ابْن المناصف الْقُرْطُبِيّ
قَالَ وَالِدي بَنو المناصف الثَّلَاثَة اجْتمعت بهم وذاكرتهم فَمَا رَأَيْت مِنْهُم إِلَّا نجيبًا مبرزًا وَالْفضل لأبي عبد الله لِأَنَّهُ تفنن فِي الْعُلُوم وَولي أكبر خطط الْقَضَاء مثل مرسية وبلنسية وَإِن كَانَ مُوسَى أرق شعرًا فَإِنَّهُ أمتن علما فِيمَا يتَعَلَّق بالأصول وَالْفُرُوع وَكَانَ أَبُو إِسْحَاق مشاركًا مديد الباع فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع وَولي قَضَاء سجلماسة وَلأبي عبد الله الرجز الْمَشْهُور بالمغرب فِي الشيات
قَالَ وَمِمَّا أنشدنيه لنَفسِهِ قَوْله من قصيدة للناصر دَانَتْ لَك الْعَرَب طوع الْحق والعجم وَأصْبح الدَّهْر عَن علياك يبتسم
[ ١ / ١٠٥ ]
وَقَوله تغيب عني وقلبي لديك رهن معذب
فَرده لي وبن حَيّ ث مَا تشا وتغيب
الله يعلم أَنِّي طول الدجى أتقلب
فجد عَليّ بطيف إِن كنت فِي الْوَصْل ترغب
إِن لم تلح لي بَدْرًا فلح فديتك كَوْكَب
وَقَوله ألزمت نَفسِي خمولًا عَن رُتْبَة الْأَعْلَام
لَا يخسف الْبَدْر إِلَّا ظُهُوره فِي تَمام
وَحج وَأقَام بِمصْر قَلِيلا وكر رَاجعا فَمَاتَ وَذكر الْمُحدث أَبُو الْعَبَّاس بن عمر الْقُرْطُبِيّ أَنه جمع كتابا فِيهِ أَرْبَعَة عُلُوم أصُول الدّين وأصول الْفِقْه وفروعه وسيرة النَّبِي ﷺ