وذلك أن العدو كان نصب على البلد منجنيقات هائلة حاكمة على السور وإن حجارتها تواترت حتى أثرت في السور أثرًا بينًا وخيف من غائلاتها فأخذ سهمان من سهام الجرخ العظيم فأحرق نصلاهما حتى بقيا كالشعلة من النار ثم رميا في المنجنيق الواحد فعلقا فيه واجتهد العدو في إطفائهما فلم يقدر على ذلك وهبت ريح شديدة فاشتعل اشتعالًا عظيمًا واتصلت لهبته بالآخر فأحرقته واشتد ناراهما بحيث لم يقدر أحد أن يقرب من مكانهما ليحتال في إطفائهما وكان يومًا عظيمًا اشتد فيه فرح المسلمين وساءت عاقبة الكافرين.
ذكر حريق المنجنيقات (2)
آيبيديا
التاريخ » النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية = سيرة صلاح الدين الأيوبي
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px