العام الهجري:١٤٢١
الشهر القمري:صفر
العام الميلادي:٢٠٠٠
تفاصيل الحدث:
انسحبت القوات الإسرائيلية المحتلة من جنوب لبنان وذلك بعد ١٨ سنة من احتلالها للأراضي اللبنانية ويعترف الإسرائيليون بأن سياستهم إزاء لبنان اتسمت أثناء سنوات وجودهم العسكري فيه بالبلبلة وعدم الوضوح في الأهداف، إذ كان واضحًا لهم ومنذ السنة الأولى لإقامة "الحزام الأمني" أن هذا لن يشكل حلًا في وجه الهجمات. ففي إحصاءات إسرائيلية بلغ عدد القتلى الذين سقطوا ما بين ١/ ٦/١٩٨٥م وحتى ٤/ ٤/١٩٨٦م سبعة قتلى و٣٤ جريحًا، هذا بالإضافة إلى عدد أكبر من القتلى والجرحى بين صفوف حلفائهم من جيش لبنان الجنوبي. وشهدت هذه الأرقام خلال الأعوام التي تلت ازديادًا مطردًا، ففي عام ١٩٨٨م بلغ عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين وبالاستناد إلى المعلق العسكري في "هآرتس" زئيف شيف ٣٦ جنديًا وجرح ٦٤ آخرين إلى جانب اختطاف اثنين. وفي عام ١٩٨٥م وقعت ٣٢٩ حادثة إطلاق صواريخ الكاتيوشا وقذائف في منطقة الحزام الأمني مقابل ١٤٠ حادثة عام ١٩٨٧م و٨٥ حادثة حتى أواسط عام ١٩٨٨م. أما الخسائر الإسرائيلية طوال التسعينات فثبتت على معدل سنوي هو حوالي ٢٢ قتيلًا إسرائيليًا. ودفعت إسرائيل ثمن احتلالها العسكري لجنوب لبنان طوال ١٨ سنة ما يقارب ١٢٠٠ قتيل، وهو رقم ضخم بالمقارنة مع ٢٦٠٠ قتيل حصيلة حرب ١٩٧٣م ونحو ٨٠٠ قتيل في حرب ١٩٦٧م. وبذلك يكون الانسحاب أول هزيمة عسكرية تلحق بجيش إسرائيل منذ عام ١٩٤٨م.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرًا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانًا
[ ١١ / ٣١ ]