ووجدت بخط أبي بكر عبادة الشاعر لطاهر بن حزم الشاعر من قصيدة يرثي بها الأمير عبد الرحمن ويهنئ الأمير محمدًا ابنه بالخلافة: من الطويل
سقى الله قبرًا بالنخيل غمامة تكاد إذا حلت عراها تفطر
رأى الله إذ ولى الأمير محمدًا لكم عصمة يأيها الناس فاشكروا
فما نطق الأقوام فيه قناعةوهم في أبي بكر لعمري كثروا
تبسمت الدنيا إليه وأقبلت إليه قلوب الناس لا تتأخر
وخرج إلى مديح فأطال.
ولعبد الله بن بكر المنبز بالنذل في ذلك: من المتقارب
ألا إن في الدهر للمبصرين عجائب تبهر أنظارها
تسور المنايا فما من عزيز يدافع بالعز تسوارها!
وكان بالأمس سراج العلا يسوس البلاد وأقطارها
على حين أحكم ريب الدهور وعرف الأمور وإنكارها
[ ٢٣٠ ]
أتته منيته بغتة وقد كان في الأرض جبارها
فوسد بعد وثير الحشايا خلال المقابر أحجارها
وخلاه أنصاره مفردًا وقد كان بالأمس أنصارها
فلله ما استودعت في النخيل أكف الرجال ومن زارها