ابن الكلبي قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه همّ أهل مكة بمنع الصدقة فقام [٧] سهيل بن عمرو أخو بني عامر بن لؤي فيهم خطيبا فقال:
يا معشر قريش! يا أهل مكة! قد علمتم اني أكثر أهل مكة جارية [٨] في البحر
_________________
(١) في الأصل: حزب.
(٢) في الأصل: دما.
(٣) ليست الزيادة في الأصل.
(٤) في الأصل: يودي إليكم، والتصحيح من سيرة ابن هشام ص ٨٣٥.
(٥) في الأصل: علمت- بتقديم اللام على الميم.
(٦) يعني عوفا أبا عبد الرحمن، وكان رجال من بني جذيمة قتلوه والفاكه عم خالد كما مر.
(٧) في الأصل: فقال.
(٨) الجارية: السفينة.
[ ٢١٧ ]
وقتبا [١] في البر فأدوا الصدقة فإن كان ما تريدون رددت عليكم ما أديتم من مالي وإلا لم تكونوا قد شنتم [٢] الإسلام وهجنتموه، فقبلوا [٣] قوله، فأكمل الله الإسلام وخلف فيهم نبيه صلى الله عليه، وكان ذلك تأويل قول رسول الله صلى الله عليه لعمر بن الخطاب ﵁ يوم بدر حين أخذ سهيل بن عمرو أسيرا وكان خطيب أهل مكة في استنفارهم إلى أبي سفيان إلى العير [٤] فقال عمر: دعني يا رسول الله! أنزع ثنيتيه فلا يقوم عليك خطيبا أبدا، فقال رسول الله صلى الله عليه: دعه، فلعله يقوم مقاما يسرك الله به، فكان هذا مقامه، وكان سهيل بن عمرو أعلم، والأعلم المشقوق الشفة.