وقال رجل من المسلمين:
نحن قتلنا الملوك الاربعة مشرحًا ومحوشًا وجمدًا وأبضعه
ومحوش بن معد يكرب بن وليعة أحد هؤلاء الاربعة القتلى وهو جد علي أبن عبد الله بن العباس ﵈ الامه وهي زرعة بنت مشرح ولهذا منعته كندة عام الحرة بالمدينة وأجاروه على مسلم بن عقبة المرى الذي يدعى مسرفًا لما سامه إن يبايع على إنه عبد قن ليزيد بن معاوية كما بايع أهل المدينة وقالوا: لا يبايع أبن أختنا الا على ما بايع عليه أبن عمه علي بن الحسين ﵉ ٢٦ على إنه أبن عم كريم وكان يزيد قد أمر مسلم بن عقبة بان يقنع من علي بن الحسين ﵉ بذلك وكانت كندة معظم الجيش فخاف مسلم فسادهم عليه فاجابهم الى ذلك وقال علي ﵇ يذكر ذلك:
ابي العباس قرم بني قصي وأخوالي الملوك بني وليعه
هم حاطوا ذيماري يوم جاءت كتائب مسرفٍ وبنوا اللكيعة
أرادوا بي التي لا عز فيها وحالت دونهم أيدٍ منيعة
[ ٧٩ ]
وأمتدت أيام الاشعث في الاسلام وشهد مع علي ﵇ صفين وأبلى في تلك الحرب خصوص يوم وقعة الماء فانه أبلى يومئذ بلاء حسنًا.
وروي إنه يومئذ كان يضع رمحه بين الصفين ويقول لاصحابه: بابي أنتم وأمي فقدموا قاب رمحي فاذا صاروا عند السنان رفعه فوضعه وقال لهم مثل ذلك فلم يزل يفعل ذاك حتى أنكشف أهل الشام وفيه يقول رجل من اليمن يمدحه لفعله:
كشف الاشعث عنا كربة الموت عيانا
بعد إن طارت حصانًا طيرة مست كلانا
اذ حمى القوم حماهم حين لم يحم حمانا
فدعا الاشعث رهطًا من معد ودعانا
فنهضنا نهضة الاسد فلم نبغ سوانا
يذرع الارض برمح قابه كان خطانا
[ ٨٠ ]
فمنحنا القوم في الهي جا ضرابا وطعانا
ساعة ثم تولوا وحوى الاشعث مانا
فله المن علينا وبه دارت رحانا
من رآه ورآنا حسب المرء أيانا
وكان بعد ذلك قد أتهم في أمر الحكمين فبعد الاسلام والجهاد ووقوفه مثل هذا الموقف مدحوه بأنه معصب بالتاج الى إن علاه القتير.