ولم يزل على قدم بسط العدل ونشر الإحسان وإقامة الإحسان على الناس إلى سنة ثمان وستين فعند ذلك خرج بالعساكر يريد بلاد الكرك والشوبك، وإنما بدأ بها لأنها كانت أقرب إليه، وكانت في الطريق تمنع من يقصد الديار المصرية، وكان لا يمكن أن تصل قافلة حتى يخرج هو بنفسه يعبرها بلاد العدوّ، فأراد توسيع الطريق وتسهيله لتتصل البلاد بعضها ببعض وتسهل على السابلة، فخرج قاصدا لها،
[ ٨٦ ]
فحاصرها وجرى بينه وبين الإفرنج وقعات وعاد عنها ولم يظفر منها بشيء في تلك الواقعة، وحصل ثواب القصد. وإما نور الدين فإنه فتح مرعش في ذي القعدة من هذه السنة وأخذ بها في ذي الحجة.