حج بالناس إبراهيم بن يحي بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبُ الْمَوْصِلِ، كَانَ وَالِيًا عَلَى الْمَدِينَةِ.
وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: مَاتَ ابو هلال الراسبي [٣] سنة سبع
_________________
(١) في الأصل «ملكة» .
(٢) في الأصل «النور» والتصويب من تاريخ الطبري ٨/ ١٥٢.
(٣) محمد بن سليم البصري (تهذيب التهذيب ٩/ ١٩٥) .
[ ١ / ١٥٤ ]
وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَحَضَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ مَوْتَهُ فِي قدمته الثانية البصرة.
وحدثني صفوان بن صالح قال: سمعت الوليد وَغَيْرَهُ يَقُولُونَ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
«قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَمَاتَ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَجَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ» [١] .
سَمِعْتُ أَبَا أُمَيَّةَ الْفَارِضَ فِي مَجْلِسِ سُلَيْمَانَ بن حرب- بمكة- يَقُولُ: مَاتَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
سَمِعْتُ أَبَا النُّعْمَانِ يَقُولُ: أَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سليم [٢] مولى لبني سلمة وَلَكِنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ فِي بَنِي رَاسِبٍ.
وَفِيهَا تُوُفِّيَ عِيسَى بْنُ مُوسَى بِالْكُوفَةِ فَأَشْهَدَ النَّاسَ عَلَى وَفَاتِهِ رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ وَهُوَ وَالِيهَا، وَصَلَّى عَلَيْهِ رَوْحٌ، وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الشَّافِعِيَّ قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى: فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بَلَغْتُ سَبْعِينَ سَنَةً وَلَمْ يَبْلُغْهَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِي.
وَفِيهَا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بن يحي بِالْمَدِينَةِ- وَهُوَ وَالٍ عَلَيْهَا- صَلَّى عَلَيْهِ ابْنٌ لِعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ كَانَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مجتازا فوافق ذلك، فصلى عليه،
_________________
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ١٢/ ٤٦٢، ويحذف «وحسن بن صالح وجعفر الأحمر» .
(٢) في الأصل «سليمان» والتصويب من (تهذيب التهذيب ٩/ ١٩٥) .
[ ١ / ١٥٥ ]
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ وَقْتَ انْصِرَافِهِ مِنَ الْمَوْسِمِ.
وَفِيهَا تَوَجَّهَ الْمَهْدِيُّ إِلَى طَبَرِسْتَانَ.
فِي هَذِهِ السَّنَةِ هُدِمَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ مِمَّا يَلِي الْوَادِي وَأَمَرَ الْمَهْدِيُّ بِشِرَاءِ الدُّورِ الَّتِي مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي، فَصَيَّرَ طَرِيقًا لِلنَّاسِ، وَأَدْخَلَ الطَّرِيقَ وَالْوَادِيَ الَّذِي كَانَ طَرِيقًا وَمَسِيلًا لِلسَّيْلِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَوَلِيَ هَدْمَهُ وَبِنَاءَهُ يَقْطِينُ بْنُ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ بِأَمْرِ الْمَهْدِيِّ. فَسَمِعْتُ أَرْبَابَ تِلْكَ الدُّورِ قَالُوا: عُوِّضْنَا لِكُلِّ ذِرَاعٍ ذِرَاعًا مِنْ مَكَانٍ آخَرَ وَدُفِعَ إِلَيْنَا لِكُلِّ ذِرَاعٍ مِائَةُ دِينَارٍ.
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ أَمَرَ الْمَهْدِيُّ بِالزِّيَادَةِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ وَوَلِيَ مَكَّةَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
وَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يحي بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ مَكَّةَ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: قال سعيد ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ: صَلَّى بِنَا الزُّهْرِيُّ وَهُوَ نَازِلٌ بِالرَّاهِبِ [١] عَلَى بِسَاطٍ حِيرِيٍّ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ:
دُهِشْنَا عَنِ الْهَرْوَلَةِ فَسَأَلْنَا عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، فَقَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْكُمْ.
قَالَ لَنَا أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ عَطَاءٍ غَيْرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.