قَالَ الْعُلَمَاء بالسير: أَبُو قبيس [١]، هُوَ الجبل المشرف عَلَى الصفا، سمي برجل من مذحج كَانَ يكنى أبا قبيس، لأنه أول من بنى فِيهِ. وَكَانَ يسمى فِي الجاهلية الأمين، لأن الركن كَانَ مستودعا فِيهِ عام الطوفان، وَهُوَ أحد الأخشبين.
وأحد [٢]، من جبال المدينة. وثور [٣]، من جبال مَكَّة، والأحمر جبل، وجهد جهينة، مشرف عَلَى قينقاع كَانَ يسمى الأعرف فِي الجاهلية. الحجون [٤]، الجبل المشرف، الَّذِي بحذاء مَسْجِد البيعة الَّذِي يلي شعب الجزارين. المحصب [٥]، جبل مشرف عَلَى ذي طوى، وحضن نجد [٦] . ذباب [٧]، جبل بالمدينة. يذبل [٨]، جبل بَيْنَ اليمامة وطريق البصرة. جبل ذو خيش شمام [٩]، جبل شبام جبل باليمن. الظهران [١٠]، جبل عسيب [١١] جبل لبني هذيل [١٢] وعشيب [١٣] جبل لقريش، حبود جبل، المناقب جبل.
_________________
(١) انظر: معجم ما استعجم ١٠٤٠، الروض المعطار ٤٥٢، والاستبصار: ٥ ومعجم البلدان «أبو قبيس»، والصحاح ٢: ٩٥٧، ويقال له أيضا: أبو قابوس.
(٢) مرآة ١/ ٨٤.
(٣) مرآة ١/ ٨٤.
(٤) مرآة ١/ ٨٥، والصحاح ٥/ ٢٠٩٧، وقال: وهو مقبرة أهل مكة.
(٥) انظر: معجم البلدان ٤/ ٤٢٦، والصحاح ١/ ١١٢، وقال: هو موضع الجمار بمعنى، ويقال له قوس قدح بالدال، وهو خطأ.
(٦) في المرآة ١/ ٨٥: هو بأعلى نجو، وفي الصحاح ٥/ ٢١٠٢: وفي المثل: أنجد من رأى حضنا، ومعناه، من عاين هذا الجبل فقد دخل في ناحية نجد أي ارتفع.
(٧) في المرآة ١/ ٨٥: «دمان»، وعلق محقق المرآة قائلا: اسمه غير صحيح، ولعله «دماخ» .
(٨) راجع: مرآة الزمان ١/ ٩٣، والصحاح ٤/ ١٧٠١.
(٩) راجع المرآة ١/ ٨٧، قال: «شمام من جبال الحجاز» .
(١٠) في المرآة ١/ ٨٧: جبل بين مكة والمدينة وهو أقرب إلى مكة وقد نزله رسول الله ﷺ عام الحديبيّة والفتح. وراجع أيضا: معجم البلدان ٣/ ٥٨١.
(١١) قال في المرآة ١/ ٨٨: من جبال الحجاز، وقال الجوهري (الصحاح ١/ ١٨١): هو جبل لبني هذيل. قال في المرآة: وقد رأيت ببلد الروم عند قيسارية جبلا يقال له عسيب، وعليه قبر يقال إنه قبر امرئ القيس، وهو أقرب إلى الصحة لأن امرأ القيس مات بالروم.
(١٢) في الأصل: هذيب.
(١٣) ذكره في المرآة عند ترجمة «عسيب» ١/ ٨٨.
[ ١ / ١٣٨ ]
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بْن المنادي: جبلا طي عظيمان طويلا المسير.
جبل العرج [١] الَّذِي بَيْنَ مَكَّة والمدينة، يمضي إِلَى الشام حَتَّى يتصل بلبنان من حمص، ثُمَّ يسير من دمشق فيمضي حَتَّى يتصل بجبال أنطاكية والمصيصة، ويسمى هنالك الإكام، ثم يتصل بجبال ملطية، وشميشاط، وقاليقلا أبدا إِلَى بحر الخزر. وَأَمَّا ساتيد وتبل فحيطان.
وَأَمَّا جبال سرنديب فشامخات أَيْضًا ومنها الجبل الَّذِي أهبط عَلَيْهِ آدَم من الجنة، واسمه واش، وقيل: واشم [٢] . وزعموا أَن فِيهِ أثر قدم آدَم ﵇، وَهُوَ جبل عال يرى فِي مراكب البَحْر من مسيرة أَيَّام، وزعموا أَنَّهُ مسحوا أثر قدم آدَم، فَإِذَا هُوَ مقدار سبعين ذراعا، قالوا: وعلى هَذَا الجبل شبيه البرق شتاء وصيفا طول السنة لا يذهب، وحول هذا الجبل ياقوت وألوانه كثيرة. وَفِي وادي هَذَا الجبل الماس الّذي يقطع الزجاج والصخور، ويثقب اللؤلؤ، وغيره.
