قلت: تقدم التعريف بعبد الملك هذا في أول ولايته على مصر بعد موت قرّة ابن شريك سنة ست وتسعين. وكانت ولاية عبد الملك أيضًا على الصلاة لا غير،
[ ١ / ٢٦٤ ]
والخراج عليه عبيد الله بن الحبحاب على عادته، فقدم عبد الملك المذكور من الشأم إلى مصر عليلًا في أول المحرم، وقيل: اثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة تسع ومائة [والأول أصح] «١» وكان أخوه الوليد بن رفاعة يخلفه على الصلاة بمصر من أول المحرم السنة المذكورة (أعني من أول يوم ولايته)، فلما دخل عبد الملك إلى مصر لم يطق الصلاة بالناس لشدة «٢» مرضه، فاستمر أخوه الوليد بن رفاعة يصلي بالناس وعبد الملك ملازم الفراش إلى أن توفي نصف المحرم من السنة المذكورة، فكانت ولايته هذه الثانية على مصر خمس عشرة ليلة على أنه دخل مصر في أول المحرم؛ وتولى مصر بعده أخوه الوليد بن رفاعة.