قال ثم حلف على أثر حلف ابني علاج حارثة بن الأوقص [٩] السلمي وكان من أمره أن حارثة كان رجلا متعبدا [١٠] فقال بيتا من شعر: (الطويل)
ألا كل شيء بين زرو [١١] ومنور يصير إلى ذات الإله فحسب
وكان حارثة يتمثله إذا طاف بضمار [١٢] وكان بيتا فيه صنم لهم [١٣] فقيل
_________________
(١) في الأصل: ريمته- بالياء المثناة.
(٢) في الأصل: الحارث، وهو خطأ- انظر نسب قريش ص ٢٦١.
(٣) انظر ص ٤٨ وما بعدها.
(٤) في الأصل: ويذكر.
(٥) في الأصل: وأبي، وهو خطأ، يعني الحارث بن زهرة بن كلاب وهو عمه أنظر ص ٤٩ حيث: وخالي الحارث الموفي.
(٦) في الأصل: أسفرت.
(٧) في الأصل: الأوفض بالفاء والضاد المعجمة.
(٨) يعني عبد العزيز بن عمران الزهري.
(٩) في الأصل: الأدخض بالخاء المعجمة والضاد المعجمة.
(١٠) في الأصل: متعمدا، والمتعبد: المتنسك.
(١١) زور كجور بفتح الجيم جبل في ديار بني سليم ويذكر مع منور كبربر وهو أيضا جبل بظهر بني سليم- معجم البلدان ٤/ ٤١٤ وتاج العروس ٣/ ٥٨٩.
(١٢) ضمار ككتاب.
(١٣) يعني بني سليم.
[ ٢٣٦ ]
له إن بيتا بمكة يتعبد له أهله وكل من جاء من العرب، قال: فهو أولى من هذا البيت، لأخرجن [١] إليه، قالوا: إنك لا تستطيع أن تقيم به إلا [٢] أن تحلف أهله، قال: فخرج حتى قدم مكة فحالف أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وكان حارثة يتعبد حول البيت، ثم ولد له، فكان حكيم أشبه ولده به، فاستعملته قريش على سفهائها فقال عدي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس وكان من فتيان قريش ويقال الحارث بن أمية الأصغر يقول ذلك:
(الوافر)
أطوّف بالأباطح كل يوم مخافة [٣] أن يشردني [٤] حكيم
فهذا أول حلف دخل مكة ثم كانت بعده الأحلاف