وَصفه ابْن حَيَّان بِمَعْرِفَة اللُّغَة والتجويد فِي الشّعْر وَذكر أَنه رَحل وَلَقي أَبَا تَمام الطَّائِي وَأخذ عَنهُ شعره وَلَقي ابْن الْأَعرَابِي وَغَيره وَكَانَ شجاعًا مكثرًا للغزو فِي الثغور وأدب أَوْلَاد عبد الرَّحْمَن بن الحكم سُلْطَان الاندلس
[ ١ / ١١٢ ]
وَولد فِي صدر دولة هِشَام الرِّضَا فَأدْرك أَرْبَعَة سلاطين من المروانية آخِرهم مُحَمَّد وَفِيه يَقُول وَلَو لم اكن ادركت ملك مُحَمَّد وزمانه لحسبتي لم أخلق
وزاره بعض إخوانه فِي مكتبه بقصر الْخلَافَة وَهُوَ يعلم ولدا الامير مُحَمَّد جميل الصُّورَة فَقَالَ هَل كَيفَ حالك مَعَ هَذَا الرشأ فَقَالَ لَا أَزَال أشْرب خمر عَيْنَيْهِ فَلَا أروى وَهُوَ يسقينها دَائِما وَأَنْشَأَ يَقُول صناعَة عَيْني السهاد وانما صناعَة عينه الخلابة وَالسحر
وَلَو بِفنَاء الدَّهْر أَرْجُو نواله إِذا لَوَدِدْنَا أَنه فنى الدَّهْر
وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ عَن أَربع وَتِسْعين سنة وَجعله الحجاري أحد أَئِمَّة النُّحَاة اللغويين