والرهائن وهم غلمان كان الملك بالحيرة ياخذهم رهان من أحياء العرب على الطاعة وعلى إن لا يفسدوا في بلاد كسرى ولا يغيروا على أطرافها وعلى ما كان يجري بينه وبينهم من صلح أو ميثاق على أمر من الامور فيكونون عنده ويصحبونه الى سراياه ومغازيه قال الأعشى في مدح النعمان:
له قبة مضروبة بفنائها عتاق الهاري والجياد الصوافن
اذا صرفت أبوابها خضعت لها رقاب معد دنيها والرهائن
وقيل إن عدة الرهائن كانت بما بلغت خمس مائة غلام وكانت نوبتهم ستة أشهر ثم يرهن غيرهم وينصرف الذين قضوا نوبتهم الى أهليهم.