وعلى هَذَا الجبل العود، والفلفل والآفاوية وفيه دابة الزباد، ودواب المسك، ثُمَّ يعدل إِلَى جبال الصين، وفيها ألوان من النبات والطيب والمنَافِع الكثيرة.
جبال الأندلس وجبال القمر، فموصوفات بالعظم طولا، وسعة الشقة مسيرا.
وَأَمَّا جبال بلاد أرمينية فعظام كثيرة، جبال بلاد الروم، ومنها جبل قيسارية، وذو الكلاع، وحصير، وجبل الرقيم، وجبل الروم الّذي اعتمله [٣] ذر القرنين، وجعل وراه يأجوج ومأجوج، طوله سبعمائة فرسخ، بدوه خارج العمران فِي الإقليم السابع، وطرف مبدئه مستقبل المشرق، وينعطف هَذَا الجبل فِي موضع مبدؤه إِلَى ناحية الجنوب، ثُمَّ يستقيم فيمر طولا إِلَى أَن ينتهي طولا إِلَى البحر المظلم، فيتصل بِهِ والروم المعمول سدا دُونَ يأجوج ومأجوج هُوَ فِي واد متوسط هَذَا الجبل [٤] .
وببلاد اليمن جبلان عظيمان مسيرة مَا بينهما في السهل ثلاثة أيام، ورأسهما
_________________
(١) انظر: مرآة الزمان ١/ ٨٨، ومعجم البلدان ٣/ ٦٣٧، والصحاح ١/ ٣٣٩.
(٢) انظر: معجم ما استعجم ٤/ ١٣٦٤، ومعجم البلدان ٣/ ٨٩١، والروض المعطار ٦٠٠، ومرآة الزمان ١/ ٩٣.
(٣) لسان العرب ٣١٠٨ (عمل) دار المعارف، اعتمل الرجل: عمل بنفسه.
(٤) كذا في الأصل.
[ ١ / ١٣٩ ]
متقاربان، يناول الرجل صاحبه مَا يريد من أحدهما إِلَى الآخر [١] .
وباليمن جبل يقال لَهُ المصانع، طويل ممتنع، ووراءه جبل آخر، وبينهما فضل متقارب. وجبال فرنجة من جبال الأندلس، وهناك جبل فِيهِ نار تتقد فِي تراب وحجارة، مَا طفئت قط وجبال الصقالبة، وبلاد خراسان، ونواحي المشرق كثيرة.
وبمكة أَبُو قبيس، وحراء [٢]، وثبير وبعرفات جبل يقال لَهُ كبكبا، وبالمدينة أحد، ودرقان [٣]، وعينين [٤]، واليسقون، وذباب، وسلع، ورانج، وجبل بَنِي عبيد، وهمدان بَيْنَ الجحفة وقديد، وببلاد الجزيرة فِي نفس باقردي الجودي الَّذِي أرسلت عَلَيْهِ السفينة، وطور زيتا برأس عين، وببلاد نجد جبيل منيف يقال لَهُ حصن، بخيبر جبل يقال لَهُ: ذو الرقبة، وبين قديد وعسفان جبل يسمى المشلل بالكديد، وَفِي الأَرْض جبال كثيرة لا تحصى. تَعَالَى من يثبتها اليوم ويسيرها غدا.
قَالَ المصنف: وباليمن جبل يقال لَهُ شعبان [٥] .
أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الباقي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا/ أَبُو عُمَرَ بْن حيويه الخراز، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن الفهم، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد الشعباني، حَدَّثَنَا أشياخ من شعبان، مِنْهُم مُحَمَّد بْن أَبِي أمية، وَكَانَ عالما: أَن مطرا أصاب اليمن فجحفت السيل موضعا فأبدى عَن أزج عَلَيْهِ بَاب من حجارة، فكسر الغلق ودخل، فَإِذَا بهو عظيم فِيهِ سرير من ذهب، فَإِذَا عَلَيْهِ رجل مسجى فشبرناه فإذا طوله اثنا عشر شبرا، وإذا عَلَيْهِ حباب من وشي منسوجة بالذهب، وإلى جنبه محجن من ذهب وعلى رأسه [تاج من ذهب عَلَيْهِ] [٦] ياقوتة حمراء، وإذا رجل أبيض الرأس واللحية لَهُ ضفيرتان، وإلى جنبه [لوح من ذهب] مكتوب فِيهِ
_________________
(١) نقله سبط ابن الجوزي في المرآة ١/ ٩٤.
