وذلك أن بني عبد مناف يقوونه وأنا أزعم أنهم عداد [٣]، دلني على ذلك قول عبد الرحمن بن سيحان [٤] حين ضربه مروان بن الحكم وهو عامل معاوية على المدينة في الخمر ثمانين، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان:
أما بعد فإنك ضربت عبد الرحمن بن سيحان في نبيذ أهل الشام الذي يستعملونه وليس بحرام حين كان حلفه إلى أبي سفيان وأيم الله! لو كان حليفا [٥] للحكم [٦] ما ضربته فأبطل عنه الحدّ [٧] قبل أن أضرب معه من أخذت معه، عبد الرحمن بن الحكم، فأبطله عنه مروان، فقال عبد الرحمن ابن سيحان: (الطويل)
إني امرؤ عقدي [٨] إلى أفضل الورى [٩] عديدا إذا ارفضّت عصا المتحلف [١٠]
فبقوله عرف أنه عديد منهم [١١] وليس بحليف حين أقرّ به في شعره