١ - بيان ضلال الشيعة وغدرهم المتوالي بدأ بعلي والحسن والحسين - ﵃ -، وانتهى بكفير الصحابة، وتضليل كل من يعمل بالكتاب والسنة.
٢ - ثبوت عدم عصمة علي وذريته، وقد وقع لهم ما وقع، وليس من سنة الله تعالى أن يعد أحدا من خلقه بالعصمة ويخذله في الموقف العصيب، ولكن الشيعة أبوا إلا الكذب على الله - ﷿ -، وعلى رسوله - ﷺ -، وعلى آل البيت - ﵃ -، وعلى الأمة المحمدية.
٣ - أن عقيدة أهل السنة في حب آل البيت لم تخرج عن منهج الكتاب والسنة، وهم وإن خطّؤوا الحسين - ﵁ - في عدم البيعة ليزيد، وفي خروجه إلى الكوفة ثقة بوعود من غدروا بأبيه وأخيه، فلم يفسقوه بذلك ولم يقل أحد بردته، بل يقولون: اجتهد - ﵁ - وأخطأ في اجتهاده - ﵁ -، فله أجر الاجتهاد لأنه لم يرد إلا الخير للأمة، وخطؤه مغفور، ويشدون له ولأخيه الحسن أنهما سيدا شباب أهل الجنة ﵄، ويعترفون بما لهما من الفضائل ﵄، ويشهدون
[ ٨٠ ]
بأن الشيعة تسببوا في قتل الحسين ومن معه، فأخرجوه إلى مصرعه وهلاك من معه بوعود كاذبة، وخيانة عظمى، ظهر في الدنيا بعض عقاب الله لهم.
٤ - أن الناصحين له من الصحابة - ﵃ - والتابعين ﵏ كانوا على حق ويقين للأسباب التالية:
أـ العمل بما صح عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وإِنِ اسْتعمل عليكم عبد حَبَشِىٌّ كأَن رأْسه زبِيبة» (١)، وقال - ﷺ -: «من أَتاكم وأَمركم جميع على رجلٍ واحد يرِيد أَن يشقّ عصاكم أَو يفرِّق جماعتكم فاقتلوه» (٢) وقد خرج الحسين - ﵁ - وأمر الناس مجتمع على يزيد، وقال «خِيَارُ أَئمّتكم الَّذين تُحبّونهم ويُحبّونكم، وتُصلّون عليهم ويُصلّون عليكم، وشرار أَئمّتكم الّذين تبغضونهم ويُبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم» قالوا: قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك قال: «لا ما أقاموا فيكم الصلاة، لا ما
_________________
(١) البخاري حديث (٧١٤٢).
(٢) مسلم حديث (٤٩٠٤).
[ ٨١ ]
أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولى عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدا من طاعة» (١) ولم يُعلم أن يزيد لم يقم الصلاة في الناس، ولم يعلم منه كفر عليه برهان.
من أجل هذه النصوص وغيرها كثير خاف أهل السنة على الحسين - ﵁ - مما أقدم عليه، بالإضافة إلى معرفتهم بغدر الشيعة.
تمت هذه النظرات باختصار مفيد، نريد به توجيه كل ذي عقل رشيد، إلى قصة الحسين الشهيد، ليعلم الحق فيلزمه وعنه لا يحيد، فالسعيد من ينجو بما عرف من الحق يوم الوعيد، وسيحكم الله - ﷿ - في ذلك اليوم بين العبيد.
هذه ليلة الخميس ٢٩/ ١١/ ١٤٢٩ هـ المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين، عدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته ورضا نفسه.
_________________
(١) مسلم حديث (٤٩١١).
[ ٨٢ ]