أدْركهُ وَالِدي وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَقَالَ فِي وَصفه الشقندي فَقِيه الأندلس وفيلسوفها الَّذِي لَا يحْتَاج فِي نباهته إِلَى تَنْبِيه
وَأنْشد من شعره قَوْله مَا الْعِشْق شأني وَلَكِن لست أنكرهُ كم حل عقدَة سلواني تذكره
من لي بغض جفوني عَن مخبرة ال أجفان قد أظهرت مَا لست أضمره
[ ١ / ١٠٤ ]
.. لَوْلَا النهى لأطعت اللحظ ثَانِيَة فِيمَن يرد سنا الألحاظ منظره
مَا لِابْنِ سِتِّينَ قادته لغايته عشرِيَّة فنأى عَنهُ تصبره
قد كَانَ رضوى وقارًا فَهُوَ سافية الْحسن يُورِدهُ والهون يصدره
وَولي قَضَاء الْقُضَاة بقرطبة وَكَذَلِكَ جده أَبُو الْوَلِيد وَمَات جده سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وَلأبي الْوَلِيد الْأَصْغَر تصانيف كَثِيرَة فِي الْفُرُوع وَالْأُصُول والنحو والفلسفة وَغير ذَلِك وَآل أمره مَعَ مَنْصُور بني عبد الْمُؤمن وَقد وقف على قَوْله عَن الزرافة وَقد رَأَيْتهَا عِنْد ملك البربر فقرعه على ذَلِك فَاعْتَذر أَنه مَا قَالَ إِلَّا ملك البرين إِلَى أَن أَمر بِهِ فأقيم وَجعل كل من يمر بِهِ يلعنه ويبصق فِي وَجهه ثمَّ أَمر بنفيه إِلَى بَيَانه مَدِينَة الْيَهُود