أما الطبقة الثانية من طبقات العرب بعد البائدة، فهي "العرب العاربة" على أقوال النسابين، وهم من أبناء قحطان وأسلاف القحطانيين المنافسين للعرب العدنانيين، الذين هم العرب المستعربة في عرف النسابين.
وقحطان الذي يرد في الكتب العربية، هو "يقطان" الذي يرد اسمه في سفر التكوين، وهو "قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح"
[ ٢ / ٥ ]
في رأي أكثر النسابين١. وهو "يقطان بن عابر بن شالح بن أرفكشاد بن سام بن نوح" في التوراة٢.
فترى من ذلك مطابقة تامة بين النسب الوارد في الكتب العربية والنسب الوارد في التوراة، مما يدل دلالة واضحة على أن الأخباريين أخذوا علمهم بنسبه من روايات أهل الكتاب، وهم يؤيدون ذلك ولا ينكرونه٣.
وقد سرد بعض الأخباريين نسب قحطان في شكل آخر مثل: "قحطان بن هود بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح"٤، على أن هودًا هو عابر، أو "قحطان بن هود بن عبد الله بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح" أو "قحطان بن يمن بن قدار" أو "قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم"٥. فنرى من ذلك أن بعض شجرات النسب أدخلت أسماءً عربية بين الأسماء المأخوذة من التوراة.
وقد ألحَّ بعض نسابي اليمن على جعل "هود" عابرًا، وعلى جعله والد قحطان، وأصروا على ورود ذلك في الشعر، ولم يكن من العسير عليهم بالطبع إيجاد ذلك الشعر ووضعه، فكانوا إذا نُوقشوا في ذلك، احتجوا بقول الشاعر:
وأبو قحطان هو ذو الحقف٦
واحتجوا بأمثال ذلك من كلام منظوم أو منثور، وجاءوا بأكثر من ذلك لإفحام الخصوم.
_________________
(١) ١ مروج "١/ ٢٧٦ فما بعدها"، ابن هشام "١/ ٤" "طبعة وستنفلد"، "١/ ٥"، "طبعة الإبياري وجماعته"، القاهرة "١٩٣٦م"، نهاية الأرب "٢/ ٢٧٥"، الأخبار الطوال "ص٩"، الاشتقاق "ص٢١٧"، الإكليل "١/ ٨٧ فما بعدها" الطبري "١/ ٢٠٥"، "دار المعارف" ابن خلدون "١/ ٩". ٢ التكوين، الإصحاح العاشر، الآية ٢٥ فما بعدها. ٣ "ويقطن، هو قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح"، الطبقات: لابن سعد، الجزء الأول، القسم الأول، "ص١٨ فما بعدها"، ابن خلدون "١/ ٩"، النويري، نهاية الأرب "٢/ ٢٨٩". ٤ التنبيه "ص٧٠". Wuestenfeld، genealoglische tabellen der arabischen staemme und familien، gottingen، ١٨٥٢-١٨٥٣ ٥ التنبيه "ص٧١"، ابن خلدون "٢/ ٤٦". ٦ التنبيه "ص٧١"، منتخبات "ص٨٣"، أخبار عبيد "ص٣١٣".
[ ٢ / ٦ ]
والقائلون: إن "قحطان" هو "قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نبت بن إسماعيل" هم نَسَّابو ولد "نزار بن معدّ" أي: النزارية، الذين كانوا يقابلون "اليمانية" في صدر الإسلام وفي الدولة الأموية والعباسية، يؤيدهم في ذلك بعض اليمانية، مثل "هشام بن الكلبي"، و"الشرقي بن القطامي"، و"نصر بن زروع الكلبي" و"الهيثم بن عدي"١. ويظهر أن غايتهم من ذلك وصل نسب قحطان بشجرة نسب أولاد إسماعيل. أما سائر اليمانية، فتأبى ذلك، وتذهب إلى أنه "قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح"٢.
وتستهدف هذه الروايات غاية عاطفية بعيدة على ما يظهر، كانت ذات أهمية في نظر القحطانيين، هي وصل نسبهم بالأنبياء. فبعد أن ذكروا ما ذكروا من أخبار مُلْكهم ودولهم قبل الإسلام، وجدوا أن العدنانيين يفخرون عليهم مع ذلك بأن فيهم النبوة والأنبياء، منهم الرسول، وفيهم إسماعيل جدهم، فأرادوا أن يكون لهم أجداد أنبياء: أنبياء خلص قحطانيون، أو أن يكون لهم نسب يتصل بنسب إسماعيل على الأقل، أو أن يصل نسب إسماعيل بأسباب نسبهم، فقالوا: إنهم من نسل هود، وهود نبي من أنبياء الله، وقالوا: إن قحطان من نسل إسماعيل، وقالوا: إن هودًا هو عابر، وعابر من نسل الأنبياء، وقالوا أشياءَ أخرى من هذا القبيل ترمي إلى ترجيح كفتهم على كفة منافسيهم العدنانيين في الفخر بالأنساب على الأقل.
ولم يعجب اليمانية المعنى الوارد في التوراة للفظة "يقطان" "يقطن"، ولعلهم عرفوا معناها من أهل الكتاب، فعكسوا المعنى بأن صيروه على الضد تمامًا، جعلوه "الجبار"، وقالوا: "واسمه في التوراة الجبار"٣، مؤكدين جازمين. أما في التوراة وعند أهل الكتاب وفي العبرانية، فهو العكس، فـ"يقطان" في التوراة لفظة تعني "صائر صغير"٤، فهي في معنى: "صغير"، وبين صغير وجبار فرق كبير، وهكذا صار الصغير جبارًا. وبهذا التفسير أعاد النسابون أو أحد المتحدثين إليهم من أهل الكتاب الهيبة والمكانة إلى "قحطان".
وشاء بعض أهل الأخبار أن يكون دقيقًا في حكمه، عارفًا بمدة حكم
_________________
(١) ١ التنبيه "ص٧١"، الإكليل "١/ ١٠٣ وما بعدها". ٢ التنبيه "ص٧١". ٣ التنبيه "ص٧١". ٤ قاموس الكتاب المقدس "٢/ ٥٢٤".
[ ٢ / ٧ ]
"قحطان"؛ لئلا يترك الناس في جهل من أمرها، فجعلها مائتي سنة، لم يزد عليها ولم ينقص منها. وكان صاحب هذا الخبر "هشام بن الكلبي" رأس الأخباريين في مثل هذه الأمور١.
وقد ورد في جغرافية "بطلميوس" اسم قريب من اسم "قحطان"، هو "كتنيتة" "كتانيتة" ٢Katanitae، غير أن هذا لا يدل حتمًا على أن المراد منه "قحطان"؛ إذ يجوز أن يكون اسم موضع لا علاقة له بقحطان، أو اسم قبيلة من القبائل اسمها قريب منه. وقد ورد اسم قبيلة تدعى "قطن" أو "بنو قطن"، كما ورد اسم موضع عرف بـ"جوّ قطن"٣، وذكر اسم مدينة بين "زبيد" و"صنعاء" يقال لها "قحطان"٤. وأشار "المسعودي" إلى "جزائر قطن"٥، لهذا أرى أن من الخير ألا يتخذ الآن أي موقف كان لا سلبًا ولا إيجابًا، قبل اكتمال العدة والظفر بمواد مساعدة تكفي لإصدار الأحكام.
