[والقول الثَّانِي]: يَوْم الأحد [٣] .
قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن سلام: إِن اللَّه تَعَالَى ابتدأ الخلق فخلق الأَرْض يَوْم الأحد ويوم الاثنين.
وَقَالَ كعب: بدأ اللَّه تَعَالَى خلق السموات وَالأَرْض يَوْم الأحد والاثنين [٤]، فَقَالَ مجاهد والضَّحَّاك: ابتدأ الخلق يَوْم الأحد [٥] .
قَالَ أَبُو جَعْفَر الطبري: وَهَذَا أولى الأقوال [٦] .
والقول الثالث: يَوْم الاثنين.
قَالَ ابْن إِسْحَاق [٧]: وَهُوَ قَوْل أَهْل الإنجيل.
قَالَ المصنف: وَالأَوَّل هُوَ الصحيح لمكان الْحَدِيث الَّذِي رويناه، وكيف يقدم عَلَى حَدِيث رَسُول اللَّه ﷺ قَوْل غيره.
فصل
وَقَدِ اختلفوا فِي الأَرْض والسماء، أيتهما خلق أولا عَلَى قولين: [٨] رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَلَقَ الله ﷿ الأرض بأقواتها
_________________
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، والمختصر.
(٢) الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ٢/ ٣٢٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٥٠، ٥٤٣، وابن الجوزي في زاد المسير ٣/ ٢١١، ٦/ ٩٤، ٧/ ٢٤٣، وابن كثير في التفسير ١/ ٩٩، ٣/ ٤٢٢، والقرطبي في التفسير ٦/ ٣٨٤، والبخاري في التاريخ الكبير ١/ ٤١٣، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢٦، ٣٨٣، وابن كثير في البداية والنهاية ١/ ١٥، ١٧.
(٣) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
(٤) راجع تاريخ الطبري ١/ ٤٣، ومرآة الزمان ١/ ٥٣.
(٥) تاريخ الطبري ١/ ٤٤.
(٦) تاريخ الطبري ١/ ٤٤.
(٧) تاريخ الطبري ١/ ٤٥ بتصرف.
(٨) تاريخ الطبري ١/ ٤٤.
[ ١ / ١٢٤ ]
مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْحُوهَا قَبْلَ السَّمَاءِ، ثُمَّ دَحَا الأَرْضَ بَعْد ذَلِكَ [١] .
وَقَدْ رَوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «خلق الله النجوم والشمس والقمر والملائكة يوم الجمعة إلى ثلاث ساعات منه» . وروى عطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الشَّجَرَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ وَالطَّيْرَ وَالْوُحُوشَ وَالسِّبَاعَ يَوْمَ الْخَمِيسِ.
وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس: خلق اللَّه الْمَلائِكَة يَوْم الأربعاء، وخلق الجن يَوْم الخميس.
وَقَدِ اختلف هل خلق الليل قبل النهار عَلَى قولين، أصحهما أَن الليل أسبق لأن النهار من ضوء الشمس.