اخوه المنذر الاصغر بن المنذر الاكبر بن أمرئ القيس بن النعمان بن أمرئ القيس عمرو بن أمرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر أمه هند بنت الحارث أم أخوته عمرو وقابوس وصاحبه النابغتان الجعدي وهو عبد الله بن قيس بن جعده بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة يكنى أبا ليلى وهو القائل بذكر وصاحبته للمنذر:
تذكرت والذكرى تهيج الى البكا ومن حاجة المحزون إن يتذكرا
ندامي عند المنذر بن محرق ارى اليوم منهم ظاهر الارض مقفرا
نسبة الى جده محرق الاول وأدرك الجعدي الاسلام فاسلم فهو من المخصرمين. روى أبن منيع عن داود أبن رشيد عن يعلى بن الاشدق قال: سمعت النابغة الجعدي يقول أنشدت النبي (شعري:
اتيت رسول الله أذ جاء بالهدى ويتلو كتابًا كالمجرة نيرا
[ ١٤٢ ]
فلما أنتهيت الى قولي:
بلغن السماء مجدا وجدودنا وأنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
قال الى أين المظهر يا أبا ليلى؟ قلت الى الجنة قال أجل إن شاء الله ثم قلت:
فلا خير في حلم أذا لم يكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل أذا لم يكن له حليمٌ أذا ما أورد القوم أصدرا
فقال رسول الله (" أجدت لا يضض الله فاك ". قال: قال ذلك مرتين. فروي إنه أستكمل مائة وعشرين سنة لم يسقط له سن. والذبياني وهو زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان، وهو القائل في مديحه للمنذر هذا
ولكن ما أتاك عن أبن هند من الخبر المبين للتمام
فداء ما تقل النعل مني الى أعلى الذؤابة للهمام
[ ١٤٣ ]
وكان نديمه وشاعره ومن أخص العرب به، ولذلك كان مع أبنه
النعمان الاصغر من بعده، وكان المنذر ضعيفًا في ملكه، وقيل إنه مات حتف أنفه، وقيل بل غزا الحارث بن أبي شمر الغساني الاعرج ملك الشام طالبًا له بدم أبنه، فظفر به الحارث فقتله. ومما يقوي ذلك ما روي عن غسان بالشام، قد كان لك في قومك ممنع وحصن، فتركته وصرت الى قومٍ قتلوا أبي، وبيننا وبينهم ما قد علمت. وروي إن مدة ملك المنذر كانت أربع سنين في زمن أنوشروان أيضًا. ثم ملك بعده