وقد عثر على اسم قبيلة عربية عرفت بقبيلة "قحطن"، أي: قحطان، في نصوص المسند، لا أستبعد أن يكون لاسمها علاقة بقحطان الذي صيره أهل الأخبار جدًّا لكل العرب الجنوبيين. فقد ذكر بعد اسم "كدت" الذي هو كندة في النص:٦ Jamme ٦٣٥ وكان على قبيلة قحطان وعلى كندة ملك واحد اسمه "ربيعت" "ربيعة"، وهو من "ثورم" "ال ثورم" "الثورم" آي "آل ثور". وثور هو جد قبيلة كندة في عرف النسابين من أيام الملك "شعر أوتر"، وسأتحدث عنه وعن الملك فيما بعد.
ونحن لا نعرف من أمر "قحطان" شيئًا غير هذا النسب الذي يردده الأخباريون، وليس لدى العبرانيين من أمره غير ما ورد من أنه أحد أولاد
_________________
(١) ١ المحبر "٣٦٤". ٢ ptolemy، geogr، VI، ٩.٢٠.٢٣، glaser، skizze، Bd، ٢. s. ٢٨٣ knobel، Die voekerstafel der gensis، s، ١٨٥، forster، the histrical geography، vol.، I، ٨٠، o'leary، p.، ١٨. ٣ glaser، skizze، s، ٢٨٨، ٤٢٢، enc.، vol.، ٢، p.، ٦٢٩. ٤ أحسن التقاسيم، "٣/ ٨٧، ٩٤" "الطبعة الثانية". ٥ مروج "١: ٩١" "طبعة محمد محيي الدين عبد الحميد". ٦ Jamme ٦٣٥، mamb٢٧٠، mahram، p.، ١٣
[ ٢ / ٨ ]
"عابر" وآخرهم، وأنه جد قبائل عديدة قديمة. وسكوت أهل الأخبار عنه واكتفاؤهم بسرد نسبه، دليل على أخذهم له من التوراة.
أما أولاده، فلم يبخل عليه أهل الأخبار بالأولاد، فوهب بعضهم له امرأة سموها "حنى بنت روق بن فزارة بن سعد بن سويد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح"١، ووهبوا له من الولد ما تراوح عدده من عشرة ذكور إلى واحد وثلاثين على حسب كرم الراوي أو بخله على قحطان، من بينهم: يعرب وحضرموت وعمان وجرهم٢.
وقد ذكر "الهمداني" أولاد "قحطان" على هذا النحو: يعرب بن قحطان، ودعاه بـ" المزدغف"، ومعنى "المزدغف" المحتوي للأشياء، وجرهم بن قحطان، ولؤي، وخابر، والمتلمس، والعاض "العاصي" "القاضي"، وغاشم، والمعتصم، وغاصب، ومغرز، ومبتع، والقطامي، وظالم، و"الحارث" "الحرث"، ونباتة، وقاحط، وقحيط، ويعفر جد المعافر، والمود، والمودد، والسلف، والسالف، ويكلأ، وغوث، والمرتاد، وطسم، وجديس، وحضرموت، وسماك، وظالم، وخيار، والمتمنع، وذو هوزن، ويأمن، ويغوث، وهذرم. وقد أخد هذه الأسماء من روايات أشار إلى أسماء رواتها، وقد جمعتها؛ ليكون في إمكان القارئ الإحاطة بها٣.
وذكر "الهمداني" في موضع آخر أنه قرأ "في السجل الأول: أولد قحطان بن هود أربعة وعشرين رجلًا، وهم: يعرب، والسلف الكبرى، ويشجب، وأزال وهو الذي بنى صنعاء، ويكلى الصغرى، وخولان -خولان رداع في الفقاعة- والحارث، وغوث، والمرتاد، وجرهم، وجديس، والمتمنع، والمتلمس، والمتغشمر، وعباد، وذو هوزن، ويمن وبه سميت اليمن، والقطامي، ونباتة، وحضرموت، وسماك، وظالم، وخيار، والمشفتر"٤، وقصد بـ" السجل الأول" سجل خولان الذي تحدثت عنه آنفًا.
أما الذي تولى الملك بعد قحطان -على رأي الأخباريين- فكان يعرب،
_________________
(١) ١ مروج "١/ ٢٧٧". ٢ مروج "١/ ٢٧٧"، ابن خلدون "١/ ٤٧"، الاشتقاق "ص٢١٧". ٣ الإكليل "١/ ١١٦ وما بعدها". ٤ الإكليل "١/ ١٣١ وما بعدها".
[ ٢ / ٩ ]
وكان ملكه باليمن، وقد غلب بقايا عاد، ووزع إخوته في الأقطار، فأقر أخاه حضرموت على الأرضين التي عرفت باسمه فقيل لها حضرموت، وعين عمان على أرض عمان، وولى جرهمًا على الحجاز١.
ولا نعرف من أمر يعرب شيئًا غير ما ذكره بعض الأخباريين من أن أم يعرب هي من عاد أو من العماليق، ومن أن له إخوة من أمه، هم: جرهم والمعتمر والمتلمس وعاصم ومنيع والقطامي وعامي وحمير وغيرهم٢.
وقد حكم "يعرب" على رأي بعض أهل الأخبار مدة تساوي المدة التي حكم فيها أبوه، أي: مائتي سنة٣. وإذا كانت هذه المدة هي مدة حكمه، فلا بد أن تكون أيام حياته أطول من أيام حكمه. فعمره إذن عمر لا بد أن يحسده عليه كل أحياء هذا القرن ومن سيأتي بعدهم من الناس.
ولم ينسب أهل الأخبار والنسب إلى يعرب ولدًا كثيرًا، فقد نسب بعضهم إليه يشجب، قالوا: وبه كان يكنى، وشجبان، وبه سميت "شجبان" باليمن، وهي أعلى رَمْع٤.
ويلاحظ أن بين "يشجب" و"شجبان" تقاربا كبيرا، ولعل أحد الاسمين خلق الاسم الثاني. وجعل بعضهم ليعرب من الولد: يشجب، وحيدان، وحيادة٥، وجنادة، ووائلًا، وكعبًا٦.
ولم يرد اسم "يعرب" في الشعر الجاهلي، وإنما ورد اسمه في شعر ينسب إلى "حسان بن ثابت"٧، وفي شعر ينسب إلى "مضاض بن عمرو الجرهمي"، وهو من جرهم، وقيل: إنه قاله لما أخرجتهم الأزد من مكة٨. والشعران من النوع المصنوع المحمول على حسان وعلى "مضاض" الذي لا أدري أكان يتكلم
_________________
(١) ١ صبح الأعشى "٥/ ١٩"، ابن خلدون "٢/ ٤٧"، القاموس "١/ ١٠٣". ٢ الأخبار الطوال "ص١١". ٣ المحبر "ص٣٦٥". ٤ الإكليل "١/ ١٢٤". ٥ الإكليل "١/ ١٢٥". ٦ الإكليل "١/ ١٣٢". ٧ تعلمتم من منطق الشيخ يعرب أبينا فصرتم معربين ذوي نفر الإكليل "١/ ١١٦". ٨ الإكليل "١/ ١١٧".
