قَالَ وَالِدي كَانَ فَقِيها جميل الْمَذْهَب ولي قَضَاء سجلماسة سَأَلته أَن ينشدني من شعره فَقَالَ من يحفظ من الشّعْر مَا تحفظ أَنْت يجب على الْعَاقِل أَلا ينشده شَيْئا إِلَى أَن أَنْشدني أحد أَصْحَابه لَهُ
[ ١ / ١٠٦ ]
.. يَا محرقًا قلبِي بِنَار الأسى وماحيًا عَيْني بِمَاء الدُّمُوع
رفقا فَإِنِّي بالجوى ذَاهِب كَيفَ يبْقى من جفاه الهجوع
وَأبْصر الْغُصْن لوى عطفه والبدر محجوبًا أَوَان الطُّلُوع
وَقَوله فِي المجبنات هَات الَّتِي إِن قربت جَمْرَة فَهِيَ على الأحشاء كَالْمَاءِ
كلما عض بهَا لاثم تبسمت عَن ثغر حسناء
تبرية الظَّاهِر فضية ال بَاطِن لم تصنع بِصَنْعَاء
وَكَانَ نحويًا