(٢) مرآة الزمان ١/ ٨٥، والصحاح ٦/ ٢٣١٢.
(٣) ذكره في مرآة الزمان ١/ ٨٥ «ورقان» . وذكره البكري في معجم ما استعجم ٤/ ١٣٧٧. ومن أحد نسخ المرآة «دورقان» .
(٤) وهو من جبال المدينة، بات به رسول الله ﷺ ليلة وقعة أحد. راجع: مرآة الزمان ١/ ٨٨، ومعجم البلدان ٣/ ٧٦٥.
(٥) طبقات ابن سعد ٦/ ٢٤٧ في ترجمة عامر الشعبي، والصحاح ١/ ١٥٦، ومرآة الزمان ١/ ٨٦.
(٦) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل واستدركناه من طبقات ابن سعد ٦/ ٢٤٦.
[ ١ / ١٤٠ ]
بالحميرية: «باسمك اللَّهمّ رب حمير، أنا حسان بْن عَمْرو القيل، إذ لا قيل إلا الله، عشت بأمل ومت بأجل أَيَّام الطاعون هلك فِيهِ اثنا عشر ألف قيل، فكنت آخرهم قيلا، فأتيت جبل ذي شعبين ليجيرني من الْمَوْت، فأخفرني، [١] قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد: هُوَ حسان بْن عُمَر بن قيس بن معاوية بْن جشم بْن عَبْد شمس بْن وائل بْن عون، وحسان هُوَ ذو الشعبين، وَهُوَ جبل باليمن نزله هُوَ وولده، فنسبوا إِلَيْهِ، فمن كَانَ بالكوفة قيل: هُمْ شعبيون، مِنْهُم عامر الشغبي، ومن كَانَ بالشام قيل لَهُمْ: شعبانيون، ومن كَانَ باليمن قيل لَهُمْ: آل شعبين ومن كَانَ بمصر والمغرب، قِيلَ لَهُمْ: الأشعوب، وَهُمْ جميعا بنو حسان بْن عَمْرو ذي شعبين.
أَنْبَأَنَا عَلِي بْن عبيد الله الزعفراني، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المسلمة، أَخْبَرَنَا ابْن العباس مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ المخلص، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبيد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن السكري، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عَبْد الرَّحْمَنِ المعروف بابن أَبِي سَعْد الوَرَّاق، أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِك أَبُو الأشعث الكندي، قَالَ: أملى عَلِي عرام بْن الأصبغ السلمي [٢]، قَالَ:
أسماء جبال تهامة وسكانها وَمَا فِيهَا من القرى وَمَا ينبت عَلَيْهَا من الأشجار، وَمَا فِيهَا من المياه. أولها رضوى [٣]، من ينبع عَلَى يَوْم، ومن المدينة عَلَى سبع [٤] مراحل، ميامنه طريق مكة [٥]، مياسره طريق البريراء [٦] لمن كَانَ مصعدا إِلَى مَكَّة، وعلى ليلتين من البحر، وبحذائها عزور [٧]، وبينها وبين رضوى طريق المعرقة [٨]، تختصره العرب إِلَى الشام وإلى مَكَّة.
والمدينة بَيْنَ جبلين، قدر شوط الفرس، وهما جبلان شاهقان منيعان لا يروقهما
_________________
(١) الخبر في طبقات ابن سعد ٦/ ٢٤٦.
(٢) في الأصل: «عوام بن الأصبغ السملي»، وهو خطأ.
(٣) راجع معجم ما استعجم ٢/ ٦٥٦، ومعجم البلدان ٣/ ٥١، ومرآة الزمان.
(٤) في الروض المعطار: «تسع» .
(٥) في الأصل: «المدينة» والتصحيح من معجم البلدان، عن عرام بن الأصبغ.
(٦) في الأصل: «طريق البربر»، والتصحيح من معجم البلدان عن عرام.
(٧) في الأصل: «عزوز»، تصحيف، والتصحيح من معجم البلدان ٤/ ١١٩، ٣/ ٥١، ومرآة الزمان ١/ ٨٦.
(٨) في الأصل: «المعرة»، والتصحيح من معجم البلدان، عن عرام.
