هُوَ ابْن أخي أبي عمر بن عبد ربه صَاحب العقد ذكره صاعد فِي كتاب طَبَقَات الْأُمَم وَأخْبر أَنه فصد يَوْمًا فَبعث إِلَى عَمه الْمَذْكُور رَاغِبًا فِي الْحُضُور عِنْده فَلم يسعفه فَكتب لَهُ لما عدمت مؤانسًا وجليسا نادمت بقراطًا وجالينوسا
وَجعلت كتبهما شِفَاء تفردى وهما الشِّفَاء لكل برح يوسى
فجاوبه عَمه ألفيت بقراطًا وجالينوسا لَا يأكلان ويرزآن جَلِيسا
[ ١ / ١٢٠ ]
.. فجعلتهم دون الْأَقَارِب جنَّة ورضيت مِنْهُم صاحبًا وأنيسا
وأظن بخلك لَا يرى لَك تَارِكًا حَتَّى تنادم بعْدهَا إبليسا
قَالُوا وَكَانَ جميل الْمَذْهَب طيبا شَاعِرًا منقبضًا عَن الْمُلُوك وَهُوَ الْقَائِل أَمن بعد غوصي فِي عُلُوم الْحَقَائِق وَطول انبساطي فِي مواهب خالقي
وَفِي حِين إشرافي على ملكوته أرى طَالبا رزقا إِلَى غير رَازِق
وَمن المسهب أَنه كَانَ آيَة فِي فنون الْعلم الْقَدِيم لكنه ثقيل الطلعة سيئ الْأَدَب والمقابلة وَلذَلِك كَانَ عَمه أَبُو عمر يكرههُ وَذكر أَن النَّاصِر المرواني استحضره لينْظر عَلَيْهِ فِي الْعلم الْقَدِيم فقابله من الْكَلَام الْعَاميّ الجلف بِمَا كرهه من أَجله وأبعده