» [١] .
«وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: حَجَّ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، فسمع من ابن شهاب بمكة، وسمع من ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وأبي الزبير ونافع [٢] وعمران بن أبي أنس وَعِدَّةِ مَشَايِخَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ» [٣] .
قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وَأَخْبَرَنِي حُبَيْشُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
جِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا كُتُبًا فَقُلْتُ: سَمَاعُكَ مِنْ جَابِرٍ؟ قَالَ: وَمِنْ غَيْرِهِ. قُلْتُ: سَمَاعُكَ مِنْ جَابِرٍ؟ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ.
قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: قَالَ اللَّيْثُ: دَخَلْتُ عَلَى نَافِعٍ فَسَأَلَنِي فَقُلْتُ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ: مِنْ قَيْسٍ.
قَالَ ابْنُ رِفَاعَةَ قَالَ أَوْ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ اللَّيْثُ: وَقَرَأَ رَجُلٌ على
_________________
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ١٣/ ١٤، وابن حجر: تهذيب التهذيب ٨/ ٤٦٤ الى قوله «ومائة» والزيادة منهما.
(٢) هو ابن أبي أنس.
(٣) الخطيب: تاريخ بغداد ١٣/ ٦.
[ ١ / ١٦٦ ]
نافع: مثل الذي نشرت في أبيه قصة. قَالَ: يُرِيدُ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ فِضَّةٍ.
«قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ اللَّيْثَ يَقُولُ: كَتَبْتُ مِنْ عِلْمِ ابْنِ شِهَابٍ عِلْمًا كَثِيرًا وَطَلَبْتُ رُكُوبَ الْبَرِيدِ إِلَيْهِ إِلَى الرُّصَافَةِ فَخِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ للَّه ﷿ فَتَرَكْتُ ذَلِكَ» [١] .
قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ اللَّيْثِ قَالَ: كَانَ يَقُولُ لَنَا: قَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: وُلِدْتُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَلَكِنَّ الَّذِي أُوقِنُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ.
سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حُمَيْدٍ: مَتَّى مَاتَ تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ [٢] .
«قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ كَثِيرًا مَا يَقُولُ: أَنَا أَكْبَرُ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ [٣] فَالْحَمْدُ للَّه الَّذِي مَتَّعَنَا بِعَقْلِنَا.
قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وَحَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا وَدَّعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: أَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ عَقْلِكَ وَالْحَمْدُ للَّه الَّذِي جَعَلَ فِي رَعِيَّتِي مِثْلَكَ.
قَالَ شُعَيْبٌ: وَكَانَ يَقُولُ: لَا تُخْبِرُوا بِهَذَا مَا دُمْتُ حَيًّا» [٤] .