[ ١ / ١٤١ ]
أحدينا، بهما الشوحة، والنبع والزنق، وَهُوَ شجر شبه الضهياء، والضهياء شجر شبه العناب تأكله الإبل والغنم، لا ثمر لَهُ، وللضهياء ثمر شبه العصفر لا يؤكل، [و] لا ريح لَهُ ولا طعم. وَفِي الجبلين جميع مياه وأوشال، والوشل [١] ماء يخرج من لا يطورها أحد، ولا يعرف متفجرها، ويسكن وراءها وأجوازها نهد وجهينة فِي الوبر خاصة دُونَ المدر، وَلَهُمْ هناك يسار ظاهر. ويصب الجبلان فِي وادي غيقة [٢]، وغيقة تصب فِي البحر، ولها مساك، وهو موضع يمسك الماء.
ومن عَن يمين رضوى لمن كَانَ منحدرا من المدينة إِلَى البحر على ليلة من رضوى ينبع [٣] . وفيها مغبر، وَهِيَ قرية كبيرة غناء، سكانها الأنصار وجهينة وليث أَيْضًا. وفيها عيون عذاب غزيرة، وواديها يليل يصب فِي غيقة.
والصفراء قرية كثيرة النخل والمزارع، وماؤها عيون كلها، وَهُوَ فَوْقَ ينبع مِمَّا يلي المدينة، وماؤها يجري إِلَى ينبع، وَهِيَ لجهينة والأنصار، ولبنى فهر ونهد. ورضوى منها من ناحية مغيب الشمس عَلَى يَوْم، وحواليها قنان- واحدها قنة- وضعضاع- وجمعها ضعاضع- و[في] والقنان والضعاضع جبل صغار لا يسمى.
وَفِي يليل هَذَا عين كبيرة تخرج من جوف رمل من أغزر مَا يَكُون من العيون، وأكثرها يجري فِي الرمل، فلا يمكن للزارعين عَلَيْهَا [أَن يزرعوا] [٤] عَلَيْهَا إلا فِي مواضع يسيرة بَيْنَ أحناء الرمل [٥]، فِيهَا نخيل، ويتخذ فِيهَا البقول والبطيخ، وتسمى هذه [٦] العين بحير.
_________________
(١) في المخطوطة كتب تحتها: «محركة: الماء القليل» . قاموس. وفي لسان العرب: الوشل بالتحريك: الماء القليل يتحلب من جبل أو صخرة يقطر منه قليلا قليلا، لا يتصل قطره. وقيل: لا يكون ذلك إلا من أعلى الجبل.
(٢) غيقة: موضع، وهو موضع بين مكة والمدينة من بلاد غفار. وقيل: هو ماء لبني ثعلبة.
(٣) على هامش المخطوطة: «رضوى كسرى جبل بالمدينة» . ينبع: «حصن له عيون وزرع بطريق حاج مصر» . قاموس. وفي لسان العرب ٤٣٢٧: «ينبع موضع بين مكة والمدينة» .
(٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من معجم البلدان ١/ ٣٤٩، عن عرام.
(٥) في الأصل: «أخا الرمل» . والتصحيح من معجم البلدان.
(٦) في الأصل: «ويسمى هذا العين» .
[ ١ / ١٤٢ ]
ويتلوها الجار عَلَى شاطئ البحر، ترفأ إِلَيْهَا السفن [١] من أرض الحبشة ومصر، ومن البحرين والصين [٢] . وبها منبر [٣]، وَهِيَ قرية كبيرة آهلة، يشرب أهلها من البحيرة [٤] .
وبالجار قصور كثيرة، ونصف الجار فِي جزيرة من بحر العرب، ونصفها على الساحل. [و] بحذاء الجار قرية فِي جزيرة من البحر تكون ميلا فِي ميل، لا يعبر إِلَيْهَا إلا فِي سفن، وَهِيَ مرسا الحبشة خاصة، يقال لَهَا: قراقف [٥]، وسكانها تجار كنحو أَهْل الجار، ويؤتون بالماء من فرسخين. ووادي يليل يصب فِي البحر.
ثُمَّ من عِنْدَ عنقه [٦] اليسرى مِمَّا يلي المدينة- عَن يمين المصعد إِلَى مكة من المدينة، وعن يسار المصعدين من الشام إِلَى مَكَّة- جبلان يقال لأحدهما: ثافل [٧] الأصغر، وثافل الأكبر، وهما لضمرة [٨] خاصة، وَهُمْ أَصْحَاب حلال [٩] ودعة [١٠] ويسار. وبينهما ثنية لا تكون رمية سهم [١١] . وبينهما وبين رضوى وعزور ليلتان، نباتهما العرعر، والقرظ، والظيان، والأيدع، والشبيام [١٢]، والظيان [١٣] [لَهُ] ساق غليظة، وَهُوَ كثير الشوك والحطب، وَلَهُ سنفة كسنفة العشرق [١٤]، والسنفة مَا تدلى كَمَا من ثمر وخرج من
_________________
(١) في الأصل: «يرقأ إليه السفن» والتصحيح من معجم البلدان.
