قال: كان عمر بن الخطاب خرج مع عمارة بن الوليد بن المغيرة أجيرا إلى الشام أو إلى اليمن وكان عمارة رجلا بذاخا [٢] مطرفا [٣] وقبل ذلك خرج برجل من العرب يقال له صباح فعبث به وألقاه بالطريق فلما نزلا منزلا من الطريق في يوم حار قال عمارة لعمر: اصنع لي طعاما، فذبح عمر له شاة فطبخها، ثم ثرد له خبزا وأفرغ عليه المرقة واللحم ثم جاء به فقال له عمارة واعتل عليه ليعبث به وكان عمر رجلا شهما [٤]، وكان عمارة من أخواله، أم عمر حنتمة [٥] بنت هاشم بن المغيرة «أتطعمني الشحم الحار في اليوم الحار على الخبز الحار؟ ما أردت إلا قتلي»، وقام له ليضربه فاخترط [٦] عمر السيف، فلما رأى عمارة الجد وأيقن أنه ضاربه بسيفه عدا حتى [٧] أعجزه، فقال عمر بن الخطاب: (الرجز)
والله لولا شعبة من الكرم وسطة في الحي من خال وعم
_________________
(١) في الأصل: النسح.
(٢) في الأصل: بذخا، والبذاخ: المتكبر.
(٣) المطرف: الذي يأتي بالحديث الجديد أو النادر المستحسن.
(٤) الشهم كلحم: الجلد الذكي الفؤاد.
(٥) في الأصل: خيثمة، وحنتمة كهرثمة.
(٦) اخترط: استل.
(٧) في الأصل: عدوا.
[ ١٣٠ ]
لضمني الشر إلى خير [١] الخظمّ [٢] مطرح صباح إلى جنب العلم
وما أساء عملا وما ظلم من خلط الخبز بشحم [٣] من غنم