قَالَ ابْن حَيَّان بُويِعَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الناصري يَوْم قتل عبد الرَّحْمَن المستظهر يَوْم السبت لثلاث خلون من ذِي الْقعدَة سنة أَربع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة فتسمى بالمستكفي بِاللَّه اسْما ذكر لَهُ فاختاره لنَفسِهِ وَحكم بِهِ سوء الِاتِّفَاق عَلَيْهِ لمشاكلته لعبد الله المستكفي العباسي أول من تسمى بِهِ فِي أفنه ووهنه وتخلفه وَضَعفه بل كَانَ هَذَا زَائِدا عَلَيْهِ فِي ذَلِك مقصرا
[ ١ / ٥٤ ]
عَن خلال ملوكية كَانَت فِي المستكفي سميه لم يحسنها مُحَمَّد هَذَا لفرط نخلفه على اشتباهما فِي سَائِر ذَلِك كُله من توثبهما فِي الْفِتْنَة واستظهارهما بالفسقة واعتداء كل وَاحِد مِنْهُمَا على ابْن عَمه وتولع كل وَاحِد مِنْهُمَا شَأْنه بِامْرَأَة خبيثة فَلذَلِك حسناء الشيرازية وَلِهَذَا بنت سكرى المورورية وكل وَاحِد مِنْهُمَا خلع وَتَركه أَبوهُ صَغِيرا قَالَ وَلم يكن من الْأَمر فِي ورد وَلَا صدر وَإِنَّمَا أرْسلهُ الله على الْأمة محنة بلغت بِهِ الْحَال قبل تملكه إِلَى أَن كَانَ يستجدي الفلاحين وَلم يجلس فِي الْإِمَارَة فِي تِلْكَ الْفِتْنَة أسقط مِنْهُ خنق ابْن عَمه ابْن الْعِرَاقِيّ وسجن ابْن حزم وَابْن عَمه أَبَا الْمُغيرَة واستؤصلت فِي مدَّته بالهدم قُصُور النَّاصِر وهرب بَين النِّسَاء لتخنيثه وَلم يتَمَيَّز مِنْهُنَّ