وقالوا الرجليون ثلاثة المنتشر بن عمر البالهلي، والسليك بن عمير بن يثرب السعدي من بني سعد بن زيد مناة بن تميم أمه السلكة، عرف بها، وأوفى بن مطر المازني مازن تميم، وكان هؤلاء لا يجارون سعيًا أذا جاع أحدهم، شد على الظبي فاخذه، فقال آخرون، وتأبط شرا الفهمي وحاجز بن عوف الازدي، ومعدي بن براق الهمداني، وعمرو ذو
[ ١٦٨ ]
الكلب الهذلي، وكان هؤلاء مثلهم في السرعة وغيورون على أرجلهم على الاحياء، وكم كان في العرب من أمثال هؤلاء، وإلا اليوم فإني أسمع أن في الاعراب من يجاري الخيل، ويلحق الظباء.
وذكر بعض المحدثين، قال: كنت نازلا بحي من العرب، فرأيت ظباء ترود، فجعلت أديم النظر اليها، فرآني فتى من أهل الحي، وأنا كذلك، فقال لي: تعطيني درهمين، وآتيك بأيهن شئت؟ فقلت نعم، لك درهمان وأئتني بتلك، وأشرت له الى أحداهن فشد عليهن، ونفن بين يديه فألح على التي أشرت له اليها، فأخذها وجاءني بها، وهو يقول:
مرت تلوي في الفلات خدها تخاف شدي وأخاف شدها
" كيف ترى عدو الغلام ردها " فلا ينقضي تعجبي منه.