هو عبد الرحمن بن علي بن محمد بن جعفر الجوزي. ينتهي نسبه إلى خليفة رسول الله ﷺ: أبي بكر الصديق ﵁ [٢] . فهو عربي أصيل، قرشي تيمي.
واختلف في نسبة تقديما وتأخيرا، إلا أن أصح نسبة هي ما ضبطها سبطه في «مرآة الزمان» وهي: عبد الرحمن بن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حمادي بن أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي بن عبد الله بن القاسم بن النصر بن القاسم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القاسم بْن مُحَمَّد بْن أبي بكر الصديق ﵁ [٣] .
يكنى ابن الجوزي بأبي الفرج، وكان يلقب وهو صغير بالمبارك، ثم لقب بجمال الدين، شيخ وقته، وإمام عصره، والحافظ المفسر، والفقيه الواعظ، والأديب [٤] .
أما عن نسبة الجوزي- بفتح الجيم وسكون الواو وبعدها زاي- فقد اختلف فيها العلماء. فقيل: إن جد الأسرة قد عرف بهذه النسبة لسكناه في دار بواسط بها جوزة لم يكن بواسط جوزة سواها. وقيل: إن هذه النسبة ترجع إلى بيع الجوز، أو إلى مشرعة الجوز ببغداد، وقيل غير ذلك.
_________________
(١) البداية والنهاية ١٣/ ٨. ووفيات الأعيان ٢/ ٣٢٢. والجامع المختصر، لابن الساعي ٩/ ٦٥. والنجوم الزاهرة ٦/ ١٧٥. طبقات الحنابلة ١/ ٣٩٩. وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١٦٩. ومرآة الزمان ٨/ ٣١٠ لسبط ابن الجوزي. دول الإسلام ١/ ١٠٦. وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٤٢.
(٢) لفتة الكبد ص ٩٠.
(٣) مرآة الزمان ٨/ ٣١٠.
(٤) مرآة الزمان ٨/ ٣١٠. ودول الإسلام ١/ ١٠٦. والذيل على طبقات الحنابلة ٣/ ٣٩٩- ٤٠٠.
[ ١ / ١٣ ]
قال سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان»: ورأيت بخط ابن دحية المغربي قال:
وجعفر الجوزي منسوب إلى فرضة من فرض البصرة يقال لها: جوزة [١] .
ولد ابن الجوزي بدرب حبيب ببغداد [٢]، واختلف المؤرخون في تاريخ ميلاده:
فذهب البعض إلى أنه ولد في سنة ثمان وخمسمائة. وقيل: سنة تسع. وقيل: سنة عشر.
ولكن ذكر سبطه في «مرآة الزمان» في حوادث عام ٥١٠ هـ-، قال: وفيها ولد جدي ﵀ على وجه الاستنباط لا على وجه التحقيق. وقال: سألته عن مولده غير مرة وفي كلها يقول: ما أحقق ولكنه يكون تقريبا في سنة ٥١٠ هـ-[٣] .
وقال الدمياطيّ في «المستفاد من ذيل تاريخ بغداد» نقلا من خط ابن الجوزي قوله: لا أحقق مولدي، غير أنه مات والدي في سنة أربع عشرة، وقالت الوالدة: كان لك من العمر نحو ثلاث سنين [٤] .
وكذلك وجد بخط ابن الجوزي في كتابه «لفتة الكبد في نصيحة الولد» إشارة إلى أنه صنّفه سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وقال: ولي من العمر سبع عشرة سنة [٥] .
وبذلك يتحقق لنا تحديد ميلاد ابن الجوزي في سنة إحدى عشرة وخمسمائة هجرية.