(٢) في معجم البلدان عن عرام: «من أرض الحبشة ومصر وعدن والصين» .
(٣) في معجم البلدان ١/ ٩٣، عن عرام: «ولها منبر» . وفي الأصل: «منير» .
(٤) في الأصل: «من البحير» والتصحيح من معجم البلدان.
(٥) كذا في الأصل، وفي معجم البلدان ٤/ ٣١٧، عن عرام: «يقال لها: قراف» .
(٦) في الأصل: «ثم من عدة عنقه» . خطأ.
(٧) في الأصل: «ثاقل» والتصحيح من معجم البلدان ٢/ ٧١، عن عرام.
(٨) في معجم البلدان: «وهما لبني ضمرة» .
(٩) في الأصل: «أصحاب حال» .
(١٠) في معجم البلدان: «ورغبة» .
(١١) في الأصل: «رمية بينهم» . والتصحيح من معجم البلدان.
(١٢) كذا في الأصل، وفي معجم البلدان عن عرام: «البشام» .
(١٣) في الأصل: «والطبيان» خطأ.
(١٤) السنفة: ورقة المرخ، وقيل: وعاء ثمرة المرخ. وقيل: وعاء كل ثمر، ويقال لأكمة الباقلاء واللوبياء والعدس وما أشبهها سنوف، واحدها سنف. والعشرق: نبات أحمر طيب الريح، ورقة شيبة بورق الغار.
[ ١ / ١٤٣ ]
أغصانه، والعشرق ورق يشبه الحندقوق [١] منتنة الريح، والأيدع شجر شبه الدلب إلا أن أغصانه أشد تقاربا من أغصان الدلب، لَهَا وردة حمراء طيبة الريح [٢] وليس لها ثمر، نهى رسول الله ﷺ عن كسر شيء من أغصانها [و] عن السدر والتنطب [٣] والسرح والشهانة، لأن هَؤُلاءِ جميعا ذوات ظلال يسكن النَّاس فِيهَا من البرد والحر، وللسدر ثمر، وللتنطب ثمر [٤] ويقال لَهُ الهمقع يشبه المشمش، يؤكل طيبا.
وَفِي ثافل الأصغر ماء فِي دوار فِي جوقة يقال لَهَا القاحة، عذبتان غزيرتان وهما جبلان كبيران شامخان، وكل جبال تهامة تنبت الغضور، وبينهما وبين عزور [٥] ورضوى سبع مراحل [٦]، وبين هذه الجبال جبال صغار وقرادد [٧] .
ولمن صدر من المدينة مصعدا أول جبل يلقاه من عَن يساره ورقان [٨]، وَهُوَ جبل أسود عظيم كأعظم مَا يَكُون من الجبال ينقاد من سيالة إِلَى المتعشى [٩] بَيْنَ العرج والرويثة، وَفِي ورقان أنواع الشجر المثمر كُلهُ وغير المثمر، وفيه القرظ والسماق، والرمان، والخزم [١٠]، وَهُوَ شجر يشبه ورقه ورق البردى، وَلَهُ ساق كساق النخلة تتخذ منه الأرشية الجياد [١١] . وقيل: [بِهِ] أوشال وعيون عذاب، سكانه بنو أوس من مزينة، أَهْل عمود وَلَهُمْ يسار. وَهُمْ أَهْل صدق. وبسفحه من عن يمينه سيالة [١٢]، ثم الروحاء، ثم
_________________
(١) الحندقوق، والخندق، والحندقوقي: بقلة أو حشيشة كالغث الرطب، نبطية معربة، ويقال لها بالعربية الذرق، قال: ولا تقل الحندقوقي.
(٢) في معجم البلدان ٢/ ٧١، عن عرام: «ليس بطيب الريح» .
(٣) في معجم البلدان: «التنضب» .
(٤) في الأصل: «من البرد والخردل لسدر ثمر والتنطب ثمر» . والتصحيح من معجم البلدان.
(٥) في الأصل: «عزوز»، والتصحيح من معجم البلدان عن عرام.
(٦) في الأصل: «سبع مناحل» .
(٧) في الأصل: «جبال صغار وقرادو» .
(٨) معجم البلدان ٥/ ٣٧٢ عن عرام.
(٩) في معجم البلدان ٥/ ٣٧٢: «ويقال للمتعشى الجيّ» .
(١٠) في الأصل: «الخزام» . والتصحيح من المعجم.
(١١) في الأصل: «يتخذه منه الأرشنة الجبال» والتصحيح من معجم البلدان، عن عرام.
(١٢) معجم البلدان ٣/ ٢٩٢.
