صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
يقول عبيد الله المعتكد عليه أسماعيل ابن الأمير يوسف ابن السلطان القائم بأمر الله محمد ابن الرئيس الأمير أبي سعيد فرج أمير مالقة ابن الأمير اسماعيل ابن الأمير يوسف المدعو بالأحمر ابن الأمير المعتصم بالله محمد بن أحمد بن محمد بن نصر بن محمد بن محمد بن نصير بن علي ابن الأمير يحيى بن سعد ابن الأمير قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي ﵁: الحمد لله الذي فضل أهل التاريخ بعلمهم أبناء من مضى بالقراءة والعرض ورفع كثيرا منهم ممن أفرضه أحسن الفرض والصلاة على سيدنا ومولانا محمد المخصوص بالشفاعة في يوم النشور والعرض، المبعوث بالسماحة البيضاء بإقامة النفل والفرض والرضا آله وصحبه والصارمين حبال الشرك بالقد والقرض؛ الحاسمين ما تشابك منها بقاطع الفرض. وبعد فإن التاريخ بسماعة النفوس ناشطة إذ عوانس الأنباء السالفة حلتها من الفوائد ماشطة. وإلا فبما عرفت أخبار الأمم الماضية وما يقع في الأيام والأزمان المتقاضية من ملك في أحكامه جار؛ ومن عادل به المظلوم أستجار ومن مسيك مبخل ملوم وسم بأفعال لؤم ومن عالم صالح أظهر خفيات مطالح ومن طرف جليت بطرف؛ وهل أصوله إلا عجيبة وفروعه المتولدة نجيبة!! وظله وراف، إذ عرفت به عوارف وعلم به من واصل نخوة الصائل وأصل الكلام بالغدو والأصائل؛ ومن له بالمفاخر تراسل، وإنتاج في الفضائل وتناسل. وكما كنت مشتمًا عرفه وممتطيًا طرفه ولم أك فيه المعيدي وكنت ذا يدٍ بايدي؛ ولم أخف في إدراكه مرجع الدرك، وما تفلت لي بتحصيله من الشرك، وظهر فيه أثري وحمدت أثري؛ وطلعت ثنيته وما كسرت بالكذب ثنيته: وتمشيت بالتهائم والأنجاد والأغوار. وتسورت من جميعه على أرفع الأسوار، وآستنارت ذاتي العلمية منه بالأنوار، وفارت بماء التحكيم فيه حصتي؛ وأردت في أنباء إجادته قصتي، ولم أنزل في حفظه عن منصتي وجرى في ميدانه سرية حصتي، ولم أقل في إدراكه آبتلعت غصتي؛ ولحج بيته لبيت وأهللت وبمسرح متنزهه حللت. نظمت فيه هذا الرجز الذي هو مستعذب في المزدوجات ولم تكن بضاعة الأجادة فيه بالمزجاة، جعلت تاريخه في الدولة المرينية حيث أقيم الملك بالآساد العرينية، من كل ملك في البلاد مصاول، وفي منتدى الفخر مطاول ممن كرم في السلاطين النحر وأقيد له من الفخر العاد العسكر البحر وكتابي هذا بالإسم التاريخي سميته، إذا من شوائب الكذب حميته فوسمته بما أرتفع به تسميته
ذكرت من فيه من الملوك صفاتهم؛ وبعدد أيامهم إلى حين وفاتهم، متمكنًا في ذلك من مفاصل المعرفة الكاملة؛ ومستعملا فيها فوائد التحصيل الشاملة، ومرسلًا منها بالبدائع المتجاملة؛ إذا الباعث على سوق ذكر دولهم للتشريف أجزم وبمنطقة التأكيد والأتيان بذلك للفخر تحزم.
[ ١ ]
وجئت بها على الأختصار دولةً بعد دولةٍ كما نسق وعلى أن لا أغادر منها ذرية، أقسمت بالليل وما وسق، وزدت في تأكيد القسم بالقمر إذا التسق، وبما تركت إلا كل ملك عن دار الإمارة وجمع ما وطنها تفرد، حق بالنقص من أمراء المدينة البيضاء ثغرًا وتحرد، إذ في الأبواب هي غير الحضرة السلطانية تخصص؛ وبمقصان الوحدة في غير الملك تقصص. عارضت به هذا الفن رجز الملزوري ورجز ذي الوزارتين ابن الخطيب السالك بهذه المشاعر، لكنها لم يتعرضا للنظم الذي بصناعة البديع تلزم ولا منهما من إلى الحوض بحره تحزم وأنا الذي خضت في بحره وجعلت في قلائد الإجادة منه في نحره وجئت باللزم العجيب المتولد إبداعه عن النجيب، إذ أنا فارس ميدانه ومن طرحاء أخوانه لكن الزمان على تعبي عول وبالمحن هلهل وتقول، لما إلى بها هرول؛ فأوقع الأفكار؛ ورام الإطالة في جوره أوكاد ولم يحفظ لي المئات الخزرجي، والوقوف إلى صهوة الصاهل الأعوجي، والنفس الكمية والذات العلمية، والملك القائم بالجهاد لتوثير المهاد، ومدحي في أمير المسلمين أبي العباس ليث الكفاح بموقف الناس، وتحصني بمنيع حضرته وآستنارة ليل شدائدي بأنوار ناعم نضرته؛ ولما أضربي الزمن النكد ولم يستعمل الركض أفراسه الركد، وقلبي به هو المذعور سالك من خوف غمة ما مدت منه الحزون والوعور، وأحزانه علي تطول، والكروب تسأم منها النصول والأمس قطع عنه الموصول السلامة منه لا يتأتى عليها ما تهيم به الحصول.