ولقد كان لخروج الحسين بن علي - ﵁ - من مكة إلى الكوفة أثرا كبيرا في حياة المسلمين، تردد ذلك بين السلب والإيجاب، وبنيت عليه مواقف سياسية وعقدية واجتماعية، وافترق الناس إلى محب لما حدث وكاره، فرأيت أن استقي من التاريخ ما أراه موافقا للحق، ليكون بين يدي الساعين إلى معرفة الصواب في الأمر، ولاسيما ما يترتب على ذلك من الولاء والبراء، وذلك في نظرات مركزة باحثة عن الحق دون سواه، فالله أسأل الهداية والتوفيق، وهو حسبنا ونعم الرفيق.