[ ١ / ١٤٤ ]
الروثية، ويفلق [١] بينه وبين القدس الأبيض ثنية بَنِي عقبة، يقال لَهَا وكزبة، ثُمَّ يقطع بينه وبين القدس الأسود عقبة يقال لَهَا: حمت. ونبات القدسين جميع العرعر، والقرظ، والشوحط. والقدسان جميعا لمزينة، وأموالهم ماشية من الشاء والبعير، [وَهُمْ] أَهْل عمود، وفيه أوشال كثيرة [٢] .
ويقابلها من عَن يمين الطريق المصعد جبلان يقال لهما نهبان، نهب [٣] الأسفل ونهب الأعلى مَا فِي دوار من الأَرْض بئر واحدة كبيرة غزيرة الماء مثلها، عَلَيْهَا مباطخ وبقول نخلات، وَفِي نهب الأسفل أوشال.
وفيه العرج، ووادي العرج يقال لَهُ مسيحة، بناتها المرخ والأراك والثمام، ومن عن يسار الطريق مقابلا قدس الأبيض والأسود جبل من أشمخ مَا يَكُون من الجبال يقال لَهَا آرة [٤]، وَهُوَ جبل أحمر تخرج [٥] من جوانبه عيون، عَلَى كُل عين من جانبه قرية، فمنها قرية غناء كبيرة يقال لَهَا: الفرع، وَهِيَ لقريش والأنصار ومزينة ومنها أم العيال [٦] قرية صدقة فاطمة بْنت رسول الله ﷺ. ومنها قرية غناء كبيرة يقال لَهَا المضيق [٧] . ومنها قرية يقال لها/ العمرة، وقرية يقال لَهَا: خضرة، وقرية يقال لَهَا: الفغوة [٨]، وَفِي كُل هذه القرى نخيل وزرع، وَهِيَ من السقيا عَلَى ثَلاث مراحل، وواديها يصب فِي الأبواء وَفِي ودان، وَهِيَ قرية من أمهات القرى.
والستارة [٩] قرية تتصل بجبلة واديها واحد، ويزعمون أن جبلة أول قرية اتخذت
_________________
(١) في معجم البلدان ٤/ ٣١١، عن عرام: «فيقطع» .
(٢) معجم البلدان عن عرام ٤/ ٣١١.
(٣) في الأصل: «نهبنان، نهبن الأسفل ونهبن الأعلى» . والتصحيح من معجم البلدان.
(٤) معجم البلدان ١/ ٥٢.
(٥) في الأصل: «نحر» . والتصحيح من معجم البلدان عن عرام ١/ ٥٢.
(٦) معجم البلدان ١/ ٢٥٤، عن عرام.
(٧) معجم البلدان ٥/ ١٤٦.
(٨) معجم البلدان ٥/ ٦٣.
(٩) يبدو هنا سقط، ففي معجم البلدان ٣/ ٦، عن عرام: «ثم يتصل بخلص آرة ذرة، وهي جبال كثيرة متصلة، ضعاضع ليست بشوامخ، في ذراها المزارع والقرى، وهي لبني الحارث بن بهشة بن سليم، وزروعها أعذاء، ويسمون الأعذاء العثريّ، وهو الّذي لا يسقى، وفيها مدر، وأكثرها عمود، ولهم عيون في صخور
[ ١ / ١٤٥ ]
بتهامة، وبجبلة حصون منكرة مبنية بالصخر، لا يرومها أحد.
وشمنصير جبل ململم لَمْ يعله قط أحد، [ولا أدري مَا عَلَى ذروته] [١] وبأعلاها القرود [٢]، وبغربيه قرية بحذائها جبل صَغِير يقال لَهُ ضعاضع [٣]، وَهَذِهِ القرية لسعيد وَبَنِي سروح، وَهُمْ الَّذِينَ نشأ فيهم رسول الله ﷺ، ولهذيل فِيهَا شَيْء، ولفهم أَيْضًا.
وعن يمين الطريق جبل الأبواء، ثُمَّ هرشي [٤]، وَهُوَ عَلَى ملتقى الشام وطريق المدينة، وهرشي فِي أرض مستوية، وَهِيَ هضبة ململمة لا ينبت اللَّه فِيهَا شَيْئًا، وأسفل منه ودان عَلَى ميلين مِمَّا يلي مغيب الشمس من عَن يمينها بينها وبين البحر يقطعها المصعدُونَ من حجاج المدينة وينصبون منها منصرفين من مَكَّة، ويتصل بها مِمَّا يلي مغيب الشمس من عَن يمينها بينها وبين البحر خبت، والخبت الرمل الَّذِي لا ينبت فِيهِ غَيْر الأرطي، وَهُوَ حطب، وفيها متوسط الخبت جبيل صَغِير أسود شديد السواد يقال لَهُ:
طفيل، ثُمَّ ينقطع عِنْدَ الجبال ثلاثة أودية ينبت فِيهَا الأراك، والمرخ، والدوم- وَهُوَ المقل- والنخل.
