من الْكتاب الْمَذْكُور أَشَارَ بِهِ يحيى فولاه عبد الرَّحْمَن بعد إِبْرَاهِيم وَكَانَ من إلبيرة وَكَانَ يحيى قد عرفه مِنْهَا أَيَّام اختلافه بِالتِّجَارَة إِلَيْهَا وَكَانَ حسن السمت جميل الْمَذْهَب فِي قَضَائِهِ وَكَانَ إِذا اخْتلف عَلَيْهِ الْفُقَهَاء لم يُؤثر على قَول يحيى فَلم يزل قَاضِيا إِلَى سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ فتشاور فِي قَضِيَّة فتوقف فِيهَا عَن قَول يحيى وَغَيره ثمَّ شاوره فِي قَضِيَّة ثَانِيَة فَقَالَ لرَسُوله مَا أفك لَهُ كتابا لِأَنِّي قد أَشرت عَلَيْهِ فِي قَضِيَّة فلَان فَلم ينفذ الْقَضَاء فَركب من حِينه إِلَى يحيى وَاعْتذر لَهُ ووعد أَنه ينفذ الْقَضَاء من يَوْمه فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّمَا ظَنَنْت إِذْ خالفني أَصْحَابِي أَنَّك توقفت مستخيرًا الله ﷿ متخيرًا فِي الْقَضَاء فَأَما إِذْ تقضى بِرِضا مَخْلُوق فارفع تستغفى وَإِلَّا رفعت فِي عزلك فَرفع فعزل