[ ٢ / ١٠ ]
بهذا اللسان العربي الذي نزل به القرآن، أم بلسان أهل اليمن الذي يختلف عن هذا اللسان.
ولا نعرف لـ"يعرب" اسمًا في التوراة، لا في أبناء يقطان ولا في غير أبنائه، إنما نعرف أن في التوراة اسم ملك سمته "يرب Jareb" يظن بعض علماء العهد القديم أنه اسم ملك عربي كان يحكم مقاطعة عربية، ومن الجائز في نظرهم أن يكون قد حكم "يثرب"، أو مكانًا آخر في جزيرة العرب١. ولا يستبعد أن يكون أهل الأخبار قد سمعوا باسمه من يهود "يثرب"، فصيروه "يعرب بن قحطان".
ويقصد الأخباريون بجرهم جرهم الثانية، التي جاءت بعد هلاك جرهم الأولى، وقد أقامت بمكة، وكان منها أرباب البيت٢. ويظهر أن أهل الجاهلية كانوا يتصورون أن قبيلة جرهم كانت ترعى البيت الحرام٣. وقد ذكر الأخباريون أن إسماعيل نشأ بينها وتزوج منها، وأن أباه إبراهيم بعد أن قام ببناء الكعبة ورفع قواعدها، ترك ابنه بينهم، فصارت له صلة بهم٤. ثم تغلبت على جرهم خزاعة، فانتزعت منهم السدانة، واحتفظت بها إلى أن انتقلت إلى قريش.
وكان سبب تغلب خزاعة على جرهم وخروجها من مكة أن جرهم بغت على "قطوراء" وتنافست معها، وكان "قطوراء" أبناء عم لجرهم، وكانوا يقيمون أسفل مكة بأجياد، وجرهم في أعلاها بـ"قُعَيْقعان"، فاقتتلوا قتالًا شديدًا،
_________________
(١) ١ hastings، p.، ٤٢٧، enc، biblica.، p.، ٣٣١، kat، ٢، ٤١٤، ٤٣٩، ٣ ed. P. ١٥٠. ٢ جرهم كقنفذ: حي من اليمن، وهو ابن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح، نزلوا مكة، وتزوج فيهم إسماعيل -﵇- وهم أصهاره، ثم ألحدوا وأبادهم الله تعالى "، تاج العروس "٨/ ٢٢٧"، "جرهم: حي من العرب من ولد جرهم بن قحطان بن هود" شمس العلوم "جـ١ ق٢ ص٣٢٢"، Enc.، Vol.، I، P.، ١٠٦٦. ٣ في بيت ينسب لزهير بن أبي سلمى: فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله رجال، بنوه من قريش وجرهم شرح ديوان زهير بن أبي سلمى: صنعة الإمام أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، مطبعة دار الكتب المصرية، ١٩٤٤م "ص١٤". ٤ ابن خلدون "٢/ ٣٩"، اللسان "١٤/ ٣٩٤".
[ ٢ / ١١ ]
وقتل "السميدع" صاحب "قطوراء"، وتصالح الطرفان، واستقر الأمر لجُرْهم. ثم إن جرهم بغت بمكة، وظلمت من دخلها من غير أهلها، وأكلت مال الكعبة الذي يهدى لها، فلما رأت "بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة" و"غبشان" من خزاعة ذلك، أجمعوا على حربها وإخراجها من مكة، فاقتتلوا، فغلبتهم "بنو بكر" و"غبشان" فنفوهم من مكة١.
وذكر النسابون أن "قطوراء" "قطورا" كانوا أبناء عم جرهم، وكانوا ظعنًا من اليمن، فأقبلوا سيارة، وعلى جرهم مُضاض بن عمرو، وعلى "قطوراء" السميدع، فاستقروا بمكة٢، وعاشوا مع جرهم والعدنانيين أبناء إسماعيل بمكة بعد هجرتهم هذه من اليمن، ولم يتعمق النسابون في البحث عن أصل قبيلة "قطوراء".
وقد نص "الطبري" على أن اسم جرهم هو "هذرم"، ونص على أن والده هو "عابر بن سبأ بن يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح"٣، وهو نسب أخذ من التوراة إلا أن من أخذه ونقل الطبري روايته منه لم يروه صافيًا نقيًّا، بل غيَّر فيه وبدَّل، جهلًا أو لسبب آخر، فإن "هذرم" هو "هدورام" "Hadoram" في التوراة، وهو الابن الخامس من أبناء "يقطان" أي: قحطان٤؛ وبذلك تكون "جرهم" من القبائل القحطانية بحسب رواية التوراة.
ولم يختفِ ذكر جرهم حتى في صدر الإسلام، فكان القاصُّ "عبيد بن شرية الجرهمي" ينسب إلى جرهم، ويظهر من شعر "حسان بن ثابت" أن
_________________
(١) ١ ابن هشام "١/ ١٢٣ فما بعدها"، وجعل ابن إسحاق "قطوراء" أخًا لجرهم، تاج العروس "٨/ ٢٢٧". ٢ ابن هشام "١/ ١٢٣"، "طبعة محمد محيي الدين عبد الحميد"، "قال ابن إسحاق: وكان أخوه قطوراء، أول من تكلم بالعربية عند تبلبل الألسنة" تاج العروس "٨/ ٢٢٧". ٣ الطبري "١/ ٢٠٧"، "دار المعارف". ٤ التكوين: الإصحاح العاشر، الآية ٢٧، وإخبار الأيام الأول، الإصحاح الأول، الآية ٢١، قاموس الكتاب المقدس، "٢/ ٤٥٠"، Hastings، P.، ٣٢٤.
[ ٢ / ١٢ ]
بقية منها بقيت باقية١، وظلت جماعة منها تعيش على ساحل البحر الأحمر المقابل لمكة إلى أواخر القرن الثاني للهجرة٢، ومن بقايا جرهم "العبيديون" في اليمن، على زعم بعض الأخباريين٣. هذا، وما ذكره "الطبري" من وجود عَلاقة بين "جرهم" و"لحيان" يستند إلى حقيقة٤.
وقد ذكر "بلينيوس" اسم شعب دعاه: "Charmaei"، وذكره "أسطيفان البيزنطي" كذلك، ويرى "فروستر" أنه "جرهم"٥. ويشك بعض الباحثين في صحة هذا الرأي؛ وذلك لأن الشعب المذكور كان يعيش على مقربة من المعينيين، أي: في أرض بعيدة عن مكة. ويدل ذكر "بلينيوس" و"أسطيفان البيزنطي" لهم، على أنهم كانوا من الشعوب العربية المعروفة في حوالي الميلاد وبعده، ولهذا ورد ذكره عند هذين الكاتبين٦.
