وروي إن الاسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة كان أحدهم فحنى جبريل ظهره والنبي (يراه. وقال يا جبريل خالي فقال: دعه عنك. وأبو عبد يغوث بن وهب روي والله سبحانه ٥٣ أعلم إنه الظالم الذي يعض على يده هكذا وجدت في رواية فسبحان من لا يعلم تأويله الا هو. وأشار جبريل ﵇ فيما أشار الى غير الوليد بن المغيرة فمر الوليد برجل من خزاعة ثم من بني هنية بن عدي بن سلول بن كعب بن عمرو بن لحي يكنى أبا قصاف وهو يبري القداح فطارت براية من قدح كان بيده فاصابت عين الوليد فلما كان الليل أنفجر دمه منها فبرق فقالت أبنته: لقد أنحل وكاء القربه فقال: بل هو دم أبيك ودعا ولده فاوصاه اليهم فقال: أقتلوا أبي خزاعه وإن لم يكونوا أرادوا قتلي ولكن لئلا تعيركم العرب وأقتلوا أبا أزيهر فانه زوجني أبنته ثم لم يهدها الي ولو كان فعل لكانت ولدت لي غلمانًا مثلكم وبلغ ذلك أبا أزيهر فخاف إن يدخل الحرم فاجاره ختنه أبو سفيان بن حرب فدخل الحرم في جيرته فقتله هشام بن الوليد فعقد يزيد بن أبي سفيان لواء وسار ببني عبد مناف يريد بني مخزوم، فرده أبوه وقال له: أتريد أن تختلف قريش فيقوى أمر محمد (! إن دوسًا لن يعجزوا عن ثأرهم، وكانت العرب أذا غدر الرجل منهم أضرموا نارا بالموسم، ونادوا هذه غدرة فلان،
[ ١٨١ ]
فاضرموا نارًا على الاخشب ونادوا هذه غدرة أبي سفيان وقال حسان بن ثابت في ذلك:
غدا أهل حضني ذي المجاز بسحره وجار أبن حرب بالمغمس لا يعدو
كساك هشام بن الوليد ثيابه فابل وأخلق أنها جدد بعد
قضا وطرا منه فاصبح ثاويًا وأصبحت رخوًا لا تخب ولا تعدو
فما منع العير الضروت ذماره ولا منعت مخزاة والدها هند
فلو إن أشياخأ ببدر تشاهدوا لبل نعال القوم معتبط ورد
وري إن معاوية قال يوما لعبد الله بن الزهير وأم عبد الله أسماء بنت أبي بكر الصديق أتروي قول حدتك صفة بنت عبد المطلب يعاتب أباك:
عالجت أياد الدهور عليكم وأسماء لم تعلم بذلك أيم
فلو كان بر كافرًا لعذرته ولكنه قد يزعم الناس مسلم
[ ١٨٢ ]
فقال أبن الزهير: نعم واروي قولها:
الا أبلغ لديك بني أبينا ففيما الكيد فيكم والامار
وسائل في جموع بني علي اذا كثر التناشد والفخار
بانا لا نقر الضيم فينا ونحن لمن توسمنا نصار
متى نقرع بمروتك نسؤكم وتظعن من أمثالكم ديار
وتظعن أهل مكة وهي سكن هم الاخيار إن ذكر الخيار
مجازيل العطاء أذا وهبنا وأيسر أذا خب القتار
ونحن الغافرون أذا قدرنا وفينا عند عدوتنا أنتصار
ولم نبدأ بذي رحم عقوقًا ولم توقد لنا بالغدر نار
وأنا السوابح يوم جمع بايدينا وقد سطع الغبار
لنصطبرن لامر الله حتى يبين ربنا أين القرار
فقال له معاوية: مهلًا يا أبن أخي هذه بتلك. رجعنا الى حديثهم.