وكان السلطان اشترط على نفسه حين تسلم عسقلان أنه إن أمر الملك بتسليمها أطلقه فأمرهم بتسليمها وسلموها فطالبه الملك بإطلاقه فأطلقه
[ ١٥٥ ]
وفاءً بالشرط ونحن على حصن الأكراد من أنطرسوس واشترط عليه أن لا يشهر في وجهه سيفًا أبدًا ويكون غلامه ومملوكه وطليقه أبدًا فنكث لعنه الله فجمع جموعًا وأتى صور يطلب الدخول إليها فخيم على بابها يراجع المركيس الذي كان بها في ذلك الوقت وكان المركيس اللعين رجلًا عظيمًا ذا رأي وبأس شديد في دينه وصرامة عظيمة فقال إني نائب للملوك الذين وراء البحر وما أذنوا لي في تسليمها إليك وطالت المراجعة واستقرت القاعدة بينهما على أن يتفقوا جميعًا على المسلمين وتجمع العساكر بصور وغيرها من الإفرنجية على المسلمين وعسكروا على باب صور.