ومنها واد يقال لَهُ كلية [٥]، بأعلاه ثلاثة أجبل صغار متفرقات من الجبال، ودون الجحفة على ميل وادي غدير خم، وواديه يصب فِي البحر، لا ينبت إلا المرخ والثمام والأراك، وغدير خم لا يفارقه أبدا ماء من ماء المطر، وَبِهِ ناس من خزاعة وكنانة.
ثُمَّ الشراة [٦]، وَهُوَ جبل مرتفع شامخ يأريه الفرد، وينبت النبع والشوحط والقرظ.
ثُمَّ عسفان [٧]، وَهُوَ عَلَى ظهر الطريق لخزاعة خاصة، ثُمَّ البحر، وتنقطع عنك الجبال.
لا يمكنهم أن يجروها إلى حيث ينتفعون بها، ولهم من الشجر العفار والقرظ والطلح، والسدر بها كثير.
وتطيف بذرة قرية من القرى يقال لها جبلة في غربية، والستارة تتصل بجبلة » .
_________________
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من معجم البلدان ٣/ ٤٦٤ عن عرام.
(٢) في الأصل: «القرو» . والتصحيح من المعجم.
(٣) معجم البلدان ٣/ ٤٥٩.
(٤) معجم البلدان ٥/ ٣٩٧، عن عرام.
(٥) معجم البلدان ٤/ ٤٧٩.
(٦) في الأصل: «السراة» . والتصحيح من معجم البلدان ٣/ ٣٣٠.
(٧) معجم البلدان ٤/ ١٢٢.
[ ١ / ١٤٦ ]
ثُمَّ مر الظهران [١]، ومر هِيَ القرية، والظهران الوادي، وبمر عيون [٢] كثيرة، ونخيل كثيرة.
ثُمَّ تؤم [٣] مكة منحدرا من برية [٤] يقال لَهَا جفجف. وتنحدر فِي حد مَكَّة فِي واد يقال لَهُ وادي تربه [٥]، تنصب إِلَى بستان بَنِي عامر [٦]، وحواليه [بين الجبال السراة ويسوم وفرقدو] [٧] معدن البرم [٨]، وجبلان يقال لهما شوانان، واحدها شوان. وَهَذِهِ البلاد كلها لغامد. وَفِي جبال السراة [٩] الأعناب وقصب السكر.
ومن جبال مَكَّة: أَبُو قبيس، والصفا، والجبل الأحمر، والجبل الأسود، ومرتفع يقال لَهُ الهيلاء [١٠]، يقطع منه الحجارة للبناء وللأرحاء.
والمروة جبل [مائل] إِلَى الحمرة، وثبير [١١] جبل شامخ يقابله حراء، وَهُوَ أرفع من ثبير، فِي أعلاه قلة شاهقة [١٢]، وليس فِي جبل مَكَّة نبات إلا شَيْء من الضهياء يَكُون فِي الجبل الأحمر، وَلَيْسَ فِي شَيْء منها ماء [١٣] .
ثُمَّ جبال عرفات تتصل بها جبال الطائف، وفيها مياه كثيرة الأوشال [١٤] .
_________________
(١) معجم البلدان.
(٢) في الأصل: «وثم عيون» والتصحيح من معجم البلدان عن عرام.
(٣) في الأصل: «ثم قوام مكة» . والتصحيح من معجم البلدان ٢/ ١٤٦.
(٤) في معجم البلدان: «من ثنية» .
(٥) معجم البلدان ٢/ ٢١.
(٦) في معجم البلدان ٢/ ٢١، عن عرام: «وادي تربة يصب في بستان ابن عامر» .
(٧) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من معجم البلدان عن عرام.
(٨) في الأصل: «البرام»، وما أوردناه من معجم البلدان ٣/ ٢٠٤ عن عرام.
(٩) في الأصل: «السراة»، وما أوردناه من معجم البلدان عن عرام.
(١٠) معجم البلدان ٥/ ٤٢٢.
(١١) معجم البلدان ٢/ ٢٣٣.
(١٢) في معجم البلدان: «شامخة» .
(١٣) هنا في الأصل تكرار حذفناه.
(١٤) في الأصل: «كثيرة الأوشاك» .
[ ١ / ١٤٧ ]
والأخشبان جبلان بعرفات بينهما يعرف النَّاس، وقعيقعان [١] قرية بها مياه كثيرة وزرع ونخيل وفواكه، وَهِيَ اليمانية.