وقد ذكر "الهمداني" أن موضعًا كان بمكة يقال له: "دوحة الزيتون"، كان مقبرة من مقابر جرهم، وأن نفرًا دخلوا المقابر، فوجدوا أشياء ثمينة من مصوغات وكتابات٧.
وإلى يعرب ينسب أهل الأخبار نشوء العربية، فيزعمون أنه كان أول من أعرب في لسانه، ولهذا قيل للسانه "العربية"٨. وهذه رواية قحطانية تعارض الروايات العدنانية بالطبع، ويظهر من بعض روايات أهل الأخبار أن "يعرب" هو الذي جاء بولده إلى اليمن، فأسكنهم بها، إلا أنها لم تذكر الموطن الذي
_________________
(١) ١ فلو سُئِلَتْ عنه معد بأسرها وقحطان أو باقي بقية جرهما ديوان حسان بن ثابت، رواية أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي "طبعة سلسلة جب"، بعناية "هرشفلد"، ليدن ١٩١٠م، "ص٤٤". Enc.، Vol.، I، P.، ١٠٦٦. ٢ Enc.، Vol.، I، P.، ١٠٦٦. ٣ الهمداني: صفة "ص١٨٨". ٤ الطبري "١: ٧٤٩" "طبعة أوربا"، Enc.، Vol.، I، P.، ١٠٦٦. ٥ forster، Vol.، I، P.، ١٢٣. ٦ Enc.، Vol.، I، ١٠٦٦. ٧ الإكليل "٨/ ١٦١ فما بعدها"، "طبعة نبيه"، "١٨٣ فما بعدها" "طبعة الكرملي". ٨ مروج "١/ ٢٧٧".
[ ٢ / ١٣ ]
جاء منه١. وتذكر هذه الروايات أن ولده كانوا أول من حيَّى بتحية الملك، فقالوا له: "أبيت اللعن" و"أنعم صباحًا"٢، وهي تحايا ينسبها بقية الأخباريين إلى غيره من الملوك المتأخرين، وسأتحدث عنها فيما بعد.
وانتقل الملك -على رأي الأخباريين- من يعرب إلى ابنه يشجب، ويقال له: "يمن"، ومن ولده عبد شمس، ويقال له: عامر ويلقب بـ"سبأ" على زعم بعض الأخباريين، زعموا أنه هو الذي بنى قصر سبأ ومدينة "مأرب"، وأنه فتح مصر وبنى بها مدينة عين شمس، وأنه أول من سن السبي؛ ولذلك عرف بـ"سبأ"، وغير ذلك مما يقصه علينا أهل الأخبار٣.
ويلاحظ أن النسابين قد بخلوا على "يشجب" كثيرًا، فلم يهبوا له أولادًا كثيرين، وكل ما أعطوه هو: "سبأ الأكبر"، واسمه كما رأينا "عبد شمس"، وأعطاه بعضهم بالإضافة إليه: "جرهم بن يشجب"، و"شجبان بن يشجب"، فأولد "شجبان" صيفيًّا، وأولد صيفي مالكًا، وأولد مالك الحارث، وقد ملك٤.
ويذكر "الهمداني" نقلًا عن بعض الرواة أن لقب "سبأ" هو "الأعقف"، قال: "وكان أول من استعمل لتدمير الحكم في ملكه، وأول من نصَّب ولي العهد في حياته وأول من سبى السبي ممن ختر به وحاربه وناصبه" وروى في ذلك شعرًا نسبه إلى "علقمة بن ذي جَدن"٥.
وذكر "حمزة الأصفاني" نقلًا عن "عيسى بن داب" أن ملك "عبد شمس"، أي "سبأ"، كان في زمن "كيقباد"، فسار "سبأ" في مدن اليمن ومخابئها، وكانت إذ ذاك في بقايا عاد، فلم يدع بأرض اليمن أحدًا منهم إلا سباه واستعبده فسمي "سبأ"، ووطد بذلك حكم القحطانيين في اليمن٦.
_________________
(١) ١ "صار يعرب بن قحطان إلى أرض اليمن في ولده فاستوطنها، وهو أول من نطق بالعربية"، حمزة "ص٨١". ٢ حمزة "ص٨١"، الإكليل "١/ ١١٦ وما بعدها". ٣ ابن خلدون "٢/ ٤٧"، التيجان "ص٤٩"، المحبر "ص٣٦٤"، الاشتقاق "ص٢١٧"، حمزة "ص٨١"، Enc.، Vol.، ٤، P.، ١١٦٠، Wuestenfeld، Register، S.، ٣٨٨. ٤ الإكليل "١/ ١٢٥ وما بعدها". ٥ الإكليل "١/ ١٢٥". ٦ حمزة "ص٨٢".
[ ٢ / ١٤ ]
وقد عثر العلماء على نص وسموه بـ"Rep. Epigr. ٤٣٠٤"، هذا نصه: "عبد شمس، سبأ بن يشجب، يعرب بن قحطان". وهو نص أشك في صحته، وأرى أنه وضع بعد الجاهلية بزمن قد يكون غير بعيد، صنعه بعض من تعلم حروف المسند، أو ممن يتقنون صناعة تزييف العاديات اليمانية؛ لأن أسلوب المسند معروف، ولا نجد في نصوصه نصًّا واحدًا دُوِّن على هذا النسق في تدوين النسب. ثم إن هذا النسب هو نسب متأخر وضع على أثر احتدام النزاع بين القحطانيين والعدنانيين في العصر الأموي كما سنرى فيما بعد. والظاهر أن ناقش النص، وهو من اليمن، أراد إثبات ورود هذا النسب عند السبئيين وإقناع الناس بأنه كان معروفًا فدونه، على كل حال إن في استطاعة الباحثين تقدير زمن تدوين هذا النص، ودراسة طبيعة اللوح الذي دون عليه بالطرق الفنية، وعندئذ يمكن إثبات صحة تلك الكتابة أو عدم صحتها بطريقة علمية لا تقبل جدلًا.
وجعل "المسعودي" لسبأ عشرة أولاد، تشاءم منهم أربعة، وتيامن منهم ستة؛ فالذين تشاءموا: لخم وجُذام وعاملة وغسان، والذين تيامنوا حمير والأزد ومذحج وكنانة والأشعريون وأنمار الذين هم بَجِيلة وخَثْعَم١، وذلك على رواية من جعل أنمارًا من سبأ، وجعلهم في كتابه "التنبيه والإشراف": حميرًا وكهلان وعمرًا والأشعر وأنمارًا وعاملة ومُرًّا٢. وجاء في كتاب "شمس العلوم": "سئل النبي عن سبأ، فقال: رجل من العرب أولد عشرة، تيامن منهم ستة: حمير وهمدان وكندة ومذحج والأشاعر وأنمار، وتشاءم منهم أربعة: جذام ولخم وعاملة والأزد٣".
