من الْكتاب الْمَذْكُور اصله من اشبيليه استقدمه عبد الرَّحْمَن وولاه الْقَضَاء وَكَانَ صَالحا وَقدم لَيْلَة عيد وَكَانَت تُوضَع للْإِمَام عنزة فِي الْمصلى فباكر أهل الدهاء وَالْحَرَكَة وَاصْطَفُّوا إِلَى العنزة ليختبروا خطبَته وينتقدوا عَلَيْهِ فَلَمَّا نظر إِلَيْهِم عرف بهيئاتهم أَنهم بِالصّفةِ الَّتِي كَانُوا بهَا فَقَالَ للقومة إِنِّي أرى النَّاس قد تزاحموا مقدموا هَذِه العنزة ليتسعوا فقدموها وطاش أوساط النَّاس احداثهم يتقدمون كبًا وجريًا مَعَ العنزة وتثاقل أُولَئِكَ عَن الخفوف فَصَارَ حول القَاضِي من لَا مئونة عَلَيْهِ مِنْهُم
[ ١ / ١٤٧ ]
وَخَالف شَيْخي الْفُقَهَاء يحيى وَبعد الْملك فانقبضا عَنهُ فعزل فِي آخر سنة تسع وَمِائَتَيْنِ فَركب بغلته وَجعل خرجه تَحْتَهُ وَانْصَرف وَقَالَ لمن صَحبه يَا أهل قرطبة كَمَا جئناكم كَذَلِك ننصرف عَنْكُم