آل يزيد [١] من الجدرة [٢] من الأزد دخلوا في زهرة بنكاح عبد الله بن يزيد [٣] ابنة الأسود بن عوف بن عبد عوف بن عبد [٤] [بن-] [٥] الحارث بن زهرة، وليس لهم حلف، ومنهم آل أبي بشر من [٦] خزاعة منهم كرامة البشرى الشاعر دخلوا بسبب أخوتهم إلى سباع بن عبد العزى من خزاعة.
ومنهم آل عبد بن القاري [٧] وهم بنو الهون بن خزيمة بن مدركة/ منهم مسعود بن عمرو القاري صاحب النبي صلى الله عليه شهد بدرا وقتل بخيبر، قال [٨]: سمعت من يحقق حلفهم، وسمعت من يوهنه، ويقول: إنما دخلوا بأرحامهم وأصهارهم في بني زهرة.
ومنهم آل شرحبيل بن حسنة وهو شرحبيل بن سفيان بن معمر ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وكانت أمه حسنة من الأشعريين وكانت عند سفيان بن معمر فتبنى [٩] ابنها شرحبيل وولدت له محمد بن سفيان فكانت هي وهما وسفيان من مهاجرة الحبشة [١٠]، وقال بعض الناس: هو محمد بن الحارث بن معمر فحرم محمد على نفسه اللحم أو يرى النبي ﷺ، فأقبل من أرض الحبشة حتى إذا كان بين جدة وعسفان [١١] يريد النبي صلى الله
_________________
(١) في الأصل: يريد.
(٢) في الأصل: الحدرة- بالحاء الحطى، والجدرة كقتلة.
(٣) في الأصل: ثريد.
(٤) في الأصل: عبيد، والتصحيح من نسب قريش ص ٢٦٥ والمحبر ص ١٧٥.
(٥) ليست الزيادة في الأصل.
(٦) في الأصل: بني.
(٧) كذا في الأصل، والظاهر أن بعض الكلمات سقط من الناسخ.
(٨) في الأصل: وقال، والضمير في قال راجع إلى ابن أبي ثابت الراوي.
(٩) في الأصل: فتبنا.
(١٠) في الأصل: الحبشية.
(١١) عسفان كغفران: موضع على نحو خمسين ميلا من مكة في طريق المدينة- معجم البلدان ٦/ ١٧٤.
[ ٢٥٤ ]
عليه وسلم نزل به الموت فقال: إني لأكره أن ألقى الله ﷿ وقد حرّمت شيئا مما أحل، فدعا بلحم فأكله هو وسفيان أخوه، فخاصم بنو حطاب وحاطب الجمحيون عبيد الله بن شرحبيل وكان موسعا عليه فسبوه بأمه، فقال: لست منكم، أنا رجل من الغوث بن مر أخو [١] تميم [٢] بن مر، وهم الذين كانت العرب تقول لهم إذا دفعوا بين المأزمين [٣]: أجيزي صوفة [٤]، قال: وأخبرني عفان بن شبة قال: كانت أم الغوث [٥] تلد النساء [٥] فحلفت لئن ولدت غلاما لتعبدنه البيت الحرام، فكان أول ما ولدت الغوث بن مر [٦] فكان أكبر بنيها [٧] فربطته حول البيت، فمرت به أخته تكمة [٨] بنت مر وهي أم غطفان وسليم وهما أخوان لأم، فقالت: والله! ما صار أخي إلا صوفة من حر الشمس، فسمي صوفة لذلك، فكانوا يجيزون بالناس الحج [٩] فكانت العرب نقول لهم: أجيزي [١٠] صوفة. فقال: رزاح [١١] بن ربيعة العذري أخو قصي وزهرة لأمهما يذكر ذلك: (الوافر)
_________________
(١) في الأصل: احوه.
(٢) في الأصل: تيم.
(٣) المأزم بكسر الزاي المعجمة: الطريق الضيق بين الجبال والمازمان: موضع بمكة بين المشعر الحرام وعرفة وهو شعب بين الجبلين- معجم البلدان ٧/ ٣٦٢.
(٤) كان يقال للغوث بن مر وولده صوفة وكانوا يدفعون بالناس من عرفة ويجيزونهم إذا فرغوا من رمي الجمار بمنى فإذا أرادوا النفر من منى أخذت صوفة بناحيتي العقبة فحبسوا الناس، فقالوا: أجيزي صوفة، فإنهم لا يغادون منى حتى غادرت صوفة.
(٥) في الأصل: تئيد للنساء.
(٦) في أخبار مكة ص ١٢٨: الغوث بن أخزم بن العاص بن عمرو بن مازن بن الأسد.
(٧) في الأصل: ولدها.
(٨) تكمة كبردة بالضم.
(٩) في سيرة ابن هشام ص ٧٧ بعد يجيزون: للناس بالحج من عرفة.
(١٠) في الأصل: أجزي.
(١١) رزاح كرماح.
[ ٢٥٥ ]
أخذت الحج من عدوان [١] غصبا [٢] ولو أدركت صوفة لاشتفيت
إذا يجنى عليه [٣] بذلت نصري ويفعل مثل ذلك إن جنيت
ثم رجع الحديث إلى ذكر شرحبيل، قال: فركب عبيد الله بن شرحبيل إلى معاوية فقال: أنا رجل من الغوث بن مر، فقال: انظر ما تقول، قال:
نسبي منهم فانقل ديواني، قال: فأين أجعله؟ قال: في بني زهرة قال: فنقله وأظن نقله [٤] إلى زهرة خاصة لصداقة كانت بينه وبين عبد الرحمن بن زهرة