فلما هلك قابوس ملك بعده أخوه الوليد بن مصعب. وخلف على ١٥ آسيا ﵂ وطال عمره وطغى وعتا وتجبر وهو العريق. فرعون موسى ﵇.
روى إنه كان في مقدمته يوم تبع موسى صلى الله عليه، وبنى أسرائيل فأغرقه الله تعالى الف الف وستمائة الف سوى كان في المجنبتين والملقب، وأنه لما أشرف على البحر، فرآه طرقا يابسة، وبينها مياه كالأطواد قائمة هاب
[ ٣٨ ]
النزول فيه، فسأل عن طيق في عبر البحر يلحق بني أسرائيل منها، فَدُلَّ على طريق فانصرف يريدها، وكان تحته حصان فيما روى والله سبحانه أعلم، فارسل الله سبحانه ملكنًا على فرس أنثى فسارت أمام الحصان حتى أنتسى ريحها فطلبها في أبحر. فجمح الحصان بفرعون على أثر الفرس فنزل به فضن أصحابه إنه نزل طوعًا فنزل منهم من نزل وبعث الله سبحانه ثلاثين ملكًا على خيل يضربون وجوه الجنود، ويقولون الحقوا بالملك. فنزلوا حتى لم يبق منهم أحد الا في البحر، فأذاب الله سبحانه من البحر ما شاء حتى بلغ أرساغ خيلهم، فلم يزدهم ذلك الا جرأة فأذابه حتى بلغ وظف الخيل وركبها، فازدادوا جرأة، فأذابهحتى بلغ الركب فلم يكفوا وتموا على أمرهم فأذابه حتى بلغ السروج، فتذامروا فأذابه عليهم فأغرقهم، فقيل إن فرعون غاص ثم طفا، فاستغاث بالله ﷿ ثم غاص ثم طفا، فاستغاث به سبحانه ثانية، ثم غاص ثم طفا فأخذ جبريل ﵇ حماة فسدَّ بها فاه، فأوحى الله سبحانه اليه لم فعلت؟ فقال: الهي وسيدي. إني ذكرت تجبره
[ ٣٩ ]
وطغيانه وقوله أنا ربكم الأعلى، وأنا أعلم رأفتك ورحمتك فخفت أن يدعوك ثالثة فتجيبه، فأوحى الله سبحانه لو دعاني لأجبته كذا روي فسبحان من لا يقنط من رحمته ولا يوئس من عفوه ومغفرته ومن عنده علم حقائق ذلك وغيره.