قال: كانت أسد شنوءة أصابت رجلا من عدي بن كعب، ولم يكن من قريش قبيلة إلا وفيها سيد يقوم بأمرها ويطلب بثأرها إلا عدي بن كعب فلما أصابت الأسد ذلك الرجل مشى عمر بن الخطاب وهو يومئذ غلام شاب حديث السن إلى عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وهو يومئذ شيخ بني عبد مناف وشيخ قريش فكلمه وقال: إنك إن أسلمتنا ظلّ دمنا في الأسد فقال عتبة: لن نظلمك [٩] ولن نخذلك ولكنا نقوم معك حتى تأخذ مظلمتك وتصيب ثأرك،
_________________
(١) في الأصل: الحثعمية- بالحاء المهملة.
(٢) في الأصل: يبدوا.
(٣) بهامش الأصل «اخثم مثل الغصب باد ضلله» وبهامشه أيضا «كم من لبيب وناظر وينظر ما » (مدير) .
(٤) في أخبار مكة ص ١١٩ أن اسمه ورقة بن نوفل.
(٥) في الأصل: عليها.
(٦) في الأصل: لقا.
(٧) ليست الزيادة في الأصل (مدير) .
(٨) نخلة كبصرة موضع على مقربة من مكة فيه نخل وكروم وهي المرحلة الأولى للصادر عن مكة- معجم البلدان ٨/ ٢٧٥.
(٩) في الأصل: نسلمك.
[ ١٢٩ ]
فقام عتبة بن ربيعة في قريش فقال: يا معشر قريش! والله لئن تخاذلتم عن مثل هذا منكم لا تزال العرب تقتطع منكم رجلا فتذهب به، فقامت معه قريش ثم خرج بمن تبعه منهم وخرجت معهم بنو عدي فيهم عمر وزيد ابنا الخطاب غلامان شابان وجمعت لهم الأسد فالتقوا بنخلة فاقتتلوا قتالا شديدا حتى فشت الجراحة في القبيلتين، ثم إن القوم تداعوا إلى الصلح [١] فعقلت الأسد ذلك الرجل وانصرف القوم بعضهم عن بعض