من الْكتاب الْمَذْكُور أَنه جد بني أبي صَفْوَان وَكَانَ عَاقِلا فَاضلا مسمتًا وَكَانَ عبد الرَّحْمَن قد عزم على أَن يُولى الْقَضَاء بعد الأسوار رَأس الْفُقَهَاء يحيى بن يحيى فَامْتنعَ وَقَالَ لَهُ أشر عَليّ بِمن أوليه فَأَشَارَ عَلَيْهِ بإبراهيم فَأحْسن الحكم إِلَّا أَنه صَار طَوْعًا ليحيى فَرفع رَافع لعبد الرَّحْمَن أَن يحيى قد ملك الأندلس وَقد مكنه الْأَمِير وَالنَّاس لَهُ طوع وَهُوَ عَامل على أَخذ الْبيعَة لهَذَا الْقرشِي القَاضِي وَأَن يخلع الْأَمِير أبقاه الله فَلْينْظر لنَفسِهِ فَبعث فِي عبد الْملك بن حبيب مُنَاقض يحيى فَأخْرج لَهُ البطاقة واستنصحه فَقَالَ أصلح الله الْأَمِير قد علمت مَا بيني وَبَين يحيى وَلَيْسَ ذَلِك بحملي على أَن أَقُول غير الْحق لَا يَأْتِيك من يحيى فِي هَذَا إِلَّا مَا يَأْتِيك مني وَلَكِن أَقُول لَا يُشْرك الْأَمِير فِي حكمه من يشركهُ فِي نسبه فَفطن الْأَمِير وعزل إِبْرَاهِيم آخر سنة ثَلَاث عشرَة
[ ١ / ١٤٨ ]
وَمِائَتَيْنِ وَكَانَت فِيهَا الْقَضَاء فِي مُدَّة عبد الرَّحْمَن تَدور على عِيسَى بن دِينَار وَيحيى وَعبد الْملك وَكلهمْ مَاتَ فِي مدَّته إِلَّا عبد الْملك فَإِنَّهُ أدْرك فِي مُدَّة مُحَمَّد سِتَّة شهور