حَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ.
«قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَوُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ مَاتَ سَبْعُونَ سنة» [١] .
قال أحمد سمعت يحي قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ [٢]، وَعُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَحَنْظَلَةُ كَانَ حَيًّا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَكَانَ سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ [٣]، وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ قَبْلَ الطَّاعُونِ.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَاتَ عَلِيُّ بْنُ جُرَيْجٍ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَمْ يَقْرَأِ ابْنُ جُرَيْجٍ عَلَى النَّاسِ.
قَالَ: وقدمت انا في سنة سبع وأربعين وَمِائَةٍ وَسَمِعْتُ لِلنَّاسِ مِنْهُ وَكَانَ يُحَدِّثُ بِعِشْرِينَ حَدِيثًا بِالْعَشِيِّ بِالشَّفَاعَةِ، وَسَمِعْتُ أَنَا [٤] مِنْهُ أَيْضًا المناسك سنة تسع وأربعين ومائة.
_________________
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ١٣/ ٤٢١.
(٢) يعني مات.
(٣) يعني حيا (انظر تهذيب التهذيب ٤/ ٢٩٤ نقلا عن يحي بن سعيد أيضا) .
(٤) في الأصل «انه» .
[ ١ / ١٣٥ ]
قَالَ: وَمَاتَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عَوْنٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ.
وَخَرَجَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَهْلُ هَرَاةَ وَأَهْلُ بَاذْغِيسَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وكانوا في نحو من ثلاثمائة أَلْفِ مُقَاتِلٍ، فَغَلَبُوا عَلَى عَامَّةِ خُرَاسَانَ، وَغَلَبُوا على مروالروذ، وَقَتَلُوا فِيهَا قَتْلًا ذَرِيعًا، وَقَاتَلَهُمْ عِدَّةٌ مِنَ القواد منهم: جبريل بن يحي ومعاذ بن مسلم وحماد بن يحي وَأَبُو النَّجْمِ السِّجِسْتَانِيُّ، فَهُزِمُوا جَمِيعًا، فَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ أَبُو جَعْفَرٍ خَازِمَ بْنَ خُزَيْمَةَ، فَقَتَلَهُمْ فَأَكْثَرَ فِيهِمُ الْقَتْلَ، وَبَلَغَ عِدَّةُ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ نَحْوَ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَلَجَأَ الْعِلْجُ إِلَى جَبَلٍ فِيمَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَدَّمَ خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ الْأَسْرَى فَقَتَلَهُمْ، وَحَاصَرَ الْعِلْجَ، وَقَدَّمَ أَبُو عَوْنٍ مَدَدًا لِخَازِمٍ مِنْ قِبَلِ أَبِي جَعْفَرٍ، فَقَالَ لَهُ خَازِمٌ: مَكَانَكَ حَتَّى نَحْتَاجَ إِلَيْكَ، وَنَزَلَ الْعِلْجُ عَلَى حُكْمِ أَبِي عَوْنٍ، فَحَكَمَ بِإِطْلَاقِ جَمِيعِ مَنْ مَعَهُ، وَأَنْ يُوثَقَ الْعِلْجُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ بِالْحَدِيدِ، وَكَانُوا ثَلَاثِينَ أَلْفًا.
«وَفِيهَا تُوُفِّيَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ قُرَيْشٍ» [١] .
وَفِيهَا عُزِلَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ المدينة، وولى عليها الحسن بن زيد ابن الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ.
وَحَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ.
وَعَلَى مَكَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَلَى شُرْطَتِهِ.
وَفِيهَا اسْتُعْمِلَ عَبْدَةُ بْنُ فَرْقَدٍ السَّعْدِيُّ ثُمَّ التَّيْمِيُّ عَلَى مَرْوَ.