وأما "الهمداني"، فأولد لسبأ العرنجج وهو حمير، وكهلان، وأضاف إليهما استنادًا إلى رواية "ابن الكلبي": نصرًا، وأفلح، وزيدان، وعبد الله، ونعمان، والمود، وهوذة أو أهود، ويشجب، ودرهمًا، وشداد، وربيعة٤، وأضاف إلى هؤلاء استنادًا إلى رواية أخرى: أبا ملك عميكرب بن سبأ، وأهون
_________________
(١) ١ مروج "١/ ٢٧٨". ٢ التنبيه "ص٤٦"، الاشتقاق "ص٢١٧". ٣ شمس العلوم "جـ١، ق٢، ص٣١٢". ٤ الإكليل "١/ ١٢٦ وما بعدها".
[ ٢ / ١٥ ]
ابن سبأ "الهون"، وجعلهم: حميرًا، وكهلان، وبشرًا، وريدان، وعبد الله، وأفلح، والنعمان، والمود، ويشجب، ودرهمًا، وشدادًا، وربيعة، في مكان آخر١.
ويذكر المسعودي أن حميرًا هو الذي تولى الملك بعد أبيه، وكان كما يقول أول من وضع على رأسه تاج الذهب من ملوك اليمن؛ ولذلك عرف بـ"المتوج" وحكم خمسين سنة٢، وقد عرف حمير بـ"العرنج" "العرنجج". وذكر "ابن الكلبي" أنه كان يلبس حللًا حمرًا، وصرح بعض أهل الأخبار أنه كان هناك ثلاثة رجال عرفوا بـ"حمير" هم: الأكبر، والأصغر، والأدنى؛ فالأدنى هو حمير بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة، وهو حمير الأصغر بن سبأ الأصغر بن كعب بن سهل بن زيد بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حذار بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن العرنجج، وهو حمير الأكبر بن سبأ الأكبر بن يشجب٣.
وأولاد حمير هم: مالك، وعامر، وعمرو، وسعد، ووائلة في رواية، والهميسع بن حمير، ومالك بن حمير، ولهيعة بن حمير، ومُرة بن حمير على رواية "أبي نصر" في قول "الهمداني"، والهميسع، ومالك، وزيد، وعريب، ووائل، ومشروح "مسروح"، ومعديكرب، وأوس، ومرة على رواية أخرى، وجعلهم بعض الرواة أكثر من ذلك عددًا٤. وقد ورد في الجزء الأول من الإكليل "عميكرب" في موضع "معديكرب" و"واسا" في موضع "أوس"٥.
_________________
(١) ١ الإكليل "١/ ١٣٣". ٢ مروج "١/ ٢٧٨"، وجعل بعض النسابين لحمير تسعة أولاد، هم: الهميسع، ومالك، وزيد، وعريب، ووائل، ومشروح "مسروح" ومعديكرب، وأوس، ومرة، وجعلهم بعض آخر أكثر عددًا، ابن حزم، جمهرة "ص٤٠٦"، ابن خلدون "٢/ ٢٤٢". ٣ تاج العروس "٣/ ١٥٨"، "وزرعة، هو حمير الأصغر"، الاشتقاق "ص٢١٧، ٣٠٦"، اللسان "٣/ ١٤٧"، وتاج العروس "٢/ ٧٣". ٤ الإكليل "١/ ١٢٩"، مروج "١/ ٢٧٨"، ابن حزم، جمهرة "ص٤٠٦"، ابن خلدون "٢/ ٢٤٢". ٥ الإكليل "١٣٣".
[ ٢ / ١٦ ]
وولد مالك بن حمير، قضاعة بن مالك بن حمير، جد قبائل قضاعة في زعم من يجعل قبائل قضاعة من اليمن. أما نسابو العدنانيين، فيدخلونها في عدنان، ولا يوافقون على إلحاق نسبها باليمن، ويرون أن ذلك وقع متأخرًا لدوافع سياسية وعصبية. وجعل "الهمداني" لقضاعة أولادًا هم: إلحاف، والحاذي، ووديعة، وعبادة١. أما صاحب "الاشتقاق"، فقد اكتفى بذكر ولدين هما: إلحاف والحاذي، ثم قال: ومنهما تفرعت قضاعة٢.
وولد إلحاف بن قضاعة على رأي "الهمداني" هم: عمران بن إلحاف، وعمرو بن إلحاف، وأسلم بن إلحاف، وعُرَايد بن إلحاف، وزيد بن إلحاف، وعبيد بن إلحاف، وعشم بن إلحاف، وسقام بن إلحاف، وليلى بنت إلحاف، وسلمان بن إلحاف، على ما ورد في سجل خولان٣.
فولد عمران بن إلحاف، حلوان بن عمران بن إلحاف، وتزيد بن عمران بن إلحاف، وسليح بن عمران بن إلحاف٤، فولد حلوان بن عمران تغلب الغلباء، وربَّان وهو علاف٥، وقد عدهم "ابن حبيب" من "قبائل الحُمْسى من العرب"٦. وقد جعل بعض النسابين "سليحًا" ابنًا لعمرو بن إلحاف بن قضاعة٧. وذكر بعضهم أن اسم سليح هو "عمرو"، ونسبوا إلى حلوان أبناء آخرين، هم: مزاح، وعابد، وعائد، وتزيد، وقد دخل بعض هذه القبائل في قبائل أخرى، فدخلت "عابد" و"عائد" في غسان، ودخلت تزيد في تنوخ.
وولد تغلب وبرة، فولد وبرة كلبًا والنمر والأسد والذئب والثعلب والفهد والضبع والدب والسيد والسرحان والبرك وتغلبًا والخشند وعبسًا وضنة. فولد الأسد بن وبرة تيم الله فهمًا٨ وقهمًا٩ في همدان، وهو تنوخ، وقد دخل في
_________________
(١) ١ الإكليل "١/ ١٦٦، ١٨٠". ٢ الاشتقاق "ص١٣٣". ٣ الإكليل "١/ ١٨٠ وما بعدها". ٤ الإكليل "١/ ١٨١ وما بعدها". ٥ الإكليل "١/ ١٨٠". ٦ المحبر "١٧٩". ٧ المحبر "ص٢٥٠". ٨ بالفاء. ٩ بالقاف.
[ ٢ / ١٧ ]
تنوخ المتتخين، وهم: جرم، ونهد، والأزد، وإياد، وشيع الله بن أسد. فأولد شيع الله جسرًا، فولد الجسر القين بن جسر، وولد تغلب بن وبرة عامرًا وهو طابخة، وولد النمر بن وبرة التيم وخشينًا وفتية بن النمر١.
وولد "ربان" جرمًا، وعوفًا، وأولد أسلم بن إلحاف سودًا وحوتكة، ابني أسلم، فولد سود ليثًا، فولد ليث زيدًا، فولد زيد نهدًا وسعدًا وجهينة. فولد سعد -ويعرف بسعد هذيم- عذرة والحارث وصعبًا ومعاوية ووائلًا، بطونًا كلها. وولد عمرو بن إلحاف٢ بهراء وبليًّا وحيدان وخَوْلان ولوذة، وخولان تقول: لوذ، فأولد لوذ "هوذة"، وولد حيدان بن عمرو، مهرة، ومجيدًا، وتزيد، الذين تنسب إليهم "الثياب التزيدية"٣.
