قال: كان الذي هاج هذا الفجار أن رجلا [٢] من بني غفار بن مليل [٣] بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة يقال له أبو منيعة وكان عارما [٤] منيعا في نفسه قدم سوق عكاظ فمد رجله ثم قال: (الرجز)
قومي [٥] بنو مدركة بن خندف من يطعنوا في عينه لا تطرف
ومن يكونوا [٦] قومه [٧] يغطرف [٨] كأنهم لجة بحر [٩] مسدف [١٠]
أنا والله أعز العرب فمن زعم أنه أعز مني فليضرب هذه بالسيف،
_________________
(١) في العقد الفريد ٣/ ٣٦٨ نقلا عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أن فجار الرجل هو الفجار الأول.
(٢) اسمه في الأغاني ١٩/ ٧٤: بدر بن معشر، وفي تاريخ ابن الأثير ١/ ٢١٤: أبو معشر بن مكرز.
(٣) مليل كزبير، وفي الأغاني ١٩/ ٧٤: مالك بدل مليل، وهو خطأ.
(٤) العارم بالعين المهملة: الشرس المؤذي، وفي تاريخ ابن الأثير ١/ ٢١٤: غازيا وهو خطأ.
(٥) في العقد الفريد ٣/ ٣٦٨، والأغاني ١٩/ ٧٤ وتاريخ ابن الأثير ١/ ٢١٤: نحن.
(٦) في الأصل: يكون.
(٧) في الأصل: عزه، والتصحيح من العقد ٣/ ٣٦٨ والأغاني ١٩/ ٧٤ وتاريخ ابن الأثير ١/ ٢١٤.
(٨) يغطرف: يختال في مشيه ويتكبر.
(٩) في الأصل: بحد.
(١٠) المسدف: المظلم، وفي تاريخ ابن الأثير ١/ ٢١٤: مسرف- بالراء المهملة، وهو خطأ.
[ ١٦١ ]
فضربها رجل من بني قشير فخدش بها خدشا غير كبير فتحاور الناس عند ذلك حتى كاد يكون بينهم قتال، ثم تراجع الناس ورأوا أنه لم يكن كبير قتال ولا جراح فقال ابن الضريبة النصري [١]: (الخفيف)
سائلي [٢] أم مالك أيّ قوم معشري في سوالف الأعصار
نحن كنا الملوك من أهل نجد وحماة الذمار عند الذمار [٣]
ومنعنا الحجاز من كل حي ومنعنا [٤] الفخار يوم الفخار [٤]
وقال لقيط ضربها رجل من بني نصر بن معاوية وقال: (الرجز)
نحن بنو دهمان [٥] ذو [٦] التغطرف [٧] بحر بحور [٨] زاخر لم ينزف
من يأته من العباد يغرف نحن ضربنا قدم [٩] المخندف [١٠]
إذ مدّها في أشهر المعرّف [١١] فخرا على الناس خلاف الموقف
ضربة حرّ مثل عط [١٢] الشعف [١٣] مجهرة [١٤] حقا برغم الأنف
_________________
(١) كنيته أبو أسماء- قاله المسعودي في التنبيه والأشراف ص ٢٠٩، والنصري نسبة إلى نصر بن سعد بن بكر بن هوازن.
(٢) في الأصل: سايلي- بالياء المثناة.
(٣) في التنبيه والأشراف ص ٢٠٩: الدمار بالدال.
(٤) في التنبيه والأشراف ص ٢٠٩: الفجار يوم الفجار- بالجيم.
(٥) في الأغاني ١٩/ ٧٤ وأيام العرب ص ٣٢٣: أنا ابن همدان.
(٦) في الأصل: ذي.
(٧) التغطرف: التكبر، وفي العقد الفريد ٣/ ٣٦٨: التعطرف- بالعين المهملة، وهو خطأ.
(٨) في العقد الفريد ٣/ ٣٦٨: بحر لبحر زاخر لم ينزف نبني على الأحياء بالمعرف
(٩) في الأغاني ١٩/ ٧٤ وأيام العرب ص ٣٢٣: ركبة.
(١٠) في الأغاني ١٩/ ٧٤: المخندق- بالقاف وهو خطأ.
(١١) المعرف كمعظم: هو موضع الوقوف بعرفة- معجم البلدان ٨/ ٩٥.
(١٢) العط: الشق الذي يكون طولا.
(١٣) في الأصل: الأشعف، والشعف متحركا أعلى السنام.
(١٤) يعني أن للضربة صوتا عاليا.
[ ١٦٢ ]
بصارم يفري الشئون مرهف يمر في السنور [١] المضعّف