ذكر ابْن بسام أَن المتَوَكل صَاحب بطليوس أول من اتَّخذهُ كَاتبا وَأثْنى على بَيته وذاته واثبت هَل رِسَالَة طَوِيلَة من غير طائل وشعرًا تَركه أولى من إِيرَاده
[ ١ / ٩٩ ]
وَأثْنى عَلَيْهِ صَاحب القلائد وَذكر أَنه تكدر عيشه فِي آخر عمره وأساء فِي حَقه القَاضِي أَبُو عبد الله بن حمدين وَأَن أخلاقه كَانَت صعبة ففلت من غربه وَكَانَت سَببا لطول كربه وَلم يُورد لَهُ إِلَّا قَوْله ركبُوا السُّيُول من الْخُيُول وركبوا فَوق العوالي السمر زرق نطاف
وتجللوا الغدران من ماذيهم مرتجة إِلَّا على الأكتاف
٣٤ - أَبُو بكر مُحَمَّد بن عِيسَى بن عبد الْملك ابْن عِيسَى بن قزمان الْأَصْغَر
إِمَام الزجالين بالأندلس وَسَيَرِدُ من عجائبه فِي الْأَهْدَاب مَا يشْهد لَهُ بالتقدم فِي هَذَا الْبَاب وَذكر الحجاري أَنه كَانَ فِي أول شَأْنه مشتغلًا بالنظم المعرب فَرَأى نَفسه تقصر عَن أَفْرَاد عصره كَابْن خفاجة وَغَيره فَعمد إِلَى طَريقَة لَا يمازجه فِيهَا أحد مِنْهُم فَصَارَ إِمَام أهل الزجل المنظوم بِكَلَام عَامَّة الأندلس
وَمن شعره على طَريقَة المعرب قَوْله وَقد رقص فِي مجْلِس شرب فأطفأ السراج بأكمامه يَا أهل ذَا الْمجْلس السَّامِي سرارته مَا ملت لكنني مَالَتْ بِي الراح
فَإِن أكن مطفئًا مِصْبَاح بَيتكُمْ فَكل من قد حواه الْبَيْت مِصْبَاح
وَقَوله فِي يحيى بن غانية الملثم سُلْطَان الأندلس وَللَّه يحيى إِذْ تأبط للوغى من السمر حزما أرقمًا ثمَّ أرقما
[ ١ / ١٠٠ ]
.. وثارت بِهِ الهيجا كزند بناره فصير كافور الصوارم عِنْدَمَا
لَدَى موقف رد العجاج سماءه ثرى وَالثَّرَى من أنجم الْبَحْر كالسما
وَمن كتاب بُلُوغ الآمال فِي حلى الْعمَّال