وأولد مهرة بن حيدان: إضطمرى بن مهرة، فولد إضطمرى ثلاثة نفر: الآمري، ويقال: آمري، ونادغم، والدين، فولد الآمري: القمر، والقرا، والمصلا، والمسكا. ومن قبائل القمر: بنو ريام -وبلدهم قرية يقال لها رضاع على ساحل بحر عُمان، ولهم جبل حصين بناحية عمان يمتنعون فيه يعرف بجبل بني ريام- وبنو خنزريت، وبنو تبرح. ومن قبائل الديل حسريت، فأولد حسريت: الشوجم، ويحنن، وأولد يحنن: كرشان، والثعين، فمن الثعين بنو تبلة بن شاسة٤.
ويختلف ما في "سجل خولان وحمير بصعدة" عن نسب مهرة بعض الاختلاف في رواية "أبي راشد" المتقدمة التي ذكرها الهمداني؛ ففي السجل المذكور: أولد مهرة: الآمري، والدين، ونادغم، وبيدع بطنًا، فولد الآمري: إضطمرى ومهرى. فولد إضطمرى: القمر، ويبرح، فولد يبرح: القرا، وبني رئام، وولد مهرى: المذاذ، والمسكا، والمصلا، فولد المصلا المزافر، وولد الدين: الوجد، والغيث، فمن الغيث: بنو باغت، وبنو داهر، وولد نادغم: العيد
_________________
(١) ١ الإكليل "١/ ١٨٢ وما بعدها". ٢ في الإكليل "١/ ١٨٨"، "وولد عمر بن إلحاف بهرا"، والصحيح "عمرو"، والخطأ هو خطأ مطبعي، أردت التنبيه عليه لإصلاحه. ٣ الثياب التزيدية، هي التي بها خطوط حمر، الإكليل "١/ ١٨٩"، "التزيديات" "برود بني تزيد"، معاهد التنصيص "ص٨٥، ٢٥٧"، الإكليل "١/ ١٨٩ وما بعدها"، شمس العلوم "جـ١، ق١، ص١٩٦". ٤ الإكليل "١/ ١٩٢ وما بعدها".
[ ٢ / ١٨ ]
وحسريتًا، والعقار، فولد حسريت الشوجم، ويحنن، فولد يحنن: الثعين، والثغراء، والكرشان. وقال بعض الحضارمة: من نادغم بنو حديد، وبنو بخ١.
وأولد مجيد بن عمرو بن حيدان بن عمرو يحنن، وحيًّا، وحبيبًا، وعندلًا، ووداعة، والأقارع٢.
فأولد خولان بن عمرو بن إلحاف بن قضاعة سبعة نفر: حيّ بن خولان وهو الأكبر من ولده، وسعد بن خولان وهو الذي ملك بصرواح، ورشوان بن خولان، وهانئ بن خولان، ورازح بن خولان، والأزمع بن خولان، وصُحار بن خولان٣. ويضيف بعض النساب إليهم أولادًا آخرين، وجعلهم بعضهم ثلاثة عشر ابنًا٤.
وأولد حي بن خولان: عدي بن حي، وزيد بن حي، وشعب بن حي، ومرثد بن حي، وغنم بن حي، والمقدام بن حي، ونوف بن حي٥. وتجد بعض الاختلاف في هذه الأسماء، بحسب اختلاف روايات النسابين٦.
ومن ولد حي بن خولان "جيهم"، وهو الذي قال فيه امرؤ القيس:
فمن يأمن الأيام من بعد جيهم فعلن به كما فعلن بحزفرا
وقد زعم أهل الأخبار أن "جيهمًا" المذكور كان ملكًا من ملوك حمير٧.
وأولد سعد بن خولان: ربيعة بن سعد، وسعد بن سعد، وعمرو بن سعد٨، فأولد ربيعة: حجر بن ربيعة، وسعد بن ربيعة، وكامل بن ربيعة، وفروذ بن ربيعة، ويغنم بن ربيعة، ورشوان الأصغر بن ربيعة، وداهكة بن ربيعة في بعض الروايات٩.
_________________
(١) ١ الإكليل "١/ ١٩٣ وما بعدها". ٢ الإكليل "١/ ١٩٨". ٣ الإكليل "١/ ٢٠١ وما بعدها، ٣٤٨". ٤ الإكليل "١/ ٢٠٣". ٥ الإكليل "١/ ٢٠٥ وما بعدها". ٦ الإكليل "١/ ٣٤٨". ٧ شمس العلوم "جـ١، ق٢، ص٣٦٨". ٨ الإكليل "١/ ٢١٧، ٣٤٨". ٩ الإكليل "١/ ٢١٨".
[ ٢ / ١٩ ]
وأولد سعد بن سعد بن خولان: الحارث بن سعد، وحرب بن سعد، وغالب بن سعد، وسهمك بن سعد، وقثم بن سعد١، وأولد غالب بن سعد بن سعد بن خولان: يعلى بن غالب، فأولد يعلى بن غالب: جبرًا، ومعيشًا، وشبلًا، ثلاثة أبطن٢.
وولد هانئ بن خولان: هلالًا، وعليًّا، فولد هلال شرحبيل وجابرًا، فولد شرحبيل هلالًا، فولد هلال شرحبيل الأصغر، وجابرًا. وأولد شرحبيل الأصغر "جماعة"، وهي قبيلة عزيزة، وهم أهل بوصان من أرض خولان. وجعل بعض النسابين ولد هانئ خمسة نفر: هلالًا، ويعلى، وعليًّا، وسعدًا، وجامعًا٣.
وأولد رازح بن خولان مرثدًا، وعويضًا، ورائمًا، ويعلى، ويغنمَ، وبزيًّا، بطونًا كلها. وذكر بعضهم قائمة تختلف عن هذه في أسماء هؤلاء الأولاد٤.
وأولد رشوان بن خولان: لاحقًا، ومخلفًا، وخليفة، وسعدًا، ومنبرًا، وحربًا، وخوليًّا. وهناك رواية أخرى تختلف عن هذه في ذكر الأسماء٥.
وولد الأزمع بن خولان ثابتًا، والأجبول، وأخيل، ومخيلًا، والأسووق، والجعل، ومرَّان٦. وجعل بعض الأخباريين عدة ولده عشرة، هم: مران، والكرب، والأسووق، وحفنى، وعبد الله، ويعلى، وثابت، وعمرو، وعمير، والناسك٧.
وأولد صحار بن خولان ستة نفر: عامرًا، وبشرًا، وطارقًا، وعلقمة، وشبلًا، وحاذرًا، وكل هذه بطون كبار٨.
