أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر، أَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عَلِي، أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بْن مالك، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا أبو
_________________
(١) الخبر في التبصرة ٢/ ١٧٦، ومرآة الزمان ١/ ١٧٨ أتم من ذلك، ونصه: «روي عن الحسن أنه قال: «إن في الجنة قيعانا تغرسها الملائكة حتى إنّ أحدهم ليفتر من الغرس، فيقول له صاحبه: مالك فترت؟ فيقول: فتر صاحبي من العمل. فكان الحسن يقول: أمدوهم بالبذر فهذا أوان الزرع» .
(٢) الخبر في التبصرة ٢/ ١٧٦، والمرآة ١/ ١٧٩
[ ١ / ١٩٤ ]
المغيرة، حَدَّثَنَا صفوان بْن عَمْرو، قَالَ: سمعت خَالِد بْن معدان، يَقُول: إِن للَّه ﷿ ملائكة أربعة يسبحون تَحْتَ العرش يسبح بتسبيحهم أَهْل السموات، يقول الأول:
سبحان ذي الملك والملكوت، وَيَقُول الثَّانِي: سبحان ذي العزة والجبروت، وَيَقُول الثالث: سبحان الحي الَّذِي لا يموت، وَيَقُول الرابع: سبحان الذي يميت الخلق ولا يموت.
وقال هارون بن رباب: حملة العرش ثمانية يتجاوبون بصوت رخيم، يَقُول أربعة: سبحانك وبحمدك عَلَى حلمك بَعْد علمك، وَيَقُول الأربعة الأخرى: سبحانك ويحمدك عَلَى عفوك بَعْد قدرتك.
قَالَ سَعِيد بْن جبير [١]: أتى جبريل رسول الله ﷺ، فقال: إِن أَهْل السماء الدنيا سجود إِلَى يَوْم القيامة، يقولون: سبحان ذي الْمَلِك والملكوت، وأهل السماء الثَّانِيَة ركوع إِلَى يَوْم الْقِيَامَة يقولون سبحان ذي العزة والجبروت، وأهل السماء الثالثة قيام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة يقولون: سبحان الحي الَّذِي لا يموت.
وَقَدْ روينا أَن فِي الْمَلائِكَة ملكا نصفه من نار ونصفه من ثلج، وَهُوَ يَقُول: يا من ألف بَيْنَ الثلج والنار فلا النار تذيب الثلج ولا الثلج يطفئ النار ألف بين عبادك المؤمنين.
_________________
(١) مرآة الزمان ١/ ١٧٥، والبداية والنهاية ١/ ٤٩- ٥٤.
[ ١ / ١٩٥ ]