والطائف ذَات مزارع ونخيل وأعناب [وموز] [٢] وسائر الفواكه، وفيها مياه جارية وأودية تنصب منها إِلَى تبالة [٣]، وَهِيَ قرية.
وحد الحجاز من معدن النقرة إِلَى المدينة، [فنصف المدينة] [٤] حجازي ونصفها تهامي، ومن القرى الحجازي بطن نخل، وبحذاء نخل جبل يقال لَهُ الأسود [٥]، نصفه نجدي ونصفه حجازي، وهو جبل أسود شامخ.
ثُمَّ الطرف [٦] لمن أم المدينة يكتنف ثلاثة أجبل أحدها ظلم، وَهُوَ جبل أسود شامخ لا ينبت [فيه] شَيْئًا. والشوران [٧] جبل مطل عَلَى السد كبير مرتفع.
ومن قبل المدينة جبل يقال لَهُ الصاري، وأحد، وجبل حذاء شوران يقال لَهُ سن، وجبال كبار شواهق لا ينبت [فِيهَا] شَيْئًا، بَل يقطع منها الأرحاء والصخور للبناء، تنقل إِلَى المدينة وَمَا حواليها. وحذاها جبيل لَيْسَ بالشامخ يقال لَهُ قنة الحجر [٨]، وهناك واد.
ثُمَّ تمضي مصعدا نَحْو مَكَّة، فتميل إِلَى واد يقال لَهُ عريفطان [٩]، لَيْسَ بها ماء ولا رعي، وحذاءه جبل يقال لَهُ أبلى [١٠]، وَفِي أبلى مياه، منها بئر معونة، وحذاء أبلى جبل يقال لَهُ ذو الموقعة [١١] من شرقيها [١٢]، وَهُوَ جبل معدن بَنِي سليم، يكون به اللازورد
_________________
(١) معجم البلدان ٤/ ٣٧٩.
(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من معجم البلدان ٤/ ٩، عن عرام.
(٣) في الأصل: «مياه جارية وواديه ينصب منها إلى تبالة» . وما أوردناه من معجم البلدان.
(٤) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من معجم البلدان ٢/ ٢١٩.
(٥) معجم البلدان ١/ ١٩٢.
(٦) معجم البلدان ٤/ ٦٢.
(٧) معجم البلدان ٣/ ٣٧١.
(٨) معجم البلدان ٢/ ٢٢١.
(٩) معجم البلدان ٤/ ١١٥.
(١٠) في معجم البلدان: «وحذاءه جبال يقال لها أبلى» .
(١١) معجم البلدان ٥/ ٢٢٦.
(١٢) في الأصل: «من شرقها» . وما أوردناه من معجم البلدان.
(١٣) في الأصل: «يكون بها الأروك»، وما أوردناه من معجم البلدان.
[ ١ / ١٤٨ ]
كثيرا، وحذاؤه من عَن يمينه جبل يقال لَهُ أحامر [١] لَيْسَ فِيهِ ماء. وجبل يقال لَهُ برثم [٢]، [وجبل] [٣] يقال لَهُ تعار، وهما جبلان عاليان لا ينبتان شَيْئًا، فيهما النمران كثيرة.
والخرب جبل بينه وبين القبلة، لا ينبت [فِيهِ] شَيْئًا، وجبل يقال لَهُ أقزاح شامخ مرتفع أجرد، لا ينبت [فِيهِ] شَيْئًا، كثيرة النمور والأراوي. ثُمَّ جبل يقال لَهُ صفار، وجبل يقال لَهُ شواحط [٤]، وجبل لصفينة يقال لَهُ الستار [٥]، وبصفينة مزارع ونخيل كثيرة، يعدل إِلَيْهَا أَهْل الحجاز إِذَا عطشوا، وجبل يقال لَهُ هكران [٦]، وجبل يقال لَهُ عَن [٧] والوفقا جبل لبني طال، حذاه جبل يقال لَهُ: بس.
وذكر أَبُو مَنْصُور الأزهري عَن قعيقعان موضع بمكة اقتتل عنده قبيلان من قريش فسمي قعيقعان بتقعقع السلاح فِيهِ. قَالَ: وَقَالَ السدي: إِنَّمَا سمي قعيقعان لان حربهما كانت تجعل فيه قسيها وجعابها ودرقها فكانت تقعقع وتصوت. قَالَ: وقعيقعان جبل بالأهواز ومنه نحت أساطين مَسْجِد البصرة.
قَالَ السدي: الجبل الَّذِي تطلع الشمس من ورائه طوله ثمانون فرسخا.