هذا، وإننا لنجد اختلافًا بين النسابين في تثبيت هذه الأنساب، مما يدل على أن أهل النسب مع دعواهم بحفظ النسب ووجود مشجرات للأنساب عندهم،
_________________
(١) ١الإكليل "١/ ٢٩٨". ٢ الإكليل "١/ ٣١٤". ٣ الإكليل "١/ ٣٢١ وما بعدها، ٣٤٨". ٤ الإكليل "١/ ٣٢٣ وما بعدها، ٣٤٨". ٥ الإكليل "١/ ٣٢٤، ٣٤٨". ٦ الإكليل "١/ ٣٢٥". ٧ الإكليل "١/ ٣٤٨". ٨ الإكليل "١/ ٣٢٦".
[ ٢ / ٢٠ ]
كانوا يختلفون فيما بينهم في النسب، حتى إننا نستطيع أن نقول: إن سجل خولان وحمير الذي بصعدة، لم يكن يتفق مع الروايات الأخرى الواردة في النسب، ويتجلى ذلك في الروايات المتناقضة التي نراها في الإكليل وفي غيره من كتب الأنساب، ويظهر أن نسابي أهل اليمن كانوا يعتمدون على علمائهم في النسب، وعلى ما كان مدونًا عندهم منه؛ ولهذا تجدهم يختلفون في كثير من أنساب أهل اليمن عن النسابين الشماليين الساكنين في العراق أو في بلاد الشام.
وجعل "الهمداني" ولد "مالك بن حمير" على هذا النحو: "زيد بن مالك"، و"زهران بن مالك"، وهم حي عظيم، ولهم كانت اليمامة، و"هوازن الأولى بن مالك" و"الغمور بن مالك"، و"الأخطور بن مالك"، وقيل: "هزان الأولى بن مالك". وقد ولد زيد بن مالك "مرة بن زيد"، فولد مرة بن زيد عمرو بن مُرَّة، فولد عمرو بن مرة مالك بن عمرو، فولد مالك بن عمرو قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير١.
وولد عامر بن حمير دهمان، وولد دهمان "يحصب" كلها، وولد سعد بن حمير السلف وأسلم، وولد عمرو بن حمير الحارث، وولد "الحارث" "آل ذي رعين"٢.
ويذكر "ابن قتيبة" أن الذي حكم بعد "حمير" هو أخوه "كهلان"، وكان ملكه ثلاثمائة سنة، أي: إنه أضعاف أضعاف مدة حكم أخيه حمير، وإذا كانت هذه هي مدة حكمه، فلا بد أن يكون عمره يوم مات أكثر من ذلك بالطبع٣. وقد ولد "كهلان" زيدًا، وولد "زيد" مالكًا، وأدَدًا، فولد أدد طيئًا وهو جلهمة، و"الأشعر" وهو "نبت"، و"مالكًا" وهو "مذحج"، و"مرة"٤.
ومن طيء "بنو فطرة"، و"الغوث"، و"الحارث". ومن "فطرة": "سعد"، ومنهم: "الأسعد"، و"خارجة"، و"تيم الله". ومن
_________________
(١) ١ الإكليل "١/ ١٣٦". ٢ المعارف "ص٤٧". ٣ المعارف "ص٤٧". ٤ المبرد، نسب عدنان "ص١٨"، وفي المعارف: "طيء بن أدد ومالك بن زيد" "٣٥"، وفي الاشتقاق: هما ابنا "زيد بن كهلان"، "٢٢٨".
[ ٢ / ٢١ ]
"خارجة"، "جديلة"، ومن "جديلة": "بنو رومان"، ومنهم "ذهل"، و"ثعلبة" ومن "ذُهْل": ثعلبة، و"جدعاء"، ومن "جدعاء": ثعلبة، ومن ثعلبة: تيم١.
ومن الغوث بن طيء: عمرو، ومن عمرو: أشنع، وثعل، وبولان، وهنيء، ونبهان، وجرم٢، ومن "ثعل": معاوية، وسلامان، وجرول، ومن معاوية: سنبس، ومن سلامان: بحتر، ومعن، ومن جرول: ربيعة، ولوذان، ومن ربيعة: أخزم٣.
ومن ولد "مالك بن أدد" المعروف بمذحج: سعد العشيرة، وعنس، وجلد، ومراد، وهو يحابر٤، ومن سعد العشيرة: جزء، وزيد الله، والحكم٥، وأوس الله، وصعب، وجعفى، ومن جزء: الحمد والعدل، ومن الحكم: جشم، وسلهم، ومن صعب: زبيد، وأود، ومن جعفى: مران وحريم٦.
ومن جلد: عُلّة، ومن علة: حرب، وعمرو، ومن حرب: يزيد بن حرب، ومنبه بن حرب. ومن منبه: رهاء، ومن يزيد المعروف بصداء: الحارث، والغلي، وسيحان، وشمران، وهفَّان، ومنبه، هؤلاء الستة يقال لهم: جَنْب٧.
ومن "عمرو بن علة": عامر، وكعب، والنخع، وهو جسر٨، ومن عامر: مُسلية، ومن كعب: الحارث، ومن الحارث: معقل، والحماس،
_________________
(١) ١ نسب عدنان "ص١٩"، الاشتقاق "٢٣٣"، الأغاني "١٦/ ٩٣"، سبائك الذهب "٥٦". ٢ نسب عدنان "ص١٩". ٣ نسب عدنان "١٩"، سبائك الذهب "٥٦" الأغاني "١٦/ ٩٣"، الاشتقاق "٢٣٣"، شمس العلوم "جـ١، ق١، ص٢٥٠". ٤ نسب عدنان "ص١٩". ٥ نسب عدنان "ص١٩". ٦ وفيها يقول لبيد: ولقد بلت يوم النخيل وقبله مران من أيامنا وحريم نسب عدنان "ص١٩". ٧ ويختلف النسابون في هذه الأنساب، نسب عدنان "ص٢٠". ٨ نسب عدنان "ص١٩"، "فمن بني علة: النخع، قبيلة، وأخوه جسر"، الاشتقاق "٢/ ٢٣٧".
[ ٢ / ٢٢ ]
وعبد المدان، ومن النخع: عوف، ومالك١، ومن النخع: صلاءة، ورزام، ومنهم الحماس، والحارث، وكعب، وهو الأرتّ٢.
ومن مراد وهو يحابر: زاهر، وناجية، ومن ناجية: غطيف، وقرن، وبنو ردمان، ومنهم من جعل قرنًا ابنًا لردمان، ومن زاهر: الربض، وبنو زوف، والصنابح٣.
ومن الأشعر: الجماهر، والأتغم، والأدغم، والأرغم، وجدة، وعبد شمس، وعبد الثريا٤.
ومن ولد "أدد": "مُرة"، وولد "مرة": "الحارث"، وولد "الحارث": "عديًّا"، و"مالكًا"، وولد "عدي": "جذامًا"، واسمه عمرو، ومنهم بنو حرام، وبنو جشم٥، و"لخمًا" وهو "لخم بن عدي"، ومنهم: "بنو جزيلة"، و"بنو نمارة"٦، و"عفيرًا" ومنهم "ثور بن عفير بن عدي"، وهو "كندة"، و"الحارث"، وهو "الحارث بن عدي"، وهو "عاملة"٧.
