افتراق الرأي بين الحسين وابن الزبير:
افترق رأي المتحالفين: الحسين وعبد الله بن الزبير - ﵃ -، وإن كانا متفقين على عدم مبايعة يزيد، لكنهما اختلفا في الخروج
_________________
(١) تاريخ دمشق ١٤/ ٢١٤.
(٢) البداية والنهاية ١١/ ٥١٠.
[ ٢٩ ]
من مكة إلى الكوفة، وكان السبب عدم قناعة عبد الله بن الزبير بصدق الداعين للخروج، فسابقتهم الغدر بالخليفة الراشد علي بن أبي طالب وابنه الحسن ﵄، قال عبد الله للحسين ﵄: أين تذهب إلى قوم قتلوا أباك، وطعنوا أخاك؟ !، فقال له الحسين: لإن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي من أن تستحل بي مكة (١).
فكان عبد الله الزبير ﵄ لا يرى الخروج إلى الكوفة، ولعل ذلك لقناعته الشخصية، أو هو مستفاد من نصائح الآخرين، كعبد الله بن عمر وغيره من الصحابة - ﵃ -، ولكن الحسين - ﵁ - لم يلتفت إلى هذا، ولم يعره سمعا، ولا طاعة، ففارق ابن الزبير في هذا.