ابنه النعمان الاصغر بن المنذر الاكبر بن أمرئ القيس بن النعمان بن أمرئ القيس بن عمرو بن أمرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر، وهو أخر ملوك آل نصر أمه سلمى بنت وائل بن عطية الصائغ اليهودي، سبية من أهل ٤٣ فلك، وفد هجي بها فقيل فيه:
قبح الله ثم ثنى بلعنٍ وارث الصائغ الجبان الجهولا
[ ١٤٤ ]
وهي أبيات يدافعها الشعراء بينهم، وحملها بعضهم، على بعض، وسيأتي ذكرها في هذا الكتاب، وكان يكنى أبا قابوس وأبا قبيس أيضًا، قال النابغة الذبياني:
وعيد أبي قابوس في غير كنهه اتاني ودوني راكس فاضواجع
وقال أيضًا:
نبئت إن أبا قابوس أوعدني ولا قرار على زأرٍ من الاسدِ
وقال أيضًا لابن الصعق:
فان يقبض عليك أبو قبيس تلط بك المعيشة في هوانِ
وقال عبد المسيح بن بقيلة:
وصرنا بعد ملك أبي قبيس كشاءٍ ظل في يوم مطير
[ ١٤٥ ]
وهو الذي أستحسن الشقائق فحماها فنسبت اليه، فقيل شقائق النعمان. قال أبو تمام ﵀:
وكأنما أهدى شقائقه الى وجناتهن ضحى أبو قابوسًا
وقال أبن دريد كان للنعمان أعلام حمر تسمى الشقائق، فسميت تلك الزهرة بها لحسن لونها، فقيل شقائق النعمان.
وقيل هو صاحب يومي النعيم والبؤس دن غيره من أهل بيته، وإن العرب لم تقل: أبيت اللعن الى له، وقيل بل كان ذلك يقال لهم جميعًا وهو الاصح. وكان أحمر أبرش قصيرًا ذميمًا قاسيًا عاتيًا سفاكًا باغيًا، وكان له عشرة أخوة كلهم أجمل منه، وكانوا يسمون الاشاهب لجمالهم، ولبعض الشعراء فيهم:
وبنو المنذر الاشاهب باخي؟ رة يمشون غدوة كالسيوف
وهو قاتل عبيد بن الابرص الأسدي في بؤسه، وقاتل أبن زيد العبادي بعد إن كان سفيره الى كسرى، والساعي " له " حتى ولاه
[ ١٤٦ ]
الملك دون أخوته، وصاحب الغريين، وهما طربالان قيل إنه كان يغريهما بدم من كان يقتله يوم بؤسه، وصاحب الثويه - وهي حبسه - كان أذا حبس فيها أحد. قيل ثوى فسميت الثويه.
وعليه وفد حسان بن ثابت الانصاري قبل أسلامه وعنده رجز لبيد بن ربيعة الكلابي ثم الجعفري بالربيع بن زياد العبسي رجزه المشهور الذي يقول فيه:
مهلًا أبيت اللعنَ لا تأكل معه إن أسته من برص ملمعه
وهو صاحب زياد بن معاوية النابغة الذبياني الشاعر كان له بديمًا، وبه وبأبيه من قبله خصيصًا، وصاحب
المتجردة وهي أمرأته، وكانت أجمل نساء عصرها، وأكرم نسائه عليه