وقد هجا "الكميت" جذام؛ لأنها تحولت إلى اليمن، وهي معروفة بأنها من "بني أسد بن خزيمة"٨. وهذا مما يدل على أن جذام كانت قد اختلط نسبها بسبب اختلاطها بالقبائل المتجمعة، وأن نسبها اختلط لذلك بالقحطانيين وبالعدنانيين.
ومن كندة: "بنو معاوية" و"أشرس"، ومن "بني معاوية": "الحارث"٩، ومنهم "الرائش"١٠، ومن "أشرس": "السكون"١١،
_________________
(١) ١ الاشتقاق "٢/ ٢٣٧". ٢ الاشتقاق "٢/ ٢٣٧". ٣ الاشتقاق "٢/ ٢٤٧ وما بعدها". ٤ الاشتقاق "٢/ ٢٤٨". ٥ الاشتقاق "٢/ ٢٢٥". ٦ الاشتقاق "٢/ ٢٢٥ وما بعدها". ٧ نسب عدنان "ص٢٠". ٨ المعاني الكبير "١/ ٥٢٤ وما بعدها". ٩ نسب عدنان "ص٢٠"، نهاية الأرب "١٣/ ٣٤١"، وفيهم يقول الأعشى: وإن معاوية الأكرمين حسان الوجوه طوال الأمم نسب عدنان "ص٢١". ١٠ نسب عدنان "٢١"، المعارف "١٥٠"، الاشتقاق "٢١٨". ١١ نسب عدنان "٢١"، الاشتقاق "٢٢١".
[ ٢ / ٢٣ ]
و"السكاسك"، و"بنو حجر"١، و"بنو الجون"، و"بنو الحارث"، وأولاده، وقبائل أخرى٢.
ومن "بني حرام": "غطفان"، و"أفصى"، ومن "جزيلة": راشدة، وحدس، ومن نمارة: الدار، وبنو نصر.
أما "مالك بن الحارث بن مرة بن أدد" فولد: "عمرًا"، و"يعفر"، ومن "عمرو" خولان وهو فكل٣، ومن يعفر ولده: المعافر٤.
وولد "خيار بن مالك" ربيعة، وولد "ربيعة" أوسلة، وهو: همدان٥، وألهان، وولد همدان نوفًا وخيران، فمنهم بنو حاشد وبنو بكيل، منهم تفرقت همدان، وعريب٦، ومن بطون همدان: السبيع، ووداعة٧.
وأما "خارجة" فمنهم جديلة، وهي من طيء٨، وأما عمرو بن سعد، فهو أبو خولان بن عمرو٩، وولد "مراد بن مذجح": أنعم بن مراد، ويحابر، وكان لهم يغوث بجرش، وولد خالد بن مذجح: علة بن خالد، فولد علة عمرًا، فولد عمرو: جسرًا وكعبًا، ومن كعب "بنو النار"، و"بنو الحماص"، و"بنو قنان"١٠.
وأما "سيدعان"، فمنهم سلامان١١، وأما "زهران"، فمنهم "دوس بن عدنان"، ومنهم جذيمة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس، وجهضم بن مالك رهط الجهاضم١٢، وسليمة بن مالك، وبنو هناءة، ومعن بن مالك.
_________________
(١) ١ نسب عدنان "٢١". ٢ نسب عدنان "٢١. ٣ الاشتقاق "٢/ ٢٢٧". ٤ الاشتقاق "٢/ ٢٢٧". ٥ المعارف "٤٨"، نسب عدنان "٢٠"، "ولد مالك بن زيد بن كهلان: الخيار، فولد الخيار أوسلة، وهو همدان، وألهان"، الاشتقاق "٢/ ٢٥٠". ٦ الاشتقاق "٢/ ٢٥٠". ٧ الاشتقاق "٢/ ٢٥٣"، العقد الفريد "٢/ ٢٤٦"، نسب عدنان "٢١". ٨ طيء بن أدد، واسمه جلهمة، الاشتقاق "٢/ ٢٢٧". ٩ خولان واسمه: فكل بن عمرو ولد يعفر المعافر باليمن، تنسب إليهم الثياب المعافرية، الاشتقاق "٢/ ٢٢٧ وما بعدها". ١٠ المعارف "٤٨". ١١ المعارف "٤٩"، الاشتقاق "٢٨٧". ١٢ بنو جهضم بن جذيمة الأبرش بن مالك، الاشتقاق "٢/ ٢٩٢".
[ ٢ / ٢٤ ]
ومنهم بطن يقال له يحمد، والفراهيد، ومن زهران بنو يشكر والجدرة١.
وأما نبت بن مالك بن زيد بن كهلان، فقد أولد "الغوث"، ومن "الغوث" عمرو والأزد، ومن "عمرو": أراش، ومن أراش: أنمار، ومن أنمار: خثعم، وبجيلة، وعبقر٢، ومن بجيلة: بنو قسر، ومن بطونهم: بنو نذير، وبنو أفرك، وعرينة٣، ومن "خثعم": شهران ناهس، وشهران، ويقال لهما: بنو عفرس٤.
وأما الأزد، فمن ولده: مازن، وعمرو، ودوس، ونصر، ومالك، وقدار، والهنو، وميدعان، وزهران، وعامر، وعبد الله، وغيرهم. وأما مازن فمنهم: ثعلبة، ومنهم عامر، وامرؤ القيس، وكُرز، ومن امرئ القيس: حارثة الغطريف، ومنهم عدي، وعامر ماء السماء، والتوءم، ومن عامر ماء السماء: ثعلبة العنقاء، ومالك، والحارث، وجفنة، وكعب، وهم غسان، نزلوا على ماء يسمى "غسان" فنسبوا إليه. ومن ثعلبة العنقاء حارثة، ومنهم الأوس والخزرج٥.
وقد عرف "الأوس" و"الخزرج" بابني قَيْلة٦، وذكر أنهم لم يؤدوا إتاوة قط في الجاهلية إلى أحد من الملوك، وكتب إليهم تبع يدعوهم إلى طاعته؛ فغزاهم "تبع أبو كرب" فكانوا يقاتلونه نهارًا، ويخرجون إليه العشاء ليلًا، فلما طال مكوثه، ورأى كرمهم، رحل عنهم٧.
ومن "نصر بن الأزد": "حمار بن نصر بن الأزد"، قالوا: وكان له بنون فماتوا، فحلف: لأميتنَّ من أحيا من أهل الجوف، فقتل ثمود، فقيل: أخلى من جوف حمار٨.
_________________
(١) ١ المعارف "٤٩". ٢ الاشتقاق "٢/ ٣٠٢". ٣ الاشتقاق "٢/ ٣٠٢". ٤ الاشتقاق "٢/ ٣٠٤". ٥ شمس العلوم "جـ١، ق٢، ص٣٤٢"، نسب عدنان "٢١"، الاشتقاق "٢٥٨، ٢٨٧"، المعارف "٤٩". ٦ العقد الفريد "١/ ١٩٢ وما بعدها". ٧ العقد الفريد "١/ ١٩٢ وما بعدها". ٨ شمس العلوم "جـ١، ق١، ص٢٦٢ وما بعدها".
[ ٢ / ٢٥ ]