قال: كان الذين [٦] تركوا عبادة الأصنام والتمسوا دين إبراهيم ﵇ قبل مبعث النبي صلى الله عليه: عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد
_________________
(١) ركانة كثمامة بالضم.
(٢) ليست الزيادة في الأصل والمحل يقتضيها.
(٣) الطلح كضرب: شجر من شجر العضاه، الواحدة الطلحة.
(٤) السمر كعضد: شجر من العضاه وليس في العضاه أجود خشبا منه، جمعه الأسمر والواحدة السمرة.
(٥) في أنساب الأشراف ١/ ١٥٥: فأقبلت تخد الأرض خدا.
(٦) في الأصل: الذي.
[ ١٥٢ ]
العزى بن قصي وورقة [١] بن نوفل بن أسد بن عبد العزى وزيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح [٢] بن عدي بن كعب وعبيد الله [٣] بن جحش بن رئاب [٤] أحد بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة حليف بني أمية بن عبد شمس، وقال بعض هؤلاء لبعض: أتعلمون [٥] والله ما قومكم على شيء؟ لقد أخطئوا [٦] دين إبراهيم ﵇ ما حجر نطيف به لا يضر ولا ينفع ولا يبصر ولا يسمع، يا قوم! التمسوا لأنفسكم فإنكم والله ما أنتم على شيء، فتفرقوا في البلدان يطلبون الحنيفية دين إبراهيم ﵇، فأما ورقة بن نوفل فتنصر واستحكم في النصرانية وتعلم [٧] الكتب، وأما زيد بن عمرو بن نفيل فوقف ولم يدخل في اليهودية [٨] ولا النصرانية [٩] وفارق دين قومه واعتزل الأوثان والميت والدم والذبائح التي تذبح على الأوثان، ونهى عن قتل المؤدة/ وقال: أعبد رب إبراهيم ﵇، وبادى [١٠] قومه بعيب [١١] ما هم عليه ويقول: اللهم! إني لو أعلم أي الوجوه أحب إليك عبدتك له ولكن لا أعلم، ثم [١٢] يسجد على راحته، وكان زيد أول من عاب
_________________
(١) ورقة كصدقة.
(٢) رزاح بفتح الراء المهملة.
(٣) في الأصل: عبد الله، والمشهور أن اسمه عبيد الله كما في سيرة ابن هشام ص ١٤٣، وعبيد الله أخو عبد الله.
(٤) في الأصل: رباب- بالباء الموحدة.
(٥) في سيرة ابن هشام ص ١٤٣: تعلموا.
(٦) في الأصل: اخطوا.
(٧) في الأصل: علم، وفي سيرة ابن هشام ص ١٤٣: واتبع الكتب من أهلها حتى علم علما من أهل الكتاب.
(٨) في الأصل: يهودية، وهكذا في سيرة ابن هشام ص ١٤٣.
(٩) في الأصل: نصرانية، وهذا في سيرة ابن هشام ص ١٤٣.
(١٠) في الأصل: نادى- بالنون، والتصحيح من سيرة ابن هشام ص ١٤٤.
(١١) في الأصل: يعيب- بصيغة المضارع.
(١٢) في الأصل: ويسجد، والتصحيح من سيرة ابن هشام ص ١٤٥.
[ ١٥٣ ]
على قريش ما هم فيه من عبادة الأوثان ثم خرج يلتمس دين إبراهيم [١] ﵇ فجال بلاد الشام حتى أتى [٢] البلقاء [٣] وإنما سميت ببالق بن ماب [٤] بن لوط، فقال له راهب بها عالم: إنك لتطلبن [٥] دينا ما تجد أحدا يحملك عليه اليوم وقد أظلك خروج نبي في بلادك يدعو إليه، وقد كان شامّ اليهود والنصارى فلم يرض دينهم، فأقبل لقول الراهب مسرعا إلى بلاد مكة، فلما توسط أرض لخم ويقال أرض جذام عدوا عليه فقتلوه، ويقال إن زيدا هذا يحشر أمة وحده- والله أعلم، وأما عبيد الله [٦] بن جحش فانه أسلم وهاجر إلى الحبشة وتنصر بها ومات على النصرانية