من بني الصفار المنتمين إِلَى بني مغيث مولى بني أُميَّة وَهُوَ بَيت عَظِيم
[ ١ / ١١٧ ]
بقرطبة وَكَانَ هَذَا الشيح باقعة قد أَخذ نَفسه بالوقوع فِي الْأَعْرَاض مَأْخَذ ابْن حَيَّان على مَا تقدم وَتركته بتونس فنعي إِلَى سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة وَلم أر أعجب من شَأْنه فَإِنَّهُ كَانَ أعمى معطل الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ شنيع الْخلقَة لَا يزَال لعابه يسيل وَوَجهه يَهْتَز وَإِذا جاذبيه اهداب الاداب رَأَيْت مِنْهُ بحرا زاجرا وَكَانَ آيَة فِي الْحساب والفرائض مقدما على أَعْرَاض الْمُلُوك وَالْوُجُوه وحسبك أَنه لما قَالَ أَبُو زيد الفازازي كَاتب الْمَأْمُون بن الْمَنْصُور ابْن يُوسُف بن عبد الْمُؤمن قصيدته الَّتِي أَولهَا الحزم والعزم منسوبان للْعَرَب وَكَانَ أنصاره عرب جشم قَالَ ابْن الصفار فِي مناقضتها قصيدته الَّتِي مِنْهَا فِي ذكر الْمَأْمُون عَم يحيى بن النَّاصِر ومخاصمة على الْخلَافَة وَإِن ينازعك فِي الْمَنْصُور ذُو نسب فنجل نوح ثوى فِي قسْمَة العطب