من المسهب أحد عجائب الزَّمَان فِي الاقتدار على الألحان وَكَانَ قد لَازم ابْن باجة وَأحسن الْغناء بِلِسَانِهِ وَيَده وَأخذ طرائق كَثِيرَة عَن كلب النَّار واعتبط شَابًّا وَكَانَ لَهُ نظم رائق كَفاك مِنْهُ قَوْله قُم هَات كأسك فالنعيم قد اتسق وَالْعود عَن دَاعِي المسرة قد نطق
ولديك من حث الكووس ازهرا فِي الْخَزّ يمرح كالأراكة فِي الْوَرق
والزهر زهر والرياض سماوها وَالْفَجْر نهر والشقائق كالقدر
[ ١ / ١٢٧ ]
وَكَانَ كثير الْمقَام على شرب المدام وَهُوَ الْقَائِل خبرت الْعَالمين فَلم أجد من يثير لي المنى غير المدام
تجلى الْهم عَن فكري وتبدى لي اللَّذَّات أجمع فِي نظام
وتطعمني بمالا أرتجيه بأحلى من لذاذات الْمَنَام
وَتخرج بِي إِذا واليت حثًا بهَا فِي الشّرْب من خلق الطغام
وَلَو أَنِّي أحكم لم اذرها تحل بِغَيْر افاق الْكِرَام
عُلَمَاء الطِّبّ