من ذَلِكَ سدرة المنتهى، وَهِيَ بَعْد السماء السابعة، وَقَدْ قيل أَنَّهَا فِي السادسة، والأول أصح.
_________________
(١) تفسير الطبري ٢٧/ ١٧، وزاد المسير ٤٦- ٤٧، والبداية والنهاية ١/ ٤١، ومرآة الزمان ١/ ١٦٦، وكنز الدرر ١/ ٥٤.
(٢) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٤/ ١٣٣ وما بعدها، وأحمد بن حنبل في المسند ٣/ ١٥٣.
[ ١ / ١٨٨ ]
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أحمد، قال: حدثني أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هُدْبَةَ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، أن النبي ﷺ ذكر مِعْرَاجَهُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةَ، ثم قَالَ: «ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْتُهَا مِثْلُ قلالِ هَجَرَ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آَذَانِ الْفِيَلَةِ» . قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عدي، عن طلحة، عن مرة، عن عبد الله، قال: لما أسري برسول الله ﷺ انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا، فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُوْرَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لا يُشْرِكُ باللَّه مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ» [١] .
هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ، وَالَّذِي قَبْلَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.